العلماء يكتشفون طريقةً جديدة لقياس الوعي

يقول فريقٌ من العلماء أنهم اكتشفوا طريقةً لقياس الوعي الكمي وهو اكتشافٌ يمكن أن يكون له تأثيرات ملموسة على علاج مرضى الغيبوبة وقال الفيزيائي والباحث الرئيسي مونان كافان مودي في بيان صحفي: “هذا مهمٌ لأنه يقترح طريقة موثوقة لتحديد مستوى الإثارة الواعية من خلال النقر على منطقة صغيرة بدلاً من أجزاء كثيرة من الدماغ.” كما يشير هذا الأخير إلى وجود علامة واضحة للإثارة الواعية التي لا تعتمد على محفزات خارجية محددة.

وجد فريقٌ من علماء جامعة موناش إشاراتٍ عصبية مميزة في ذبابة الفاكهة سواءٌ كانت مستيقظة أو مخدرة، فوفقًا لبحث نُشر يوم الجمعة في مجلة Physical Review Research، يبدو أن الذباب الذي يستخدم عادةً في البحث البيولوجي لديه مستويات وعي مختلفة وقابلة للقياس يمكن التقاطها في التسجيلات العصبية.

بشكل أساسي، كان مستوى تعقيد الإشارات العصبية للذباب مرتبطًا بمستوى الإثارة الواعية لها حيث كان الذباب المستيقظ أكثر نشاطًا وتعقيداً على مستوى الدماغ من تلك التي تم تخديرها ويمكن أن توفر هذه الإشارات خطًا أساسيًا جديدًا للتسجيلات المستقبلية.

إن التحقق من الوعي البشري أكثر تعقيدًا بكثير من ذبابة الفاكهة بحيث يحتوي دماغ الذبابة على 100000 خلية بينما يحتوي الدماغ البشري على 86 مليار خلية لكن الباحثين يأملون أن يتحول مجال عملهم إلى دراسات بشرية أيضًا.

إذا كانت الطريقة تعمل على البشر فقد يعطي ذلك الأطباء طريقة جديدة لاستقصاء عقول المرضى غير المستجيبين في رعايتهم.

قال مودي في البيان: “هذه مشكلة كبيرة في علم الأعصاب حيث من المهم التفريق بين المرضى النباتيين (الذين لا يظهر عليهم أيٌ من علامات الوعي) والذين يعانون من حالة يكون المريض فيها واعياً ولكن لا يمكنه التحرك أو التواصل لفظيًا بسبب الشلل الكامل تقريباً كل العضلات التطوعية في الجسم.”

المصادر: 1