كيف حفظ القدماء طعامهم من التعفن؟

وجد علماء الآثار طرقاً حافظت على الطعام طازجاً، بفترات طويلة قبل التبريد.

في التعامل مع المطبخ في فترة الحجر الصحي، يتعمق العديد منا في مؤونة المطبخ، فيذوبون الحساء الذي كان معلباً في الثلاجة، ويستخدمون الخضروات المثلجة التي لا يتذكرون متى اشتروها، وقد نتساءل: (هل هذه البازلاء ذاتها التي استخدمتها لتسكين الألم حين كان كاحلي متورماً؟) نحن واثقون أن المحتويات صالحة للأكل، وقد دامت لسنوات، والشكر للطرق الحديثة بالحفظ، كالتجميد، والتقديد، وختم الفراغ، والإضافات الكيميائية، لكن كيف حفظ القدماء أطعمتهم؟

إنها مشكلة واجهت كل المجتمعات، منذ القدم وحتى يومنا هذا، كيف نحفظ طعامنا من الأيام الماطرة بعيداً عن الميكروبات، والحشرات، والمخلوقات الأخرى التي تحاول إفسادها، وقد وجد علماء الآثار خلال السنين أدلة لتنوع الطرق، كالتجفيف، والتخمير، والتي بقيت شائعة حتى اليوم، أما بعض الممارسات الغابرة كدفن الزبدة في المستنقعات النباتية، وهذه التقنيات البسيطة، حفظت بعض المنتجات من آلاف السنين.

حلول التخزين

لنحصل على الإحساس بخصوص طرق الحفظ القديمة التي من المحتمل استخدامها، قام علماء الآثار بدراسة عادات الناس الأحياء والقدامى في المجتمعات غير الصناعية، ووجدوا طرقاً قليلة التقنيات، والتي من المؤكد أنها أنجزت منذ آلاف السنين، والطرق الأكثر شيوعاً وشعبية تتضمن التجفيف، والتمليح، والتدخين، والتخليل، والتخمير والتبريد في البرادات الطبيعية مثل الجداول، والحفر تحت الأرض.

الSami، سكان اسكندنافيا الأصليون، قد قتلوا بشكل تقليدي حيوان الرنة خريفاً وشتاءً.

يجفف اللحم أو يدخن، ويحول الحليب إلى جبن “كعك قاسٍ مضغوط، ويدوم لسنوات” حسب مصدر إثنوغرافي (الاثنوغرافيا هي دراسة منهجية الناس والثقافات).

تعمل كل الطرق المتنوعة على إبطاء النمو الميكروبي، ويقوم التجفيف بهذا بأفضل شكل، تحتاج الأجسام الصغيرة مقداراً قليلاً من الرطوبة لنقل عناصر غذائية وفضلات، من وإلى الخلايا، وتنكمش الميكروبات وتموت (على الأقل تصبح نائمة).

التجفيف أيضاً يمنع الأكسدة ونشاط الأنزيمات، والتفاعلات الطبيعية للهواء والغذاء، والتي تسبب تغير اللون والنكهة.

تتطلب تقنيات صغيرة مثل التخمير، والتجفيف، وقد استخدمت بشكل افتراضي منذ الأزمنة البعيدة، وهي نقطة جيدة لبداية علماء الآثار الباحثين عن أدلة قديمة لحفظ الطعام.

إضافة لذلك، عبر مراقبة الممارسات في النشاط يومها، كان الباحثون قادرين على ملاحظة الأدوات المطلوبة والفضلات الناتجة، المواد التي من المحتمل أنها تقاوم وتبقى في حفر علماء الآثار أكثر من الطعام الفعلي.

الأجزاء الباقية

بالإضافة لذلك، أكثر من إيجاد القليل من الطعام، وجد علماء الآثار في عدة حالات إيجاد لوح صلب لغزال عمره 14000 سنة، كآثار لمحاولات حفظ الطعام.

كبديل عن ذلك، في موقع سويدي يعود ل 8600-9600 سنة سابقة، اكتشف الباحثون حفرة بشكل قناة مليئة بأكثر من 9000 عظمة سمكة.

السمكة الأكثر شيوعاً التي بقيت هي أسماك الفرخ النهري والكراكي الشمالي، لكن في الحفرة، أغلب العينات كانت لسمك الروش، عظام الأسماك الصغيرة كانت صعبة الأكل دون أي نوع معالجة، حوالي 20% من فقرات الروش أظهرت إشارات لضرر حمضي، شمل التقرير الحفرة المستخدمة للتخمير، ما الذي يمكن أن يجعلها أدلة أقدم لتخمير الطعام.

بشكل مشابه في 2019

حلل علماء الآثار أكثر من 10000 عظمة حيوان وجدت في موقع عمره 19000 عام في الأردن، حوالي 90%من العينات كانت لغزلان، ووجدت قرب نيران المخيمات، وفتحات 2-4 إنش، والتي من المحتمل أنها احتوت بنية داعمة بسيطة واعتماداً على هذا الدليل يقترح المؤلفون أن طريقة تحطيم العظام والذبح، إذ ضمت الثقوب رفاً حيث اللحم كان مدخناً ومجففاً.

الأكلات القديمة

بعض البقايا القديمة قابلة للاستهلاك اليوم أو تستخدم على الأقل لإنشاء صحن أو شراب حديث، السنة الماضية قام باحثون فيHebrew university of Jerisslemالجامعة العبرية بالقدس، بإحياء خلايا الخميرة مأخوذة من الأواني الفخارية القديمة، ظهرت أباريق الجعة معتمدة على أشكالها، هذه الأوعية أتت من 4 مواقع أثرية بين (2000 – 5000 سنة) في إسرائيل بعد إيقاظ الخميرة النائمة وتسلسل جينوماتها، استخدم العلماء الفطريات لتحضير البيرة.

اعتبروا أنها قابلة للشرب ومشابهة بلونها ورائحتها ل afe الانكليزي، كما في الأطعمة، تقريباً 500 كعكة من الزبدة القديمة، وجدت في مستنقعات في إيرلندا وإسكتلندا، على الأقل من العصر البرونزي، دفنها الناس منذ 5000 سنة، حتى القرن ال 18، ناقش الباحثون أسباب واقعة خلف دفن الزبدة، فيما كان للطقوس التخزينية أو تطور النكهة، مهما كانت الأسباب، سواء نمو الميكروبات أو التحلل، وقد تثبط في المستنقعات الحمضية، قليلة الأكسجين، هذه الكعكات المنسية من الزبدة، دامت لآلاف السنين، بعضها كان كبير تماماً تتضمن 77 باونداً، عمرها 3000 سنة، اكتشفت 2009 و100 باونداً، عمرها 5000 سنة، اكتشفت 2013.

يؤكد علماء الآثار أن زبدة المستنقعات نظرياً صالحة للأكل، لكن ينصح بعدم تناولها.

المصادر: 1