خمس مرات على الأقل أخطأ فيها آينشتاين

في الأسابيع القليلة الماضية، رفعت نظريات آينشتاين والأفكار الداعمة لها إلى مستوى أعلى من الصحة، دائمًا ما كان آينشتاين يفوز في كل مرة حاول فيها العلماء دحض نظرياته.

مع ذلك ما يزال آينشتاين بشر وهو ليس معصوم عن الخطأ، في هذه المقالة سنذكر بعض الأخطاء التي وقع فيها:

1- الثابت الكوني cosmological constant:

عندما وضع آينشتاين نظرية الجاذبية الأرضية أو النسبية العامة احتاج إلى عامل التصحيح. لذلك اعتمد على معلومات قديمة تنافي أسئلته المطروحة في ذلك الوقت، مثل أن الكون ثابت لا يتغير، ولجعل المعلومات تتناسب مع بيانات نظريته أضاف هذا العامل والذي أطلق عليه فيما بعد اسم عامل الثبات الكوني.

في السنوات اللاحقة؛ اكتشف آينشتاين أن الكون إما أن يتوسع أو ينهار؛ ولذلك أعلن أن عليه «الابتعاد عن الثابت الكوني» والذي اُعتبِر فيما بعد من أشهر اخطائه.

ولكن حتى أخطاء آينشتاين كانت غنية بالمعلومات، عندما علم علماء الفلك ولدهشتهم أن عامل التمدد الكوني آخذ في الازدياد، ( المجرات تنمو بشكل منفصل مع مرور الوقت)، أطلقوا على هذه القوة الغامضة اسم «الطاقة المظلمة dark energy, «حيث أن الثابت الكوني هو عامل التصحيح الذي يغير من كيفية تفاعل الزمكان مع الطاقة، والذي لا يزال منافسًا رائدًا.

2- أمواج الجاذبية Gravitational waves:

خلال السنتين الماضيتين، أكتشف العلماء موجات الجاذبية، التي هي تموجات حقيقية في نسيج الزمكان، والذي كان تأكيدًا كبير لأعمال آينشتاين الذي تنبأ بوجود موجات الجاذبية قبل مئة سنة تقريبًا. بشّر هذا الاكتشاف بوجود عصر جديد لعلم الفضاء فلقد أصبح لعلماء الأبحاث طريقة جديدة لدراسة الكون، ولكن لفترة من الزمن شك آينشتاين ذاته بوجود موجات الجاذبية حقيقةً.

ففي عام 1930، وبعد عشرين عامًا من وضع قانون النسبية العامة تم تعيينه لنشر مقالة تنفي وجود التموجات بعد كل شيء. في نهاية المطاف أُقنِع مجددًا بوجودها، وبالطبع نحن نعلم بوجودها بعدما رأيناهم بالفعل.

3- آثار نظرياته:

العديد من رؤى اينشتاين عن الكون كانت نتيجة لتجاربه الفكرية الذكية – هو حرفيًا أحدث ثورة فيزيائية فقط من خلال التفكير العميق – ولأنه كان قادرًا على الخروج بأفكار كبيرة ومتابعتها، فقد واجه لمرات عديدة آثار غريبة لعمله.

كونه أحد الرائدين في علم الفيزياء الكمية quantum physics, هو العلم الذي لا يمكن التنبؤ به لأصغر الجسيمات، فلم يهتم لفكرة أن الكون كان في الأساس عشوائيا.

لقد قال ذات مرة «الله لا يلعب النرد بهذا الكون «. من المفترض أن الفيزيائي نلز بور Neil Bohr أجابه لا تملي على الله ما يفعله. لم يهتم آينشتاين أيضاً للثقوب السوداء كنتيجة طبيعية لنظرية النسبية العامة، وبما أن قوانين الفيزيائية تصبح جنونية عندما يتعلق الأمر بتفردات مراكز الثقوب، ولم يؤمن بنتيجة أخرى للنسبية غير أن الأجسام الضخمة تشوه الزمكان بشكل كافي ليتصرف كعدسة يقوم بإعادة توجيه الضوء من مصادره البعيدة.

ولم يتوقع أننا سنتمكن من رؤيتها ولذلك قد أخطأ عندما كتب في خلاصة مقالة علمية نشرها أنّه «بالطبع لا يوجد أمل في مراقبة هذه الظاهرة بشكل مباشر «.

4- أخطاءه ثانوية:

كي لا نصدق بأن عبقرية آينشتاين منعته من العبث بأصغر الأشياء (ربما اهتم بالتفاصيل الصغيرة)، حيث الأدلة تشير مرة أخرى إلى عكس ذلك.

فمن أخطائه الشهيرة في البراهين السابقة لقانون النظرية النسبية E=m.c^2 ٫ الفشل في الاهتمام في التجارب الخلاقة وكذلك الأخطاء الرياضية الأساسية. لم يكن أحد واعي لأخطاء وزلات آينشتاين بقدره فقد أخبر مساعده مرة في نظرية موجات الجاذبية «لا يجب عليك الحذر.. فهناك أيضاً العديد من المقالات الغير صحيحة باسمي«

5- شؤونه العائلية:

ربما يبدو أن هذه القضية لا ترتقي إلى مستوى القضايا الأخرى ولكن لننهي هذا المقال بذكر أن آينشتاين أحد الثوار في العلم وواحد من أذكى الرجال خلال العصور، تزوّج ابنة عمه والتي اسمها إلسا لوينثال ني اينشتاين (Einstein nee, Löwenthal Elsa والتي لم تكن ابنة عمه فقط ولكن ابنة خالته كذلك ليكونوا جيل ثاني من زواج الأقارب)، حيث يبدو أن زواجهم كان سعيداً واستمر حتى وفاة زوجته بعام 1936، ولكن الآثار البيولوجية لزواج الأقارب لا تبدو عظيمة.

المصادر: 1