اكتشاف مقبرة ماموث عملاقة في المكسيك

أعلن المعهد الوطني للتاريخ والآثار (INAH) في مكسيكو أن العلماء اكتشفوا مقبرة تضم قرابة 60 ماموثًا خلال أعمال بناء مطار خارج مدينة مكسيكو. وبالإضافة إلى هذا الاكتشاف من العصر الجليدي، فأدإن الباحثين في موقع بناء المطار عثروا على بقايا حقبة زمنية مختلفة – ما قبل الاحتلال الإسباني، حيث اكتشفوا مقبرة تضم 15 شخصًا دُفنوا هناك. وجاء في تصريح للـ INAH في 22 آيار/مايو أن الاكتشافين سلطا الضوء على تاريخ مدينة مكسيكو، وأعطى فرصة ثمينة للخبراء للخوض أكثر في تاريخ ما قبل 30000 عام.

إلى الآن، كانت هذه المنطقة التي تقع على بعد 45 ميلًا (73 كيلومترًا) شمال مدينة مكسيكو مستخدمة من قبل قاعدة سانتا لوسيا الجوية العسكرية. لكن لم تعد كذلك في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019 عندما بدأ بناء مطار الجنرال فيليب إنجليس الدولي، حيث اكتشف الباحثون بقايا قديمة. وقال منسق الآثار الوطني في INAH بيدرو سانشيز فرانسيسكو نافا أن العلماء عثروا على بقايا ذكور وإناث وصغار هذا الحيوان الضخم في ثلاثة مواقع بالقرب من موقع بناء المطار.

وقال سانشيز أن المنطقة التي عاش فيها هذا الحيوان في العصر الجليدي الأخير كانت جزءًا من بحيرة زالكوتان، ومن المحتمل أن هذه الحيوانات الضخمة علقت في الوحل هناك، وأستغل الصيادون ذلك في اصطياد هذه الوحوش. وينتمي هذا الماموث إلى نوع الماموث الكولومبي الذي عاش في أمريكا الشمالية خلال العصر الجليدي البليستوسيني(Pleistocene) (بدأ قبل 2.6 مليون عام وانتهى قبل قرابة 11700 سنة مضت).

ولم يعثر العلماء على بقايا الماموث الصوفي، الذي كان يعيش في أقصى الشمال. يخطط فريقٌ مكون من 30 عالمًا للآثار و3 محافظين على البيئة لدراسة بقايا الماموث، بما في ذلك ما أكلته هذه الحيوانات، والظروف الصحية التي أثرت على عظامها، وأين عاشوا بالتحديد، وهذا قد يكشف اللغز حول الحياة في العصر البليستوسيني. وبنفس الوقت تم العثور على بقايا 15 مزارعًا، كانوا مدفونين مع أمتعة تدل على نمط حياتهم، وتتضمن أوعية، وأواني ومجسمات طينية – كانت واحدة منها لكلب.

ودلت البضائع الخزفية التي كانت مدفونة معهم أنهم كانوا يعيشون في العصر الـ Epiclassic (750-950 ق.م). على بعد 6 أميال (10كم) تقريبًا من موقع حفريات المطار الجديد حيث كان هناك كنزًا من العصر

البليستوسيني: حيث اكتشف علماء الآثار حفرتبن مملؤتين بعظام الماموث الضخمة تعود إلى ما قبل 1500 عام. وقال آدم رونتري مدير مجموعة متحف علم المتحجرات في جامعة ميشيغان لـصحيفة نيويورك تايمز، ومع ذلك، فليس واضحًا إلى الآن ما إذا كان الماموث قد انتهى به المطاف في هذه الحفر صدفة، أو أن السكان المحليين دفعوهم إلى هذه الحفر خلال عمليات الصيد. وهناك أدلة على أن الإنسان كان يصطاد الماموث خلال فترة العصر الجليدي الأخير لم يقتصر فقط على هذه المنطقة فقط، فعلى سبيل المثال، أعلن الباحثون في بولندا في الصيف الماضي، أنهم عثروا بعد 2500 عامًا على رماح مغروسة في أضلاع الماموث.

المصادر: 1