علماء الفلك يعودون بالزمن للوراء لحل لغز حلقة آينشتاين

سافر علماء الفلك عبر أرشيف الزمن للبحث عما جعل حقبة الثمانينات تاريخًا حافلًا لحل لغزٍ كوني طال أمده. بينما يحافظون على تباعدهم الاجتماعي، بحثت مجموعة من الباحثين في بيانات قديمة من مرصد كيك في ماونا كي في هاواي ومرصد Chandra للأشعة السينية الخاص بناسا الذي تمكن من رصد نجمٍ زائف (شبه نجم)، أو مجرة نشطة تصدر كميات هائلة من الضوء.

ما لاحظه الباحثون فعلًا هو حلقة آينشتاين، أو حلقة من الضوء المشوّه بسبب السحب الثقالي لجسمٍ هائل بين النجم الزائف والأرض – وتُدعى هذه العملية بالعدسة الثقالية. يشوّه الضوء القادم من المجرة البعيدة ما حول كتلة الجسم الكبير في طريقه إلى الأرض.

لكن الفريق لم يجد فقط أي حلقة قديمة لآينشتاين، لكنهم رصدوا أول حلقة مكتشفة لآينشتاين: 1131+0456. تم رصد هذا الجسم لأول مرة في عام 1987 باستخدام شبكة هائلة من التلسكوبات الراديوية في نيو مكسيكو. لكن عند اكتشاف هذا الجسم، ولم يُكن يُعرف حينها كم كان يبعد وما مدى انزياحه نحو الطيف الأحمر – وهي ظاهرة حيث تظهر فيها الأجسام المبتعدة حمراء اللون بسبب تمدد الأطوال الموجية للضوء.

لكن مع هذه الدراسة الجديدة، تمكن الفريق من تحديد بعد هذا الجسم، ووجدوا أنه يبعد 10 مليارات سنة ضوئية عن الأرض (أو بانزياحٍ ضوئي قدره z=1.849). كان الباحثان المشاركان وهما دانييل ستيرن، وهو عالمٌ وباحثٌ رئيسي في مختبر ناسا للدفع النفّاث في باسادينا، كاليفورنيا، ودومينيك والتون، وهو زميلٌ في منحة STFC Ernest Rutherford في معهد علوم الفلك في جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، أول من تمكنوا من حساب بعد هذا الجسم.

وبيّن ستيرن: “جدار برلين كان لا يزال موجودًا عندما تم اكتشاف حلقة آينشتاين، وكل البيانات في ورقتنا البحثية هذه تعود للألفية السابقة.” ويضيف قائلاً: “كلما تعمقنا بالبحث أكثر، كلما تفاجأنا بأن مصدراً شهيراً وساطعًا كهذا لم يتم قياس مسافته.” “إن حساب المسافة هي خطوة ضرورية أولى لكل أنواع الدراسات الإضافية، كاستخدام العدسات كأداةٍ لقياس تأريخ توسع الكون وكمسبارٍ لسبر ماهية المادة المظلمة.”

المصادر: 1