الفرق بين نوبة الهلع ونوبة القلق

غالباً ما يستخدم مصطلح نوبات الهلع بدلاً عن نوبات القلق والعكس بالعكس لكنهما في الواقع يصفان حدثين مختلفين.

نوبة الهلع هي موجة من القلق الشديد والموهن التي قد تحدث بشكل غير متوقع وليس لها دائماً محفز واضح.

نوبة القلق من ناحية أخرى، هي نوبة من القلق تسبقها عادة مشاعر الهم أو التوتر ومن المحتمل أن تكون على دراية بمسبباتها.

قد يكون من الصعب التمييز بين الهلع والقلق حيث أنهما يشتركان في أعراض نفسية وجسدية متشابهة كما يمكنك استخدام نفس استراتيجيات الاسترخاء للتعامل مع النوبة أياً كانت.

إليك ما تحتاج إلى معرفته حول الفرق بين نوبة الهلع ونوبة القلق.

ما هي نوبة الهلع؟

نوبة الهلع هي بداية مفاجئة للخوف غالباً ما يتم تمييزها جسدياً بتسرّع قلب أو ضيق في الصدر أو غثيان. تشير التقديرات إلى أن حوالي 23 ٪ من الأمريكيين أصيبوا بنوبة هلع في حياتهم.

إذا عانى شخص من نوبات متعددة فقد يكون لديه اضطراب في الهلع وهو نوع من اضطراب القلق يؤثر على حوالي 2 ٪ إلى 3 ٪ من الأمريكيين ويتميز بنوبات هلع متكررة والتي تتطور إلى الخوف من هذه النوبات مما يؤثر على الحياة اليومية.

أعراض نوبة الهلع

يوجد 13 عرض من الأعراض الرئيسية لنوبة الهلع، وفقاً لـ DSM-5 أو الدليل الذي يستخدمه أخصائيو الصحة العقلية لتشخيص المرضى.

تقول أورورك أنه يجب على المرء أن يعاني من أربعة من هذه الأعراض على الأقل حتى يتم اعتبارها نوبة هلع سريرياً:

  • زيادة معدل ضربات القلب
  • ضيق نفس أو الشعور بعدم القدرة على التنفس
  • التعرق
  • ارتعاش أو ارتجاف
  • الإحساس بالاختناق
  • ألم في الصدر
  • الغثيان أو عدم الراحة في البطن
  • الدوار أو الدوخة أو الشعور بالإغماء
  • الشعور بالبرد أو السخونة المفاجئة
  • الشعور بالخدر أو الوخز في أجزاء معينة من الجسم
  • الشعور بالانفصال عن جسدك أو الواقع
  • شعور خوف بأنك ستموت
  • خوف من كونك تفقد السيطرة

ما هي نوبة القلق؟

يقول أنتوني بوليافيكو، طبيب اختصاصي بعلم النفس السريري في جامعة كولومبيا ومدير عيادة القلق والاضطرابات المرتبطة به في جامعة كولومبيا، بأن نوبات القلق موجة نفسية مفاجئة من القلق.

وحسب سارا اورورك، طبيبة اختصاصية بعلم النفس السريري فإن نوبات القلق غير مذكورة بالدليل DSM-5.

لذا وعلى العكس من نوبات الهلع فإنه لا توجد مجموعة واحدة من الأعراض المعروفة لنوبات القلق بل غالباً ما توصف على أنها انفجار لاضطراب القلق العام.

قد تظهر نوبات القلق أعراضاً مشابهة لنوبة الهلع على الرغم من أنها لن تكون شديدة.

  • آلام في الصدر
  • قشعريرة
  • زيادة معدل ضربات القلب
  • الدوار
  • التعرق
  • الخوف أو الشعور بالموت

كيفية التعامل مع نوبة الهلع أو نوبة القلق

تصل نوبة الهلع إلى ذروتها بعد 10 دقائق ويجب أن تختفي من تلقاء نفسها كما يقول بوليافيكو. ومع ذلك يوجد استراتيجيات معينة يمكنك استخدامها في منتصف نوبة الهلع للحفاظ على الهدوء والتغلب على النوبة.

ونظراً لكون نوبات القلق لها أعراض مشابهة لنوبات الهلع فمن المرجح أن تكون تقنيات الاسترخاء هذه مفيدة في كلتا الحالتين.

تنصح أورورك “بالتنفس المربّع” وهو وسيلة لتتخيل أنفاسك والسماح لها بالتباطؤ.

  1. تصور مربع في رأسك. بدءاً من الزاوية اليسرى السفلية للمربع، قم برسم جانبه الأيسر في مخيلتك وخذ نفساً عميقاً ببطء أثناء العد حتى أربعة.
  2. ثم انتقل من أعلى يسار إلى أعلى يمين المربع واحبس أنفاسك لمدة أربع ثوانٍ.
  3. خذ نفساً عميقاً لأربع عدات أثناء انتقالك للأسفل على الجانب الأيمن من المربع، ثم احبس أنفاسك مرة أخرى لأربع عدات أثناء انتقالك من أسفل اليمين إلى أسفل اليسار.
  4. كرر تقنية التنفس حول المربع حتى يتباطأ معدل ضربات القلب وتشعر بأنه لا حاجة لتجبر تنفسك على التباطؤ، عندها يجب أن تشعر براحة أكبر.

إن هذه الطريقة من التحكم بالتنفس تنشط الجهاز النظير الودي.

أثناء نوبة الهلع تتحفز استجابة (قاتل أو اهرب) للجهاز الودي. إن الجهاز النظير الودي هو ما يساعد جسمك على التغلب على استجابة الجهاز الودي( قاتل أو اهرب) حتى تتمكن من العودة إلى حالة الاسترخاء.

فيما يلي استراتيجيات أخرى للتعامل مع نوبات الهلع أو القلق:

أعد نفسك للواقع

تصف أورورك تقنية العودة للواقع تسمى “5-4-3-2-1” والتي تتضمن ملاحظة العناصر في محيطك:

  • خمسة أشياء يمكنك رؤيتها
  • أربعة أشياء يمكنك لمسها
  • ثلاثة أشياء يمكنك سماعها
  • شيئين يمكنك شمهما
  • شيء واحد يمكنك تذوقه

تقول أورورك إن القيام بهذه الأمور ستعيد توجيهك إلى بيئتك المادية. سيشتت هذا التمرين انتباهك لفترة وجيزة من الأعراض الجسدية التي تعانيها، وقد يمنعك أيضاً من الخوض في غمار الخوف من أفكارك المتسارعة.

أدْرِك ما تمر به

يقول بوليافيكو، في كثير من الأحيان، أن أحد أكبر المخاوف بالنسبة لشخص يعاني من نوبة هلع هو وجود خطب ما حقيقي في أنفسهم.

يقول بولييافيكو: “توصيتي الأولى هي التعرف على الأعراض كما هي، والقول أنا لست في خطر”.

تقول أورورك أن الأفكار الإيجابية يمكن أن تساعدك أيضاً في تجاوز هذه اللحظة العصيبة.

إذا لم تكن هذه أول نوبة هلع لديك فإنها تقدم المثال “لقد تعاملت مع نوبة هلع من قبل ويمكنني التعامل مع هذه النوبة أيضاً.”

المصادر: 1