تصوير انفجار لنفاثاتٍ من ثقبٍ أسود بسرعة 80% من سرعة الضوء

صوّر مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لوكالة ناسا الفضائية انفجاراً لنفاثتين بسرعة 80% من سرعة الضوء بالاتجاه الخارج من نظام MAXI J1820+070 والذي يتكون من ثقبٍ أسود بكتلة ثمان أضعاف كتلة الشمس مع نجمٍ مصاحب للثقب والذي تبلغ كتلته نصف كتلة الشمس ويقع هذا الثقب على بعد عشرة مليون سنة ضوئية من الأرض، وتم رصد هذا الثقب في أربع مناسبات منفردة ما بين شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وشهر تموز/يوليو 2019 مما مكّن علماء الفلك من رسم خارطة سينية لانبثاق هذا الثقب.

وحتى الآن رُصد انفجاران من ثقوب نجمية سوداء في هذه المنطقة الطيفية الكهرومغناطيسية، إن المواد المتساقطة من النجم والمسحوبة بقوة جاذبية الثقب زادت من حدة الانفجار وهذه المواد تحيط بالجسم الكثيف كما يظهر في قرص الأشعة السينية، وحتماً فإن بعض الغاز الساخن سيسحب إلى أعماق الثقب أما البعض الآخر من المواد الساخنة ستُقذف على شكل زوجٍ من النفاثات بإتجاه الحقل المغناطيسي.

بدأ اليوم الأول من المراقبة بعد أربعة أشهر من إقلاع النفاثات وأصبحت النفاثة الجنوبية في نهاية الرصد خافتة جداً ويصعب رصدها، وتنبأ الباحثون من جامعة باريس برئاسة ماتيلدا أسبيناس بأن كتلة المواد المجتمعة في النفاثات تقارب أربعمائة مليون مليار باوند بما يعادل خمسمائة مليون مبنى إمباير ستيت كما بيّنت رسائل مجلة الفيزياء الفلكية.

وأظهرت سرعة النفاثات حقيقة مذهلة من حيث منظورنا الأرضي فإن النفاثة الشمالية سارت بسرعة 60% من سرعة الضوء بينما سجلت نظيرتها الجنوبية سرعة 160% من سرعة الضوء ولم يكن هذا خطاً فلكياً بل مثالاً على ظاهرة حركة ضوئية خارقة والتي هي عند انطلاق النفاثات المتجهة نحو مسارٍ مرصود بسرعة مقاربة لسرعة الضوء الذي تحدثه مُوهِنَةً أن النفاثات تجاوزت سرعة الضوء الأمر الذي حدث مع النفاثه في الجزء الجنوبي لنظام MAXI J1820+070 التي ظهرت كأنها تخطت النفاثة الشمالية علماً أن السرعة الفعلية لكليهما هي أكثر من 80% من سرعة الضوء بحوالي خمسمائة مليون ميل في الساعة.

هذا وقد أنشأ فريقٌ من جامعة أكسفورد برئاسة جو برايت آخر مستجدات مراقبة نظام MAXI J1820+070 من مرصد تشاندرا استناداً على كشوفات راديوية سابقة لنفس النظام. وعلمت سبيناس وفريقها مستخدمين جميع البيانات أن النفاثات كانت تتباطأ رغم ابتعادها عن الثقب الأسود ويرجحون السبب إلى تفاعل معدن النفاثات مع الأجسام المحيطة مما يؤدي إلى فقدان معظم طاقتها، إن إلقاء نظرة أبعد على نظام MAXI J1820+070 و أنظمة ثقوب نجمية أخرى من شأنه أن يساعد علماء الفلك على تطوير فهمهم لطاقة النفاثات الاستثنائية وتأثير المحيط عليها.

المصادر: 1