«16- سايكي» كويكبٌ أشبه بجزيرة الكنز!

16 psyche: هو كويكب ممتلئ بنفيس المعادن يقع في حزام الكويكبات وقد تصل قيمته إلى 700 كوينتليون دولار! وتخطط وكالة ناسا لزيارته في عام 2026.

إن كنت تفكر في أن تصبح مليارديرًا فكل ماعليك فعله هو معرفة كيفية الذهاب إلى الفضاء والبحث بين المريخ والمشتري لتجد هذا الكويكب وتقوم بتعدينه، حيث أنه يحتوي على الذهب والحديد والنيكل وغيرها من المعادن الثمينة التي تجعل قيمته خيالية هكذا.

إذا كنت تتسائل عن قيمة الكوينتيلون فإنها واحد يسند يمينه ثمانية عشر صفرًا وإذا قمنا بتوزيع هذا المبلغ على جميع من على الأرض فسيحصل كل شخص منّا على 93 مليار دولار!

ولكن كما تعلم، إنه أمر صعب أن تجلب هكذا صخرة يزيد قطرها عن 200 كم إلى الأرض وتقوم بتوزيعها، لذلك لا تستعجل بحزم حقائبك لأن الخبراء من الجمعية الفلكية الملكية ومنهم البروفيسور زارنيكي يعتقدون أننا على بعد 50 عامًا من قدرتنا على بدء عمليات تعدين تجارية بهذا الحجم، رغم هذا فقد بدأت وكالة ناسا بالخطوة الأولى من الألف ميل، إذ قررت إرسال بعثة استكشافية إلى الكويكب في عام 2022، وستصل إليه بحلول عام 2026.

لكن النجاح في تعدين هذا الكويكب قد يسبب ضررًا كبيرًا لاقتصاد الأرض، لأن إضافةَ ثروةٍ تقدرُ بالكوينتليون إلى اقتصاد حجمه 75.5 ترليون دولار سيسبب انخفاضًا حادًا في سوق العملة.

وقال عامل المناجم المخضرم سكوت مور وهو الرئيس التنفيذي لشركة التعدين (EuroSun Mining): يسيطر «أباطرة الذهب» حاليًا على أفضل المواقع المنتجة في العالم، لكن الأربع إلى خمس ملايين أونصةِ ذهبٍ التي يوردونها إلى السوق سنويًا لقيمةٌ بسيطةٌ أمام فرص التعدين الموجودة في الفضاء.

جديرٌ بالذكر أن الاعتقاد الحالي لفكرة أن تعدين الكويكبات سيضر بالاقتصاد لمبني على احتياجاتنا ووضع الاقتصاد الحالي، لكن بعد خمسة عقود من الآن ربما ستختلف حاجتنا إلى هذه المعادن!

هذا الكويكب كان قد اكتشف بالفعل في عام 1852 من قبل عالم الفلك الإيطالي أنيبالي دي جاسباريس وقد اسماه على اسم آلهة الروح الإغريقية (psyche)، وإلى جانب هذه الصخرة العملاقة في حزام الكويكبات هناك فرصُ تعدينٍ أخرى أقرب إلى الأرض، حيث يقول مور ما معناه: رغم أن هذا الكويكب يبدو مثل جزيرة الكنز إلا أن الكويكبات القريبة من الأرض لأهدافٌ أُولى أفضل، لسهولة الوصول إليها مقارنة به، حتى أن القمر قد يكون مكانًا أفضل للبدء بتعدينه، إذ يحتوي على الذهب والبلاتين ونوادر أخرى من المعادن.

وفي أهداف أخرى أقرب، تخطط كل من شركتي (Deep Space Industries وPlanetary Resources) للبدء بتعدين الكويكب (2011 UW158) الذي تصل قيمته إلى 5.7 تريليون دولار، وخشية أن تعتقد أن هذا كله خيال علمي فإن مورجان ستانلي (وهي من أكبر المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة والعالم) تتوقع أن اقتصاد الفضاء العالمي يبلغ 350 مليار دولار وتعتقد أنه سينمو إلى تريليونات بحلول عام 2040، حيث أن السباق قد بدأ بالفعل بين أمريكا والصين واليابان وحتى دول صغيرة مثل لوكسمبورغ صار لديها عشرُ شركات مسجلة للتعدين في الفضاء.

المصادر: 1