النيزك الذي ضرب الأرض وقتل الديناصورات ضربها بأكثر الزوايا فتكًا

هذا الذي كنّا نعرفه: قبل 66 مليون سنة، ضرب نيزك بضعفي حجم باريس الأرض ومسح الديناصورات و75% من الحياة على الأرض. وما بقي لغزًا هو أنّه إذا ما كانت الضربة سريعة أم مباشرة، وأيهما قد يكون مدمرًا أكثر.

وكما تبين، بحسب دراسة نشرت في مجلةNature Communications، أن الصخرة الفضائية الضخمة ضربت بأكثر زاوية مميتة وهي زاوية 60 درجة.

ارتدّ من الصدمة الكارثية ما يكفي من الغازات والحطام إلى طبقات الجو العليا لتغيير المناخ جذريًّا، ممّا أدّى لانقراض تيناصورس ريكس وكل ما كان يصطاده. وعند تحليل بنية الفجوة التي تركها النيزك والتي كانت بعرض 200 كيلومتر في جنوب المكسيك، قام العلماء بعدة تجارب محاكاة.

بحث الكاتب الرئيسي غاريث كولينزGareth Collins في كلية لندن الامبراطورية مع زملائه من جامعةFreiburg وجامعةTexas فيAustin في 4 زوايا محتملة للصدمة -90 و60 و45 و30 درجة- وسرعتين للصدمة، 12 و20 كيلومتر في الثانية. وكان أفضل تطابق عند المقارنة مع معلومات الصدمة هو الضربة بزاوية 60درجة.

“الضربة بزاوية 60 درجة هي مميتة أكثر لأنّها تقذف كمية أكبر من الأشياء بسرعة كافية لتغمر الأرض.” يقول كولينز للصحافة AFP.

“سبّب اصطدام التشيكسلابChicxulub انقراض جماعي لأنّه قذف كميات كبيرة من الغازات والغبار من الحفرة بسرعة كافية لتنتشر حول العالم.”

لو كان الاصطدام عمودي على الأرض أو مائل أكثر لما قُذفت الكميات هذه من الحطام إلى طبقات الجو، أضاف.

حجبت كميات كبيرة من الجزيئات الصغيرة من الكبريت التي علقت في الهواء الشمس، مما أدى إلى انخفاض درجة حرارة الأرض عدة درجات.

ارتداد الصخور

غمر الحطام والغبار والدخان طبقات الجو ودمّر في النهاية أغلب النباتات وأباد 75% من الكائنات على الأرض. ويقال أن اصطدامChicxulub سبّب زلزال بأمواج زلزالية وصلت الىTanis – موقع للأحفوريات الذي يبعد 3آلاف كيلومتر فيNorth Dakota حيث كُشف عن أدلة مؤكدة لاصطدام النيزكي المدمر – بغضون 13 دقيقة.

أثارت الصدمة الزلزالية فيضان من الماء والحطام من بحر داخلي الذي يعرف بالطريق الغربي الداخلي البحري Western Interior Seaway.

إلى حد الآن، لم يقدر العلماء إلّا أن يدرسوا المراحل الأولى من الاصطدام. مشّط العلماء المعلومات الجيولوجية المجمّعة في البحث الحديث لفهم أفضل كيف كشف عن هذه الكارثة.

سرعان ما اكتشفوا أن النيزك لم يقرب الأرض من الجهة الجنوبية الشرقية. “عملنا يبطل هذه الفرضية” يشرح كولينز. “يميل الجزء المرتفع في منتصف الفوهة الى الجهة الجنوبية الشرقية، والعديد من عمليات المحاكاة للاصطدام يستنسخ ذلك.”

قد تفيد النتائج في فهم كيفية تكوّن الحفر بشكل عام.

على سبيل المثال، تقترح محاكاة ال3D أنّ الصخور ترتد لملأ بعض الطبقات الناجمة عن الارتطام في المراحل الأخيرة لتكوّن الحفرة، العملية التي تستغرق دقائق، يظن الباحثون.

ولا زال العلماء يحاولون معرفة كيف سبّب النيزك انقراضا جماعيًا ولماذا نجت بعض الاصناف والبعض الأخر لم ينجو.

“لقد كان يوم اصطدامChicxulub سيئًا جدًا على الديناصورات,” يقول كولينز. ويضيف أن الدراسات الجديدة أظهرت بأن الارتطام كان أسوأ مما اعتُقد.” والمميز أكثر هو أن الحياة نجت وعادت بسرعة.”

المصادر: 1