وثائق مسربة تكشف أن الصين قد أخفت معلومات هامة حول فيروس كورونا عند بداية تفشي المرض

كشفَ تحقيقٌ جديد أن الصين قد حجبت معلومات هامة حول فيروس كورونا لأسابيع بعد ظهوره لأول مرة في كانون الثاني/يناير، مما أدى إلى تأخير الاستجابة الدولية لتفشي المرض.

فشل المسؤولون الصينيون في مشاركة الخارطة الجينية أو الشريط الوراثي للفيروس لأكثر من أسبوع بعد تفكيك الشيفرة الوراثية لأول مرة، وفشلوا كذلك في الكشف عن إمكانية انتقال الفيروس بين البشر لمدة من أسبوعين آخرين، طبقًا لوثائق وشهادات داخلية لمنظمة الصحة العالمية حصلت عليها وكالة أسوشييتد برس.

أفادت وكالة أسوشييتد برس أنه بينما فك العلماء في معهد ووهان للفيروسات تشفير الفيروس في الثاني من كانون الثاني/يناير، لم ينشر مسؤولو الصحة الصينيون عن تفاصيل هذه النتائج حتى أكثر من أسبوع في 12 من كانون الثاني/يناير.

ووفقًا لتحقيقات وكالة أسوشييتد برس، أن الصين لم تُنبِّه منظمة الصحة العالمية والحكومات أن الفيروس ينتقل بين البشر حتى 20 كانون الثاني/يناير.

وكان هذا فقط بعد أن نشرَ مُختبر شنغهاي بقيادة العالم زانج يونغزِن المعلومات في اليوم السابق.

وفي ذلك الوقت، أشادت منظمة الصحة العالمية الجهود الصينية علنًا لما وصفته باستجابتها السريعة للفيروس. ومع ذلك، كان مسؤولو منظمة الصحة العالمية في الواقع قلقين من أن الصين تخفي معلومات هامة حول الفيروس.

صرح مسؤول منظمة الصحة العالمية، الدكتور غاودن غاليا في إحدى الاجتماعات: “نحن حاليًا في مرحلة حيث يعطوننا المعلومات قبل 15 دقيقة فقط من ظهورها على قناة الحكومة الصينية التلفزيونية.”

وحسبَ ما جاء في تقرير وكالة أسوشييتد برس أن منظمة الصحة العالمية مُحبطة من فشل الصين في نشر البيانات بسرعة، وتخشى أن يُلقى اللوم عليها بسبب الاستجابة العالمية المتأخرة للفيروس القاتل.

صرح الدكتور مايكل ريان، مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية: “الخطر الآن هو أنه على الرغم من حسن نيتنا… سيكون هناك الكثير من أصابع الاتهام موجهة نحو منظمة الصحة العالمية إذا حدث شيءٌ ما.”

انتقد الرئيس ترامب منظمة الصحة العالمية وأتهمها بأنها تخضع لسيطرة الصين. وصرح في الأسبوع الفائت أن الولايات المتحدة “ستقطع علاقتها” بمنظمة الصحة العالمية، وتعيد توجيه ملايين الدولارات التي قدمتها إلى منظمة الصحة العالمية لمكانٍ آخر.

أفاد تقرير وكالة أسوشييتد برس أن اللجنة الوطنية للصحة، أعلى هيئة صحية في بكين، منعت المختبرات من نشر معلومات حول فيروس كوفيد-19 دون موافقتها، مما يعني أن هناك تأخيرًا في نشر المعلومات معظم شهر كانون الثاني/يناير.

المصادر: 1