الولايات المتحدة مُضيّقةً على هواوي: لا مزيد من الرقائق الحاسوبية للشركة الصينية

بدأت الولايات المتحدة بحظر المزيد من المواد أجنبية الصنع المخصصة لأعمال شركة هواوي في المواد شبه الموصلة ما دامت مصنوعة من برامج أو تقنياتٍ أميركية خاضعة للرقابة على التصدير.

تُصعّد الولايات المتحدة من إجراءاتها الصارمة ضد شركة هواوي عن طريق محاولة قطع قدرة الشركة الصينية من الحصول على معالجات الحواسيب من مصانع الرقائق الخارجية.

حيث أصدرت وزارة التجارة الأميركية قرارًا جديدًا يمنع الشركات المصنعة للرقائق من تزويد شركة هواوي بأشباه الموصلات أو تصميمات الرقائق المُصممة باستخدام برامج أو تقنياتٍ أميركية. ووفقًا لهذا القرار، فإن حتى أشباه الموصلات «أجنبية الصنع»المخصصة للشركة الصينية تقع تحت الحظر طالما صُممت باستخدام تقنياتٍ أميركية، حيث يتوجب عليها الحصول على موافقة الحكومة الأمريكية لاستكمال البيع.

فطبقًا لصحيفة ذا نيو يورك تايمز، يحاول القرار الجديد إغلاق ثغرةٍ في محاولةِ البيت الأبيض السابقة لمنع شركة هواوي من الحصول على التقنيات الأميركية. ففي شهر أيار/مايو من العام الماضي، وضعت وزارة التجارة الأميركية الشركة الصينية على «قائمة الكيانات»،والتي في البداية قد قاطعت شركة هواوي من سوق أشباه الموصلات في الولايات المتحدة. ولكن في نهاية المطاف، بدأت الشركات مثل شركتي إنتل ومايكرون في استئناف إرسال الشحنات إلى شركة هواوي، زاعمةً أن منتجاتها ليست أميريكية الصنع تقنيًا، بل منتجة في الخارج.

كما تمكنت الشركة الصينية من الحصول على تقنيات أشباه الموصلات من مزودين أجانب، بما في ذلك شركة آرم هولدنغ ومقرها المملكة المتحدة وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة TSMC ومقرها تايوان. ومن ناحية أخرى، تولت شركة هواوي الفرعية، هاي سيليكون، الدور الرئيسي في تصميم معالجات الهواتف الذكية للشركة، مما يُلغي حاجتها إلى الاعتماد على شركة كوالكوم الأمريكية. ونتيجة لهذا، استمرت أعمال شركة هواوي الاستهلاكية وتجارة هواتفها الذكية في النمو، حتى مع فرض حظر التصدير في الولايات المتحدة.

قال وزير التجارة الأمريكي ويلبر روس في بيان: «على الرغم من إجراءات قائمة الكيانات التي اتخذتها الإدارة في العام الماضي، كثفت هواوي والشركات الأجنبية التابعة لها جهودها لتقويض هذه القيود القائمة على الأمن القومي من خلال جهود التحول إلى شركات محلية. ومع ذلك، لا تزال تلك الجهود معتمدةً على التقنيات الأمريكية.»

يحاول البيت الأبيض تقييد المبيعات على أساس ادعاءاتٍ تتهم هواوي بالعمل ضد مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة. حيث كشف مسؤولون فدراليون عن أدلة تدين الشركة الصينية بانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، وسرقة الملكية الفكرية من شركات أميركية أيضاً. وفي الوقت نفسه، تخشى إدارة ترامب أن تستغل الحكومة الصينية تكنولوجيا شبكات الجيل الخامس 5G الخلوية من هواوي للتجسس على البلدان في مختلف أنحاء العالم.

المصادر: 1