الصين وأوروبا يتصدران العالم بالإلحاد

يبدو حالياً أن الإيمان يتراجع، والإلحاد ينتشر. لكن فقط في الصين فإن الاغلبية غير مؤمنين بالله.

لا يهم إذا زرت أماكن العبادة بانتظام: هل هذا يعني أنك شخصٌ متدين؟ نعم، هذا ما قاله 62% من أصل 60.000 شخص في 68 دولة تم استطلاع آراءهم بواسطة WIN/Gallup للاستبيانات العامة في 2017. بالرجوع لعام 2005 كانت الدرجة لنفس السؤال تقارب 77% أي إنها انخفضت بنسبة 15% خلال 12 سنة فقط. هذا الانخفاض الواضح مرتفع جداً. هل هذا يعني أن الإلحاد إنتشر حول العالم؟ نعم، لكن ليس بالأعداد المشار إليها لثلاث أسباب.

أولاً، لأن هناك متوسط كبير ومتزايد بين هؤلاء الثابتين على الإيمان بالله وأولئك غير الثابتين. في 2005، فقط 5% من الذين قاموا بالدراسة اعتبروا أنفسهم (ملحدين باقتناع) – المتبقي 18% هم ليسوا متدينين أو لا يعرفون الدين أصلاً).

ثانياً، لأنه ليس من الضروري أن يكون الايمان متواصلاً. من الممكن أن يكون الناس مؤمنين من الجانب الديني لكن ليسوا متدينين (والعكس صحيح). كما أظهر الاستبيان نتائج أخرى، نسبة عالية من المتدينين يؤمنون بالروح (74%) والله (71%). وبالعكس، نسبة قليلة من المؤمنين يؤمنون بأشياء لاهوتية كثيرة يمكن أن يقال عنها أنها أساسية في الدين، مثل الجنة (56%) الجحيم (49%) والحياة بعد الممات (54%).

وثالثاً: المعركة بين وجود الله وعدم وجوده جعل العقلية البشرية في تراجعٍ خيطي رفيع بين اللاهوتية قبل الماديات. في 2012 أظهر تصويت WIN/Gallup نسبة المتدينين (59%) أكثر من الملحدين (13%).

العمر، الدخل المادي، ومستوى التعليم لعب دوراً في إضعاف الايمان لكسب الناس أكثر و/أو لاستقبال التعليم العالي. تحديداً، أيضاً تلاشت لدى كبار السن: معظم الدراسات الحالية قارنت الأعمار بين (18 -24 سنة) إلى (65 سنة فما فوق) وفي نفس السياق وجدت أن الايمان بالله (74% مقابل 67%)، الحياة بعد الممات (60% مقابل 45%)، الروح (78% مقابل 68%)، الجحيم (57% مقابل 35%) والجنة (64% مقابل 46%).

لعب علم الجغرافيا كوسيطٍ للثقافة، المجتمع و/ أو لأسباب سياسية، فقد أظهرت الخرائط نسب الملحدين حول العالم، بعض البلدان لديها الكثير من الملحدين. أوربا هي المرتع الإقليمي لهم، لكن هناك تفاوت كبير بين البلدان المجاورة القريبة من بعضها.

معظم البلدان الملحدة في العالم، غير الصين، تبعاً لتلك الدراسة فإن 67% من الذين أجريت عليهم الدراسة اعتبروا أنفسهم (ملحدين باقتناع).

أكثر من أضعاف هذه النسب في العالم للدول الملحدة، اليابان 29%، كوريا الجنوبية هي الخامسة حسب التصنيف بنسبة (23%) حيث تعتبر مركز الإلحاد لغرب آسيا، لكن 18 إلى 20 بلداً في أوربا يعتبر الإلحاد أساسي.

سلوفينيا بنسبة (28%) تتقدم التنافس، تتبعها جمهورية التشيك (25%) وتتشارك كل من فرنسا والبرتغال (21% لكل منهما). بعدها السويد (18%)، آيسلندا (17%)، إسبانيا (16%)، ألمانيا والدنمارك تتشاركان بنسبة (14%) لكل منهما والمملكة المتحدة (11%)، النرويج، النمسا، وإستونيا لديهم (10%) من مجموع الملحدين، بينما لاتفيا، إيرلندا، البرتغال وألبانيا فقط (9%). إيطاليا حيث مكان الكنيسة الكاثوليكية لديها (8%) فقط.

بينما البلدان غير الأوربية بأعلى القائمة هي أستراليا (13%) وكندا (10%). وفي نفس الوقت أوربا لديها عدد البلدان الأقل إلحاداً في العالم (حسب آخر إستبيان): البوسنة، مقدونيا وبولندا لديها (1%) من الملحدين، بلغاريا ورومانيا فقط (3%).

أما خارج البلدان المتطورة، هناك بعض النسب العالية المفاجئة، كمثال الكونغو الديمقراطية (8%) من عدد الملحدين (ثلاث بلدان أفريقية في القائمة فقط، ساحل العاج، غانا، نيجيريا (0%).

المكسيك، البطل الإقليمي لدول أمريكا اللاتينية (8%) من الملحدين تفوقت على كل البلدان اللاتينية المؤشرة على الخريطة (مجموع الدرجات 2-3%). البقعة الغامقة السوداء فقط شمال البرازيل، غيانا الفرنسية، التابعة لفرنسا.

ماذا عن الولايات المتحدة؟ أمريكا (7%)، قريبٌ من المتوسط، الأمريكيون الأقل إلحاداً بعض الشي من الإسرائيليين، الفنلنديين والمنغوليين (8%)، أعلى بعض الشيء من الأوكرانيين، الليتوانيين والفيتناميين (6%).

إذاً حسب أعدادهم، لا يوجد ملحدين مختبئين في الجحور، إذن لا يوجد في العراق، أذربيجان، الفلبين، إندونيسيا، بابوا غينيا الجديدة كلهم لديهم نسبة (0%) من الملحدين.

يوجد في بعض الأماكن غير المؤمنين في باكستان وتايلند وكلاهما (1%)، ولبنان، الهند وأرمينيا (2%). الدرجات الواضحة للعلمانية في الأرجنتين وصربيا ما زالت منخفضة بوضوح بنسبة (4%)، لكن (1 من أصل 25) من سكان الجمهورية الإسلامية في إيران كذلك يعتبرون أنفسهم (ملحدين باقتناع).

من غير المفاجئ أن نجد مجتمعاً علمانياً مثل السويد (55%) وأستراليا، إستونيا والنرويج (50%) من الدرجات أقرب للقمة.

والمفاجأة الكبرى بعض الشيء تتخطاها فيتنام (57%) وأذربيجان (64%) بريطانيا (58%) ثاني مكان بالعالم.

بالترتيب، فإن معظم الدرجات الرئيسية في أوربا (تركت مساحة صغيرة للمؤمنين): إيرلندا، فنلندا وجمهورية التشيك (47%) (فقط كندا) يتبعها ألمانيا (46%)، بلجيكا، أستراليا ولاتفيا (43%) وإسبانيا (41%).

بالرغم من أن هنالك فقط 5 بلدان من أصل عشرة تقارب نسبهم الثلاثينات في أوربا: بلغاريا وأوكرانيا (36%)، ليتوانيا (34%)، آيسلندا (32%) وألبانيا (30%). البلدان الأخرى هي كوريا الجنوبية (37%) والمفاجئة المحتملة هي العراق (34%)، متفوقة على أمريكا (32%)، اليابان (31%) وإندونيسيا (30%).

وبما يتعلق بنسبة اللادينية فتضع العراق وإندونيسيا، وكلاهما ليسا من الأمم الإسلامية القوية، متقدمتين على كل البلدان العلمانية مثل فرنسا والبرتغال (29%)، المكسيك (28%) وسلوفينيا (25%) وكل من روسيا والصين (23%).

أما غير المتدينين في أفريقيا فأعدادهم فردية ومعدودة: (9%) في الكونغو الديمقراطية، (6%) في ساحل العاج، (2%) في غينيا. وهناك بعض الأعداد الفردية أيضاً في البلدان الأوربية مثل كوسوفو (3%)، رومانيا (6%) وبولندا (9%). وكذلك هناك بعض النسب لغير المتدينين في الهند (3%) وباكستان (5%) باراغواي (7%) والفلبين (9%).

إن مجموع كل الدرجات كما استنتجت WIN/Gallup أن البلدان الأقل تديناً هي الصين، السويد، جمهورية التشيك والمملكة المتحدة. وبالترتيب فإن المتدينين يتواجدون في تايلند، نيجيريا، كوسوفو والهند.

(من وجهة نظر الإحصائية) فإن وضع الدين والإيمان بالله ليس متساوٍ تماماً على الأقل.

استنتجت WIN/Gallup أن مجموع كل النسب للبلدان الأقل تديناً هي الصين، السويد، جمهورية التشيك والمملكة المتحدة. وبالترتيب فإن المتدينين متواجدين في تايلند، نيجيريا، كوسوفو والهند.

كما هو مشار إليه، فإن وجود الدين والإيمان بالله ليس متساوٍ كلياً (من وجهة نظر الإحصائية). في خمس بلدانٍ، لديهم تجارب الإيمان بالله بنسبة 100%: أذربيجان، غانا، إندونيسيا، كوسوفو ونيجيريا.

إن معظم الدنماركيين، النرويجيين والسويديين يعتبرون أنفسهم بلا دين أو متقبلين للملحدين، رغم إن البلدان الإسكندنافية منضمين لعضوية الكنيسة بنسبة 60% و85% من تعداد سكانها.

المصادر: 1