قام الفلكيون بملاحظة منطقة نيتروجينية غامضة على شكل فراشة في قرص تكوين النجم

لقد قام فريق فلكي دولي بقيادة علماء هولنديين باكتشاف منطقة في مجرة درب التبانة يوجد فيها الكثير من المركبات النيتروجينية، وتتمركز هذه المركبات في جنوب شرقي قرص تكوين نجم شكله كالفراشة، ويقل عددها في الشمال الغربي منه.

ويظنّ الفلكيون إنّ العديد من النجوم التي ستولد مستقبلًا تتشارك نفس قرص تكوين النجم هذا، إلا إنّ كيفية ذلك، على وجه الدقة، لا تزال تحيرّهم، وقد تمت موافقة نشر مقالٍ بالنتائج التي توصل إليها هؤلاء الفلكيون في مجلة «أسترونومي آند أستروفيزيكيس».

كذلك يُذكر إنّ فريقًا من الفلكيين قد قام بدراسة منطقة تكوّن النجوم المسماة بـ”G35.20-0.74N” والّتي تبعد حوالي 7000 سنة ضوئية عن الأرض في السماء الجنوبية، واستخدم الفلكيون مِقراب دون مليلتري من مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير الموجود على هضبة “تشاخنانتور” في تشيلي، ويمكن لذلك المصفوف رسم السحب الجزيئية التي تتكوّن فيها النجوم.

وقد لاحظ الفلكيون أمرًا مثيرًا للاهتمام في القرص الموجود حول نجمٍ فتيٍّ وثقيل، فبينما كانت الهيدروكربونات المحتوية على الكبريت والهيدروكربونات المحتوية على الأكسجين منتشرة في أنحاء القرص، كانت توجد جُزيئات تحتوي على النيتروجين فقط في الجزء الجنوبي الشرقي من القرص، وتفوق حرارة هذا الجزء باقي الأجزاء بـ 150 درجة.

ووفقًا لهذه الملاحظات، يظنّ العلماء إنّ عدة نجوم تتكوّن داخل قرص واحد في الوقت ذاته وتتفاوت حرارة وثقل هذه النجوم، كذلك يعتقد الباحثون إنه عندما تكبر تلك النجوم فإنّ القرص سيتحطم متحولًا إلى أقراصٍ أصغر.

لقد تم ملاحظة اختلافٍ بالتركيب الكيميائي في منطقة تكوّن النجوم في كوكبة “أوريون” منذ عدة سنوات، ووفقًا لـ”فيرونيكا آلين”، باحثة لدى جامعة جرونينجين ( Groningen) ومعهد سرون (SRON)، «إنّ المنطقة الموجودة في كوكبة “أوريون” أكبر بخمسة أضعافٍ من تلك الموجودة في منطقتنا، ربما كنا محظوظين إذ أننا نظن أنّ ذلك الاختلاف بالتركيب الكيميائي لن يدوم طويلاً».

ويقول “فلوريس فان دير تاك” الباحث في جامعة جرونينجين ( Groningen) ومعهد سرون (SRON) إنّ:«الكثير من جزيئات النيروجين هي سيَانِيدات سامة، ونحن لا نعرف الكثير عنها بسبب خطورة التعامل مع هذه الجزيئات في مختبراتنا».

ويدرس الفلكيون حاليًا سحب تكوّن النجوم بدقة أكبر، فبحسب “آلين”: «قد نستطيع مشاهدة قرص تكوين النجوم متحطًا ومتحولًا إلى أقراص صغيرة في زمن حقيقي».

ومن الجدير بالذكر إنّ الفلكيين يصنعون نماذج لمعرفة كيف يمكن لاختلاف العمر، أو الكتلة، أو الحرارة، أو الكثافة الغازية إحداث فروق في التركيب الكيميائي أيضا.

ترجمة: اهلّة العبيد

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

المصادر: 1

المزيد