بيانات الهاتف المحمول تكشف أكثر البلدان وأقلها نشاطاً على مستوى العالم

يتعقب العلماءهاتفك لحظةً بلحظة، ويعرفون مدى كسلك، فبفضل بحثٍ مخادعٍ نوعاً ما قامت به جامعة ستانفورد أصبحنا نعلم أي الشعوب نشيط وأيها كسول، وذلك باستخدام الفريق البحثي لبرنامج argus وهو تطبيق يتعقب نشاط كل فرد حول الأرض.

تتبع البحث النشاط البدني ل720000 شخص لمدة 3 أشهر، أي أن البحث أحصى 68 مليون يوماً! وسَجلَ (إِستقرائياً) معدل الخطوات اليومية التي يخطوها كل فرد، وبالطبع كانت المدن الأكثر حيوية هي ذات السكان الأكثر نشاطاً، وإليكم قائمة أكثر الدول وأقلها نشاطاً استناداً لمعدل خطوات سكانها.

الاكثر نشاطاً:

  1. الصين 6289
  2. اليابان6010
  3. إسبانيا 5936
  4. المملكة المتحدة 5444
  5. الولايات المتحدة الأمريكية 4777

أما اقل الدول نشاطاً فكانت:

  1. إندونيسيا 3513
  2. السعودية 3807
  3. ماليزيا 3936
  4. الفيليبين 4008
  5. جنوب إفريقيا 4105

وبالطبع كان مستوى النشاط العالي من نصيب أكثر المدن التي يمكن التجوال والمشي فيها والعكس صحيح، وأيّد ذلك تصريح رئيسة مجلس إدارة علم البيانات في ستانفورد “جينيفر هيكس” حين قالت: “الكل يميل إلى التحرك في المدن الأكثر تهيئاً للسير سواء أكان رجلاً أو امرأة، كبيراً أو صغيراً، صحيّ البدن أو ممتلئاً”.

ومما يثير الاهتمام توصل العلماء إلى أنّ الفجوة بين الأشخاص النشيطين ومن عكسهم كبيرة جداً في المدن التي يمارس فيها سكانها المشي بنسبة أقل.

هذه الفجوة تدل على وجود أنشطة غير متكافئة، وكلما زادت الفجوة ارتفع معدل “السمنة” في المنطقة، وهذا يعني أن بعض البلدان لديها معدل خطوات عالٍ بالنسبة للفرد لكنها في ذات الوقت تعاني من ارتفاع نسبة البدانة، وهذا يشير بشكل واضح إلى ارتفاع معدل الأنشطة غير المتكافئة بين الأشخاص، كما بين الكادحين والمترفين.

وإذا ما تم التصنيف وفقاً لمقياس فجوة النشاط، فستكون الولايات المتحدة في المرتبة 42 من أصل 46 دولة فقط، ما يعني أن الفجوة كبيرة بين الأشخاص النشيطين والكسالى، أي أن معدل السمنة في ازدياد إن بقي الحال على ما هو عليه.
واستحقت أستراليا والسعودية المرتبة الثانية في التصنيف بوجود تلك الفجوة الكبيرة بين سكانها.

الصين واليابان وكوريا الجنوبية من ناحية أخرى مع كل من النرويج والسويد وهونغ كونغ لديها معدل منخفض من الأنشطة غير المتكافئة بين الأفراد، وهذا يعني أن التشارك السكاني متوفر بشكل عادل، ومعدل البدانة منخفض لتقلص فجوة النشاط.

والغريب في الأمر أن النساء هنّ الأكثر تأثراً في المدن المهيأة اكثر للمشي، حيث وُجد أن ارتفاع مستوى الحيوية يكون غالباً عند المرأة لا الرجل ما يعني أن الأخير قليل التأثر بطبيعة بيئته عكس المرأة، فنستنتج أن النساء يمثلن الشريحة الأكثر سمنة في الشعوب الأقل حيوية كونها تتأثر بطبيعة المنطقة.

ويظهر مما تقدم أن علاج السمنة في المدن وضمان النشاط البدني للسكان يكون بجعل المدن أكثر ملاءمةً للمشي، وبتوفير سبل الراحة للمشاة.

المصادر: 1