عينٌ اصطناعية توازي قدرات العين البشرية

قام فريقٌ من الباحثين من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا وجامعة كاليفورنيا ومختبر لورانس بيركلي الوطني بصناعة عين اصطناعية بقدراتٍ تقترب من قدرات العين البشرية. كما قام هونغروي جيانغ أستاذ الهندسة بالإشتراك مع جامعة Wisconsin بنشر تقرير في مجلة Nature يصف تطور العين ومدى مقارنتها بنظيرتها البشرية كما يشيد بعمل الفريق في نفس العدد من المجلة.

لطالما روجت برامج وأفلام الخيال العلمي التلفزيونية لروبوتات ذات رؤية مساوية أو تفوق رؤية البشر إلى جانب عيون إلكترونية مزروعة لكن لسوء الحظ لم يكن العلم الحقيقي قادرًا على مواكبة هذه الأجهزة، فقد ثبت أن إنشاء أجهزة بصرية على شكل كروي وشبكية نصف كروية أمرٌ بمنتهى الصعوبة. لكن وبعد مجهودات حثيثة، قام الباحثون مؤخراً بصنع عين اصطناعية أقرب للعين البشرية وهي مصممة على شكل عين الإنسان بما في ذلك شكل أجزائها.

تلك العين الاصطناعية مصنوعة من قشرة التنجستين المبطنة بالألمنيوم والتي تعمل بمثابة غلاف دائري وتحتوي قزحية وعدسة في الأمام وشبكية في الخلف إلى جانب أن الغلاف مملوء بسائل أيوني. كما أنها تحتوي على قاعدة مصنوعة من أكسيد الألومنيوم تتخللها المسام وكلٌ منها يستضيف جهاز استشعار ضوئي. في الجزء الخلفي من شبكية العين توجد أسلاك رقيقة مرنة مصنوعة من سبيكة الغاليوم – الإنديوم التي تم إغلاقها باستخدام أنابيب مطاطية ناعمة. تُثبّت الشبكية في مكانها بمقبس بوليميري يسمح بالاتصال الكهربائي بين أسلاك النانو بيروفسكايت وأسلاك المعدن السائل في الخلف. يتم ربط الأسلاك النانوية معًا وتتصل بجهاز كمبيوتر يعالج المعلومات القادمة من الشبكية.

يمكن للعين الاصطناعية أن تلتقط الضوء بقدر مشابه للعين البشرية كما أن حساسيتها للضوء قريبة جدًا من العين البشرية فهي تستجيب أيضًا للتغيرات في شدة الضوء بشكلٍ أسرع من العين البشرية. إلى جانب أنها قادرة على إنتاج صور عالية الدقة، على الأقل نظريًا. في النموذج الحالي يتم ربط الأسلاك النانوية معًا في مجموعات من ثلاث أو أربعة أسلاك تاركة مقلة العين بدقة 10×10 بكسل فقط أي أقل بكثير من العين البشرية وهذا يعود لحجم الأسلاك مقارنة بالمستشعرات بهدف أن تقترب العين الاصطناعية من دقة العين البشرية وهكذا سيكون من الضروري توصيل ملايين الأسلاك الصغيرة جدًا بالشبكية.

المصادر: 1