الناس الذين لا يصدقون في نظرية التغير المناخي من الأرجح أن يكونوا عنصريين

يواجه كوكبنا حاليًا تهديدًا حقيقيا بسبب التغير المناخي وما يسببه من ذوبان الصفائح الجليدية وارتفاع مستويات البحر وانقراض عديد أصناف الحيوانات في جميع أنحاء العالم. حيث يؤكد 97% من العلماء على تواجد هذه الظاهرة ويتفقون على أن البشر هم المتسببون بها. لسوء الحظ، لا يتوافق بعض السياسيين وأفراد من عامة الشعب مع ذلك بحيث تبين دراسة جديدة أن هؤلاء الأشخاص أكثر ميلًا لأن يكونوا عنصريين.

وجدت الدراسة، التي نشرت في دورية “إنفايرمانتول بوليتكس” الأمريكية، أن منكري تغير المناخ هم على الأرجح كبار السن، جمهوريون، بيض وعنصريون.

بحث مؤلف الدراسة، سليل بينيجال، في البيانات الواردة من مركز “بيو” للأبحاث وفي بيانات الانتخابات الوطنية الأمريكية والتي تضمنت مقابلات مع الناخبين في جميع أنحاء أمريكا قبل وبعد الانتخابات الرئاسية. فعلى مدى الستين سنة الماضية، تناولت دراسات الانتخابات الوطنية الأمريكية التحقق في مدى “الاستياء العرقي” المسلط على الأمريكيين من أصل أفريقي. وقد تم سؤالهم عن مدى موافقتهم على تصريحات معينة مثل ما يلي:

تغلب الإيرلنديون والإيطاليون واليهود والعديد من الأقليات الأخرى على التحامل وشقوا طريقهم وبذلك يجب على السود أن يفعلوا الشيء نفسه دون انتظار معروف من أحد. إذ أن المسألة تتعلق بعدم محاولة بعض الأشخاص بجهدٍ كافٍ فلو حاول السود باجتهاد أكبر لكانوا في وضع جيد تمامًا كالبيض.

توصل بينيجال إلى أن إدارة أوباما لم تعر التغير المناخي اهتمامًا بالغًا لكن وعلى الرغم من انتقاده من قبل الكثيرين لعدم القيام بما يكفي لمواجهة هذه الظاهرة، وضع أوباما سياسات عدة مثل خطة الطاقة النظيفة من أجل المساعدة في معالجة هذه الأخيرة كما وقع اتفاق باريس للمناخ، وهو أمر ألغاه ترامب تاركًا أمريكا الدولة الوحيدة على وجه الأرض التي ترفض هكذا اتفاق.

كما يفيد بينيجال في دراسته أن حقيقة أن أوباما كان أول رئيس أمريكي من أصل أفريقي حريص على معالجة ظاهرة تغير المناخ أدى إلى تغيير العنصريين لموقفهم بشأن هذه المسألة فقط لأنهم لا يريدون الاتفاق معه. ويشير إلى هذا على أنه “عواقب الإخلاف العرقي”. حيث تمتد عواقب هذا التنوع العرقي إلى قطاعات وملفات أخرى مثل الرعاية الصحية والهجرة.

وقال بينيجال لدورية “سييرا: “أنا لا أحاول أن أدعي أن العرق هو العامل الأكثر أهمية أو بالضرورة مكون أساسي لجميع المعضلات البيئية ولكنه يلعب دوى مهم لا يجب أن نغض النظر عنه.”

كما وجد أنه خلال الفترة التي تولى أوباما فيها منصبه أن البيض أصبحوا أقل اهتمامًا بنسبة 18 في المائة بالتغير المناخي والنظر إليه كقضية كبيرة. والأكثر من ذلك أن الجمهوريون البيض الذين يعانون من ظاهرة الاستياء العنصري بنسب منخفضة لديهم فرصة بنسبة 57 في المائة لرفض حقيقة أن تغير المناخ سببه الإنسان، في حين أن أولئك الذين يعانون من استياء كبير لديهم فرصة بنسبة 84 في المائة أكثر لرفض تلك الحقيقة.

كتب بينيجال في دراساته: “أظهرت النتائج أن المستويات العالية من الاستياء العنصري ترتبط ارتباطًا وثيقًا بانخفاض الاتفاق مع الإجماع العلمي حول تغير المناخ. وهذا يساعد على توضيح سبب بقاء الناس مشوشين للغاية بشأن تغير المناخ، بالنظر إلى مدى تشابك الصعوبات والهويات العرقية مع ما يحدث في الساحة السياسية.”

المصادر: 1