كيف يبدو موقع كارثة تشرنوبل الآن

فيليب غروسمان Philip Grossman هو مصور فوتغرافي، يوثّق لنا بصور حقيقية كيف أصبحت تشرنوبل (منطقة الإقصاء) الآن، بعد مرور عقدٍ من الزمن على وقوعها.

وقبل كل شيء، علينا معرفة ما هي كارثة تشرنوبل؟

إن لم تكُن تعرف ما هي تشرنوبل، إليك هذه المعلومات لحادثة تشرنوبل التاريخية، تشرنوبل هي محطة الطاقة النووية في أوكرانيا والتي كانت جزءاً من الإتحاد السوفييتي سابقاً. وهناك حدثت أسوأ كارثة نووية في التاريخ. كُل شيءٍ بدأ عند الساعة 01.23 صباحاً في 26 نيسان/أبريل سنة 1986، عندما أخذ روتين اختبار السلامة منحىً خاطئاً وتسبب في كارثة، كان تصميم المفاعل خاطئ، تسبب هذا التصميم الخاطئ في المفاعل إضافةً للخطأ البشري في زيادة حرارة إحدى المفاعلات النووية الأربعة وانفجاره. بدأت في نشوب حريقٍ وإنبعاث مواد الإشعاع النووي للهواء.

و إلى يومنا هذا، يحتوي موقع الحادثة على مستويات ضارة من الإشعاع.

من هو (Philip Grossman)؟

قبل وقتٍ طويل من زيارته لتشرنوبل، شهد المصور (Philip) كارثة نووية في الفناء الخلفي، يقول: “لقد نشأت على بعد 11 ميلاً من محطة (جزيرة الثلاث أميال) للطاقة النووية في بنسلفانيا. كنتُ في الصف الثالث عندما وقعت الحادثة هنُاك وأتذكر ذلك جيداً.”

درس غروسمان العمارة والهندسة المدنية في الجامعة، بقي شغوفاً بالتصوير. وفي عام 2010، قرر الجمع بشغفه بتوثيق حادثة تشرنوبل في يومنا هذا.

هذه الصور ليست سوى جزءٍ صغير من عدد الصور التي للتقطها بعد مرور عقدٍ من الرحلات إلى منطقة الإقصاء.


غرفة التحكم رقم 4 (سابقاً)

في رحلته الأولى لمحطة تشرنوبل، حصل على فرصة نادرة الحدوث، فقد استطاع زيارة غرفة التحكم 4 أو كما سماها (مركز الكارثة)، كان هناك خمسة أشخاص يعملون فيها عندما انفجر المفاعل، كما قال.

غرفة التحكم رقم 4 (حالياً)

زار غروسمان منطقة الإقصاء أكثر من اثنتي عشر مرة، حيث قضى ما يقارب أكثر من 100 يوم هناك في إكتشاف وتصوير موقع الكارثة، و يقول: “كلما علمتُ ما حدث هناك وما سببهُ من أضرارٍ للناس، كلما أزددتُ معرفةً بالحادثة”، “سرعان ما أصبح مشروعاً شغوفاً به أكثر.”


غرفة العمليات (سابقاً)

هُنا حيث تمت معالجة المهندسين المصابين ورجال الإطفاء خلال الساعات الأولى من حادث 1986 “والذي كان لهُ تأثيرٌ كبير” على غروسمان.

غرفة العمليات (حالياً)

أدى الإنفجار الذي كان أكبر بأكثر من 400 مرة من القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما في ساعاتها الأولى، إلى مقتل 30 شخص وإصابة العشرات بالتسمم الإشعاعي.

خلال إحدى رحلات غروسمان، إلتقى بسائق سيارة إسعاف الذي عمل على نقل المرضى الأوليين إلى غرفة الطوارئ، ووصف لهُ كيف تم فرز المصابين قبل نقلهم إلى مستشفى آخر في موسكو.


المنطقة رقم 4 من Pripyat (سابقاً)

كانت مدينة تشرنوبل نفسها موطناً لأكثر من 14000 مواطناً وقت وقوع الحادث، لكن العديد منهم عاشوا في منطقة Pripyat التي تأسست سنة 1970 كمجتمع لموظفي الطاقة النووية وعائلاتهم.

المنطقة رقم 4 من Pripyat (حالياً)

عندما رأى غروسمان منطقة الإقصاء للمرة الأولى قال: “كانت منطقة سريالية بالكامل.” “وكانت ضخمة للغاية والمباني كانت منهارة.” تُظهر هذه اللقطة الجوية إحدى المناطق الصغيرة الأربعة في Pripyat، والتي كان يعيش فيها حوالي 50000 شخص في عام 1986.


المدرسة في Pripyat (سابقاً)

في عام 1986، كان في المدينة 15 مدرسة إبتدائية وخمس مدارس ثانوية، مع ما يقارب من 12000 طالباً منخرطين بالدراسة. يقول غروسمان: “قيل لهم لحظتها أن عليهم الاستعداد للمغادرة ليومٍ أو يومين وأن لهم ساعة على الأقل ليستعدوا.”

المدرسة في Pripyat (حالياً)

حيث كانت زيارة الصفوف المدرسية المهجورة في Pripyat تجربة مغايرة، فقد تركت أثراً في غروسمان كما أوضح، حيث لم يعد سُكان Pripyat إليها أبداً. على الرغم من أنه السياح قد يزورونها لفترة قصيرة، فمن المقدر أن تشرنوبل لن تكون صالحة للعيش لمدة 20000 عاماً على الأقل.

المصادر: 1