10 حقائق لا تعرفها عن ماري كوري

ولدت البولندية ماريا سكلودوفسكا كوري عام 1867، لتُصبح واحدة من أهم العلماء البارزين في التأريخ. وجوائزها الكبيرة والكثيرة هي خير دليلٌ على تأثيرها الواسع، ولأنه ليس كُل ما خطته ماري في حياتها كُرّم بجائزة. إليك بعض الحقائق التي قد لاتعرفها عن ماري كوري.

1- كان والديّ ماري كوري مُعلِمَين.

ماري كوري هي الإبنة الخامسة والأصغر لمُعلِمَين بولنديين. وكان الأبوان يصران على أن يحصل جميع أطفالهما – بما في ذلك البنات – على التعليم الجيد في البيت والمدرسة. كما وتلقت ماري تعليمًا إضافيًا من والديها، فتخرجت من الثانوية العامة في عمر ال 15 وهي الأولى في صَفِها.

2- أضطرت ماري أن تبحث عن تعليم بديل خاص بالنساء.

أملت ماري بعد تخرجها من الثانوية أن تحصل هي وأختها برونيا على مقعد دراسي في جامعة وارسو. ولكن الجامعات في ذلك الوقت لم تكن تقبل النساء، لذلك أضطرت ماري أن تدرس في معهدٍ بولندي، كان يتنقل باستمرار تجنبًا للسلطات، وذلك لأنه من غير القانوني أن تحصل النساء على التعليم العالي. لتنتقل بعدها ماري إلى باريس عام 1891 للعيش مع أختها، وحصلت على مقعدٍ دراسي في جامعة السوربون لتُكمل تعليمها هناك.

3- تُعد ماري كوري الشخص الوحيد الحاصل على جائزتي نوبل في مجالين مختلفين.

عام 1903 دخلت ماري كوري التأريخ من أوسع أبوابه، وذلك بعد فوزها بجائزة نوبل في الفيزياء مع زوجها بيير والفيزيائي هنري بيكريل لبحثهم حول النشاط الإشعاعي، لتُصبح أول امرأة تستلم هذه الجائزة. كما وحصدتها مرة أخرى في الكيمياء عام 1911، لتُصبح بذلك أول شخص يربحها مرتين وأول وآخر شخص يربحها في مجالين مختلفين.

4- أضافت ماري كوري عنصرين للجدول الدوري.

فازت ماري بجائزة نوبل الثانية تثمينًا لجهودها في إكتشاف عنصرين جديدين وهما الراديوم الذي سُمي نسبةً للكلمة اللاتينية radium أي إشعاع، بالإضافة الى البولونيوم الذي سُمي نسبةً إلى وطنها الأم بولندا.

5- الفوز بجائزة نوبل مرافقٌ لعائلة ماري.

في الوقت الذي فازت ماري بجائزة نوبل مع زوجها أتمت طفلتهما إيرين عامها السادس. حيث ترعرعت لتتبع خطى والديها وذلك بفوزها بجائزة نوبل للكيمياء مع زوجها فريديريك جوليو كوري عام 1935. وذلك بعد اكتشافهما للنشاط الإشعاعي الصناعي. كما وأن زوج إبنتهما الثانية -إيف كوري – هنري لابويس وهو الرئيس التنفيذي لليونيسيف آنذاك، استلم جائزة نوبل للسلام عام 1965 نيابة عن اليونيسيف. لتحصد عائلة ماري كوري إجمالي 5 جوائز نوبل.

6- أنجزت ماري أهم أبحاثها في داخل كوخ.

من أجل إثبات اكتشافهم لعنصرٍ جديد كان يجب على ماري وزوجها تكسير العناصر الخام إلى موادها الكيميائية. ولأن مختبرهم الاعتيادي لا يستوعب هكذا عمل، قاموا بنقل عملهم إلى كوخٍ قديم خلف المدرسة التي يعمل فيها زوجها بيير. وبحسب ماري فإن السقف الزجاجي لهذا الكوخ لم يكن يحميهم بشكلٍ كامل من المطر بالإضافة الى برودة المكان في الشتاء ودفئه في الصيف. قام الكيميائي الألماني الشهير فيلهلم أوستفالد بزيارة كوخ ماري لرؤية المكان الذي أُكتشف الراديوم فيه، ووصفه قائلًا: “إنه عبارة عن خليطٍ بين إسطبل وسقيفة بطاطا، ولو أني لم أرى المعدات الكيميائية لاعتقدت أنه تم التلاعب بي مزاحًا.”

7- لا تزال كُتب ودفاتر ماري كوري مُحمّلة بالإشعاع الكيميائي.

لم يكن لدى ماري أي فكرة عن مدى التأثيرات الصحية للنشاط الإشعاعي الذي كانت تتعامل معه في بحوثها. حيث أنه كان من الاعتيادي بالنسبة لها أن تتمشى في مختبرها برفقة عناصر كالبلوتينيوم والراديوم في جيبها. حيث كتبت في سيرتها الذاتية: “واحدة من أسعد لحظاتنا كانت حين نذهب إلى مكان العمل ليلًا ونرى المنظر المضيئ للزجاجات التي تحتوي على المواد المشعة، لتبدو كالنور الخيالي الخافت،” كما وشرحت عن تخزين المواد المشعة في العراء.

مع ذكر ما سبق لم يكن من المفاجئ أن يتسبب فقر الدم اللاتنسجي بموتها عام 1934، وذلك بعد التعرض المستمر لهذه الإشعاعات. تم تخزين دفاترها المشعة في صناديق مصنوعة من الرصاص، ويتوقع أن تبقى بهذا النشاط إلى 1500 سنة قادمة.

8- أرادت ماري كوري التبرع بجوائزها لدعم الجيش في الحرب.

بعد قيام الحرب الحرب العالمية الأولى طلبت الحكومة الفرنسية الذهب لتمويل نفقات الحرب، لذلك قامت ماري بالتبرع بجائزتيها حتى بعد رفض مسؤولي البنك لعرضها.

9- طورت ماري كوري جهاز أشعة سينية مُتنقل لعلاج الجنود في الحرب.

لم تتوقف رغبة ماري في مساعدة الجيش عند تبرعها، فقامت بتطوير جهاز محمول للأشعة السينية – ليس بالمجال البعيد عن عملها السابق في الراديوم – حيث إنها أدركت أن التكنلوجيا الحديثة قد تستخدم لمساعدة الجنود في سوح القتال. أقنعت ماري الحكومة الفرنسية بوضعها مديرة لخدمة الأشعة في الهلال الأحمر، كما وطلبت من أصدقاءها الأثرياء تمويل فكرتها لبناء هذه الأجهزة. تعلمت ماري قيادة المركبة وتشغيلها بنفسها بالإضافة لمعالجة الجنود الجرحى في معركة المارن، متجاهلةً بذلك احتجاجات الأطباء العسكريين المشككين بهذا الاختراع. أثبت اختراعها فعاليته في إنقاذ العديد من الأرواح، وفي النهاية تم بناء 20 جهاز من أجل الحرب، الذي سمي ب petite Curies أي كوري الصغير.

10- أسست ماري كوري مركزًا للأبحاث الطبية.

شرعت ماري كوري في فترة ما بعد الحرب بجمع التبرعات لتمويل مركز أبحاثها في باريس ووارسو. كانت معاهد راديوم مكانًا مهمًا للعديد من البحوث، مثل اكتشاف عنصر الفرانسيوم بواسطة مارجريت بيري، بالإضافة إلى تطوير النشاط الإشعاعي الصناعي بواسطة إيرين وفريدريك جوليو كوري. أما في وقتنا الحالي فسميت هذه المراكز ب “معهد كوري” الذي أصبح يختص بالأبحاث الحيوية لعلاج السرطان.

المصادر: 1