وجد العلماء مركز الدماغ الذي يزيل الألم بالكامل

وجد فريق البحث بجامعة ديوك (Duke university) منطقة صغيرة في دماغ الفأر التي تتحكم في شعور الحيوانات بالألم.

بشكل ما غير متوقع، هذه المنطقة توقف الشعور بالألم وليس العكس.

كما أنها تتواجد في منطقة حيث قلة من الناس يفكروا أن يبحثوا عن مركز مضاد للألم، اللوزة(The amygdala)، والتي هي بمثابة بيت للمشاعر والاستجابات السلبية، مثل الاستجابة للقتال أو الهروب والقلق العام.

قالت المؤلفة الكبيرة فان وانغ، أستاذ علم الأعصاب المتميز في كلية الطب بمدرسة موريس: “السؤال هو في مكان في الدماغ يقع هذا المركز الذي يمكن أن يوقف الألم.”

كما أضافت وانغ “ركزت معظم الدراسات السابقة على المناطق التي يتم تشغيلها عن طريق الألم”. “ولكن هناك مناطق كثيرة تعالج الألم، يجب عليك إيقاف تشغيلها كلها لإيقاف الألم. في حين أن هذا المركز الواحد يمكنه إيقاف الألم من تلقاء نفسه.”

هذا العمل هو متابعة لأبحاث سابقة في مختبر وانغ تبحث في الخلايا العصبية التي يتم تنشيطها، بدلاً من إخمادها، عن طريق التخدير العام.

في دراسة عام 2019، وجدوا أن التخدير العام يعزز نوم حركة العين غير السريعة عن طريق تنشيط نواة الدماغ فوق الصوتية. بينما النوم والألم منفصلان، وهو دليل مهم أدى إلى اكتشاف جديد، ظهر على الإنترنت في 18 مايو في Nature Neuroscience.

وجد الباحثون أن التخدير العام أيضا ينشط مجموعة فرعية محددة من الخلايا العصبية المثبطة في اللوزة الدماغية المركزية، والتي يطلقون عليها الخلايا العصبية CeAga.

(تشير CeA إلى اللوزة المركزية؛ يشير ga إلى التنشيط بواسطة التخدير العام) الفئران لديها اللوزة المركزية أكبر نسبيًا من البشر، لكن وانغ قالت إنه ليس لديها سبب للاعتقاد بأن لدينا نظامًا مختلفًا للتحكم في الألم.

مع استخدام التقنيات التي ابتكرها مختبر وانغ لتتبع مسارات الخلايا العصبية المنشطة في الفئران، وجد الفريق أن CeAga كانت مرتبطة بالعديد من مناطق الدماغ المختلفة، قالت وانغ” الأمر الذي كان مفاجأة”.

عن طريق إعطاء الفئران محفزًا خفيفًا للألم، يمكن للباحثين رسم خريطة لجميع مناطق تنشيط الألم في الدماغ.

اكتشفوا على الأقل 16 مركزًا للدماغ معروف بمعالج الجوانب الحسية أو العاطفية للألم تتلقى مدخلات مثبطة من CeAga.

أضافت وانغ “الألم استجابة دماغية معقدة”. “تتضمن التمييز الحسي والعاطفي والاستجابات اللاإرادية (الجهاز العصبي اللاإرادي). التعامل مع الألم عن طريق تثبيط كل عمليات الدماغ في العديد من المناطق أمر صعب جدًا. لكن تنشيط عقدة رئيسية ترسل بشكلٍ طبيعي إشارات تثبيط إلى مناطق معالجة الألم هذه سيكون أكثر قوة “.

باستخدام تقنية تسمىoptogenetics، والتي تستخدم الضوء لتنشيط مجموعة صغيرة من الخلايا في الدماغ، وجد الباحثون أنه يمكنهم إيقاف سلوكيات الرعاية الذاتية التي يظهرها الفأر عندما يشعر بعدم الارتياح من خلال تنشيط الخلايا العصبية CeAga.

سلوكيات لعق القدم أو مسح الوجه “ألغيت تمامًا” في اللحظة التي تم فيها تشغيل الضوء لتنشيط المركز المضاد الألم.

أكملت وانغ “أنه صارم للغاية”. “إنهم يتوقفون على الفور عن العق والفرك.”

عندما خفف العلماء نشاط هذه الخلايا العصبية CeAga، استجابت الفئران كما لو كان الأذى المؤقت أصبح شديد أو مؤلم مرة أخرى.

أيضًا وجدوا أن جرعة منخفضة من الكيتامين، وهو دواء مخدر يسمح بالإحساس ولكنه يمنع الألم، ينشط مركز CeAga ولن يعمل بدونه.

وقال وانغ إن الباحثين سيبحثون الآن عن أدوية يمكنها تنشيط هذه الخلايا فقط لقمع الألم كمسكنات آلام محتملة في المستقبل.

قالت “الشيء الآخر الذي نحاول القيام به هو دراسة المحتوى الكلي للحمض النووي الريبوزي لتسلسل هذه الخلايا”. يأمل الباحثون في العثور على الجين الخاص بأسطح مستقبلات الخلية النادرة أو الفريدة بين هذه الخلايا المتخصصة التي من شأنها أن تنتج دواءً محددًا للغاية يتمكن من تنشيط هذه الخلايا العصبية وتخفيف الألم.

المصادر: 1