الأكوان المتعددة: لماذا لا تصطدم الأكوان الأخرى بكوننا؟

إن كوننا المنظور (أيضًا يعرف بالكون المرئي أو المُشاهَد) هو الحيّز من الفضاء الذي نتمكن من رؤيته اليوم، أي أنه الفضاء الممكن رصده من كوكب الأرض؛ لأن الضوء المنبعث منه في الانفجار العظيم (The Big Bang) أو بعده حظيَ بالزمن الكافي للوصول إلى الأرض. أما الأكوان المتعددة فتتألف من كوننا المنظور وكل الفضاء الخارجي المحيط به؛ لذا نستطيع القول إنها تمثلُ كل شيءٍ حولنا.

تنبأت نظرية التضخم الكوني (Cosmological Inflationary Theory) بهذه الأكوان الأخرى التي تعرف عادة ب«الأكوان الفقاعية»، وتمثل هذه الأكوان الفقاعية فضاءً ضخمًا جدًا يزداد اتساعًا بسرعةٍ هائلة.

وقد يكون في هذه الأكوان الفقاعية راصدون ومراقبون مثلنا، وعادةً ما تكون هذه الأكوان بعيدة جدًا عنا، حتى أن المسافة بيننا تزيد كثيرًا عن قطر كوننا المرصود البالغ 50 مليار سنة ضوئية، ولن يقع أي اصطدام محتمل بين كوننا المرئي والأكوان الفقاعية في المستقبل إلا بعد عشرات المليارات من السنين أو أكثر من ذلك، أي بزمن فلكي الضخامة!

لذلك يجب ألا نتوقع حدوث تصادم كوني في الشهر المقبل أو نحو ذلك، في الحقيقة، نأمل ألا يحدث ذلك ابدًا؛ لأن سرعته ستكون قريبةً من سرعة الضوء فيدمر عالمنا في ذات اللحظة التي نراه فيها.

بالرغم من ذلك، يمكن أن يكون كوننا المرئي قد اصطدم بكونٍ فقاعيٍّ آخر في الماضي، وإن كان ذلك قد حصل بالفعل، فقد يحمل إشعاع الخلفية الكونية المايكروي (The Cosmic Microwave Background Radiation) بقايا أو أثرٍ لهكذا تصادم، ويجري حاليًا بحثٌ للتنبؤ بكُنه هذه البقايا والبحث عنها في إشعاع الخلفية الكونية الميكروي (CMBR).

المصادر: 1