بعثة جديدة نحو حطام التايتانيك وإليكم ما يبحثون عنه هذه المرة

أصدر قاضٍ فيدرالي هذا الأسبوع لشركة تعمل في الإنقاذ بالمضي قدمًا في خطة في التحري عن التلغراف* الذي استخدمتهُ سفينة التايتانيك لإرسال نداء الاستغاثة أثناء الغرق.

تخطط شركة (RMS) التي عينتها المحكمة وهي شركة إنقاذ، الى أرسال مركبة تعمل عن بعد إلى جناح (MARCONI) وهي الغرفة التي أرسل منها العاملين نداء الاستغاثة (MORSE-CODE)، بعد تحطم السفينة في جبل جليدي قبل ١٠٨ عام.

هذا وقد أقر القاضي بأن راديو السفينة يحتوي على (قيمة علمية، ثقافية، تاريخية وتعليمية) لتبرير الحملة.

وقال (Bretton Hunchak) رئيس شركة (RMS) للإنقاذ “لو لم يكن هذا الراديو موجود، لما كان هناك نداءات استغاثة، و لم يكن ليستطيع أن ينجو أحد، وربما لم نكن لنعثر على سفينة تايتانيك أصلاً “.

سابقاً، رفضت المحكمة ما يزيد عن ٢٠٠٠ طلب مقدم من الشركة وحذرت التنقيب على السفينة. و لكن الآن و بعد مرور ٢٠ عامًا، هنالك مخاوف من أنه إذا لم توافق المحكمة على إرسال الحملة ربما لن نتمكن من معرفة ما حدث هناك بالفعل وهذا ما سيؤدي إلى فشلها.

وقال Hunchak: ” الأمر المثير للسخرية هو أن يكون القارب مهيمناً في جناح (MARCONI)، والأمر الذي يقلقنا أنهُ إن لم نلحق به سيضيع عما قريب”.

طاقم العمل مستعد بالفعل للمهمة، ومن المقرر الشروع بها في أواخر أغسطس أو أكتوبر، و الشروع بها خلال جائحة فيروس كورونا يعد الأنسب والأمن.

كيفية استعادة راديو على عمق ١٢،٥٠٠ قدم تحت الماء

سيدير طاقم شركة (RMS) وباستخدام تقنية (ROV) ومن على فوق قارب فوق موقع الحطام.

سيرسلون المركبة إلى السفينة، يحددون ويدخلون الى جناح (MARCONI)، سيلتقطون الصور ثم باستخدام أداة متخصصة ملحقة ب(ROV) لاستعادة التلغراف.

قد يضطر الروبوت إلى قطع الجزء المفتوح من جناح(MARCONI) لكي يستطيع العمل، هذا وبحسب القرار الأخير الذي أصدر من المحكمة وللمرة الأولى، سمحت المحكمة بإزالة قطعة من السفينة.

لكن (HUNCHAK) قال: “إن الشركة عملت على تصميم هذه المهمة بأقل الأضرار الممكن أحداثها في سفينة التايتانيك.

و قال أيضاً: “هناك ثقوب كثيرة في سطح السفينة التي من المحتمل جدًا المرور من خلالها هذا إن صممنا أداة صغيرة بما فيه الكفاية تستطيع المرور من خلال هذه الثقوب”.

” لذلك، صممنا أداة تستطيع أن تكون رفيعة جداً من تلقائها عند مرورها من خلال ثقوب سطح السفينة ثم عندما تصبح في جوف السفينة تنفتح الأداة الى حجمها لتصبح قادرة على العمل داخل سياق غرفة أكبر”.

وأضاف (HUNCHAK) : “نحنُ نعلم الأبعاد الدقيقة ولدينا حزمة من الخرائط التي صممت وقبل القيام بأي عملية استخراج نقوم بتجربة ثلاثية الأبعاد مع الأشخاص الذين صمموا الآلة”.

” إنها لن تكون المرة الأولى التي نكون فيها هناك، لن تكون مفاجأة لنا، نحنُ نعرف نوعاً ما ونتوقع حدوثهُ وما هي القيود التي لازلنا نعمل عليها”.

“قبل البدء بالحملة، سيأخذ الطاقم القارب مع ROV ليكونوا على مقربة من موقع الحطام ليقوموا بتدريبات في المياه الضحلة”.

تليغراف ماكروني وغيرها من القطع الأثرية للتايتانيك

لا تعد هذه أول رحلة غوص في أعماق البحار لشركة (RMS) فهي تتمتع بكافة حقوق الإنقاذ لحطام سفينة (Titanic) منذُ سنة ١٩٨٠، فقد جمعت سابقاً ما يزيد عن ٥٠٠٠ قطعة ( تتضمن اللوحات الفنية، شرائط الموسيقى، دبابيس القبعات و أجزاء من ديكور السفينة وغيرها من القطع الأثرية) من حطام السفينة من خلال العديد من الحملات ال(ROV).

لكن تلغراف(MARCONI) يمكن أن يقدم لنا رؤية جديدة للرسائل التي أرسلت واسُتلمت من سفينة التايتانيك قبل أن تضرب السفينة الجبل الجليدي المشؤوم، وأيضًا رسائل نداءات الاستغاثة المرسلة عندما غرقت السفينة، الحطام تسبب بمقتل أكثر من ١٥٠٠ شخص.

و قال هنتشاك: “لطالما طمح الكثير من المؤرخين بالوصول إلى التلغراف.”

مع ذلك، عارضت مجموعات كثيرة هذه الحملات التجارية بما فيها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وبدلاً من ذلك دعت إلى الحفاظ على الحطام على ما هو عليه.

التلغراف* (جهاز اتصالات استخدم في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لإرسال البرقيات والنصوص يعتمد على ترميز الحروف بنبضات كهربائية ويرسلها عبر الأسلاك إلى آخر يطبع تلك النبضات. كانت الرسالة الصادرة تسمى في البلدان العربية البَرْقِيَّة)

المصادر: 1