كشف نفاق شركات التكنولوجيا بدعمها قضايا مناهضة العنصرية وتأثُرها بالمظاهرات

من التمرد العلني لموظفي فيسبوك إلى توصيات خوارزميات يوتيوب لفيديوهات سيادة العرق الأبيض: نضع بين أيديكم 6 رؤوس أقلام عن كيف أثرت وتأثرت الشركات الأمريكية العملاقة بالمظاهرات وأعمال الشغب في الولايات المتحدة.

1- موظفوا فيسبوك يتمرّدون علنًا على قرار مارك زوكربيرغ بإبقاء منشورٍ لدونالد ترامب عقب اندلاع المظاهرات المنددة بمقتل جورج فلويد.

قام عشرات الموظفين بمناقضة موقف الشركة في نهاية الأسبوع الماضي في مشهدٍ نادرٍ لعصيانٍ عامٍّ، عندما كتب زوكربيرغ في منشورٍ أنّ فيسبوك لن تُزيل منشور ترامب الذي يعلّق فيه على مظاهرات مينيابولس.

يقول ترامب في المنشور: “عندما يبدأ النهب، سيبدأ إطلاق النار”، وهي جملة قالها رئيس قسم شرطةٍ عام 1967 في جلسة استماعٍ على خلفية قمع مظاهرات قد كانت تطالب بالحقوق المدنية، مما أثار غضب قائدي الحركات الحقوقية آنذاك.

يُذكر أن تويتر قد قام بإخفاء التغريدة نفسها لانتهاكها سياسات الموقع المتعلّقة “بتمجيد العنف”.

2- تبرّع مارك زوكربيرغ بـ 10 ملايين دولارٍ أمريكيٍّ لمحاربة الظلم العرقيّ في خضم النزاع القائم على خلفيّة الموقف الذي اتخذه إزاء منشور دونالد ترامب التحريضي على المتظاهرين.

أودع زوكربيرغ هذه الـ 10 ملايين لمجموعاتٍ تحارب الظلم المبني على العرق، رغم إفصاح موظفيه عن استيائهم من موقف شركته. حيث أفادت جريدة النيويورك تايمز بقيام العشرات من موظفي فيسبوك بإضرابٍ عن العمل مؤازرةً للمتظاهرين.

3- آبل Apple تغلق متاجرها في جميع أنحاء الولايات المتحدة لأسبابٍ أمنيةٍ.

انتشرت صورٌ وفيديوهاتٌ على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها اللصوص وهم يقتحمون ويحطمون متاجر آبل في مختلف المدن بدءًا من فيلادلفيا ووصولاً إلى واشنطن العاصمة.

وقالت آبل في بيان: “آخذين سلامة موظفينا بعين الاعتبار، فقد قررنا إغلاق عدد من متاجرنا في الولايات المتحدة”. ستبقى المتاجر مغلقة لأجلٍ غير مسمى.

4- الرؤساء التنفيذيون لشركات جوجل، وآبل، وسنابشات، وفيسبوك، وتسلا وغيرهم ينددون بالظلم العرقيّ ووحشية الشرطة في منشوراتٍ على وسائل التواصل الاجتماعيّ وفي المذكرات لموظفيهم.

أشار الرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك إلى تاريخ العنصرية في الولايات المتحدة، بينما دعا الرئيس التنفيذي لشركة سنابشات إيفان سبيجل إلى تشكيل لجنة غير حزبية لتقديم التعويضات.

أما الرئيس التنفيذي لشركة سوفي SoFi فقد دعا لاستقالة مُحافظ مينيسوتا وغيره من المسؤولين لتغيير “الثقافة الفاسدة تحت قيادتهم”.

5- يوتيوب تتبرع بـمليون دولار أمريكي تضامنًا مع متظاهري حركة حياة السود مهمة Black Lives Matter، لكن النقاد يشيرون إلى أن الموقع قد ترك فيديوهات عنصرية تُسوِّق لسيادة العرق الأبيض تتفشى لسنوات.

أظهرت دراسات أجريت في جامعة سوانسي أن موقع يوتيوب يدفع محتوى اليمين المتطرّف عبر خوارزميات التوصيات الخاصة به.

كما كتبت ناشطةٌ على تويتر متهكمةً على نفاق المنصة: “تبرُّعُ يوتيوب بمردود نصف يومٍ وبدون أي تحديد (لأي جهة)، بعد أن أخذ سنوات لفرض سياساتٍ على مُسوّقي محتوى سيادة البيض، يُعدّ نفاقًا مثيرًا للعجب”.

6- تطبيقات طلب وسائل النقل أوبر Uber ولفت Lyft ولايم Lime تُعلّق خدماتها في المدن التي تُطبّق حظر التجوّل.

أظهرت مقاطع منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام دراجات السكوتر من لايم والدراجات الهوائية المأجورة لتحطيم المباني والمركبات خلال أعمال الشغب في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

قالت أوبر ولفت أنهما ستعلقان خدمات المشاوير والتوصيل في المدن التي تُطبق حظر التجول، أما لايم وبيرد Bird فقد أعلنتا عن سحب جميع مركباتهما من شوارع المدن التي يطلب المدراء المحلييون فيها ذلك.

المصادر: 1