إعادة بناء رأس يوليوس قيصر بتقنية ثلاثية الأبعاد تكشف عن إحدى ميزات هذا الحاكم الفريدة

تكشف عملية إعادة بناء ثلاثية الأبعاد في محاولة لمحاكاة رأس يوليوس قيصر كيف كان يبدو عليه الحاكم الروماني الشهير خلال حياته بما في ذلك الأبعاد الغريبة لرأسه.

تم الكشف عن هذا العمل الأسبوع الماضي في المتحف الوطني للآثار في ليدن ،هولندا، في حدث الترويج لكتاب عالم الآثار توم بويتيندورب الجديد حيث تعاون هذا الأخير مع عالم الآثار وعالمة الأنثروبولوجيا الفيزيائية ماجا دى هولوسي، حيث أجرى الثنائي مسحاً ثلاثي الأبعاد لاثنين من تماثيل رخامية قديمة للجنرال ذاته. كما تم استخدام الصور المأخوذة من العملات الرومانية لملء القطع المفقودة من ملامح الجنرال الروماني مثل أنفه وأذنيه. بعد عمليات المسح، استخدمت هولوسي الطين والسيليكون لمنحه وجهاً كاملاً بعيون سوداء مع حسر خط الشعر.

وقالت هولوسي، المتخصصة في إعادة بناء الوجوه، لصحيفة HLN الهولندية:” لم تسوغ لي نفسي رسمه بملامح سعيدة وودودة فلقد كان جنرالاً متعطشا للدم.”

كما تظهر عملية إعادة الرسم أيضاً “نتوءاً غير اعتيادي” على رأس قيصر. حيث يبقى سؤال لماذا يأخذ رأسه هذا الشكل الغير العادي لغزاً.

اعتقُد لفترة طويلة أن الجنرال ولد عبر عملية قيصرية ولكن هذه الشائعات تم دحضها. حيث كان يتم إجراء عمليات قيصرية فقط على الأمهات المتوفيات أو المتوفيات أثناء الولادة، وهناك العديد من الروايات عن أم الجنرال أوريليا تؤكد أنها كانت على قيد الحياة في مرحلة بلوغه.

من ناحية أخرى، يمكن أن تكون التشوهات القحفية شائعة جداً. حيث تكون جمجمة الوليد مرنة. فأثناء الولادة يمكن أن تؤدي أي قوة يتم تسليطها على رأس الطفل إلى “تشوهات كبيرة”. في كثير من الأحيان، ستعود هذه التشوهات إلى وضعها الطبيعي في فترة زمنية قصيرة ولكن إذا تركت دون علاج يمكن أن تؤدي إلى تغييرات دائمة في جمجمة الطفل.

هناك روايات تاريخية عن أن البشر الأوائل كانوا يعيدون تشكيل جماجم أطفالهم في مختلف أنحاء العالم من أمريكا الوسطى إلى أوروبا إلى آسيا. كما يعتقد علماء الآثار المشاركون في إعادة البناء أن رأس قيصر المشوه ربما يكون نتيجة لأسباب طبيعية.

قال بويتيندورب: “إن طبيب قال بأن مثل هذا الشيء يحدث في الولادة الصعبة، نحن كفنانين لا نخترع ذلك، فالصور الواقعية مقبولة أكثر.”

المصادر: 1