هل تعلم أن بين الظهيرة و المساء، يتضخم حجم كبدك ويتقلص كثيراً

يسترعي كل من القلب والدماغ الكثير من الاهتمام، ولكننا نعتقد أن الكبد يستحق بعضاً من الاهتمام أيضاً. فهذا العضو يحافظ على ثبات مستوى السكر في الجسم، ويخزن الفيتامينات والمعادن ليضخّها في الدم وقت الحاجة، كما أنه ينقي الدم من السموم أيضاً. وللكبد قدرة مميزة على التجدد، فقد أظهرت دراسة في شهر أيار(مايو) من العام الجاري ميزةً فريدةً في الكبد، وهي أنه يتضخم في النهار ويتقلص في المساء.

هل يجعل هذا الأمر الكبد يبدو أكبر؟ نشر علماء من جامعة جنيف دراسةً في مجلة “celll” تثبت أن الكبد أقوى مما نظن، فقد درسوا أكباد فئران ولاحظوا أنها تتمدد بمقدار النصف في ساعات النشاط (وهي في المساء عند الفئران)، وتتقلص لتعود إلى حجمها الطبيعي خلال فترة النوم.

وَوِفقاً لتقرير نشره الموقع الإلكتروني ” ScienceDaily”، فعدد الريبوسومات ( العضيات التي تنتج البروتينات اللازمة لمختلف وظائف الكبد) يتقلّب مع حجم الخلية، لا ليجعل حجم الكبد أكبر، وإنما ليجعل أداءه أفضل أيضاً.

لقد تأخر موعد نومك!

وجدت الدراسة أن أكباد الفئران كانت نشطة خلال أوقات اعتيادية (وقت المساء) حيث وصلت ذروة فعاليتها وحجمها أيضاّ، ولكن عندما أجبرت الفئران على تغيير نظامهم الغذائي ليصبح وقت الظهيرة، توقفت هذه العملية. وخلاصة الأمر هنا: فالكبد فيه تناغمٌ مع الساعة البيولوجية (النظام اليومي) للجسم.

لدينا سبب لنعتقد أن عملية تغير حجم الكبد موجودة لدى البشر أيضاً، وليست لدى الفئران فقط.

فما الذي يعنيه هذا لك ولكبدك؟

عادات نومك والتي هي في الغالب غير منتظمة تحدّ من نشاط وفعالية كبدك، أضف إلى ذلك الفوائد التي تجنيها من نومك بشكل منتظم وهي مهمة جداً لجسمك.

المصادر: 1