تحطم جزء من مركبة الفضاء الصينية على الأرض توا

في 5 مايو/أيار، نجحت إدارة الفضاء الوطنية الصينية (CNSA) في إطلاق كبسولتها المأهولة الجديدة إلى مدار الأرض المنخفض وعلى الرغم من وجود شذوذ، إلا أنها هبطت سالمة في الصحراء المنغولية. لسوء الحظ لا يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة لصاروخ المركبة، الذي دخل دخول غير مسيطر عليه وتناثر على الأرض في مكان ما بالقرب من ساحل غرب أفريقيا.

كان قد عمل الاختبار المداري على إجراء تقييمات وتجارب مختلفة في رحلته التي استمرت يومين وتسع عشر ساعة حول كوكبنا. من الجدير بالذكر إنه تم تغيير تصميم المركبة الفضائية مؤخرًا لاستيعاب عدد أكبر من رواد الفضاء، حيث ارتفع عدد رواد الفضاء المؤهلين للرحلة من ثلاثة إلى ستة. ولقد أبلغت وكالة CNSA عن وجود شذوذ غير محدد في أحد الاختبارات، لكنها لم تتوسع في ما حدث.

وتعد المركبة الفضائية خطوة رئيسية لبرنامج الفضاء الصيني، حيث تخطط البلاد لاستكمال محطتها الفضائية المدارية بحلول عام 2022 والقيام برحلة فضائية مأهولة إلى القمر مستقبلاً. وهذا يتطلب مركبة فضائية وطاقم مقتدر، ولكن أيضًا صاروخًا قويًا. كان اختبار الأسبوع الماضي أيضًا الإطلاق الأول لـ Chang Zheng (Long March) 5B، وهو البديل عن Chang Zheng 5 العادي، والذي تم استخدامه لثلاث رحلات بالفعل.

في حين أن الصاروخ قام بعمله وكان يبدو في حالة ممتازة ليأخذ رواد الفضاء إلى القمر والبعثات الروبوتية إلى المريخ، عادت إحدى أجزاءه الى الأرض محطمة في دخول غير مسيطر عليه، حيث هبطت في مكان ما في المحيط قبالة الساحل الغربي لموريتانيا. وعلى الرغم من أن الجزء الذي تحطم اعتبر غير خاضع للرقابة، إلا أنه لم يكن غير مخططًا له. حيث إن الشيء الغريب كان نافذة مكان وزمان الهبوط.

كان من غير المحتمل أن يقع الجزء المركزي أو يؤذي أي شخص، ويعتقد أن معظمه كان يجب أن يحترق في الغلاف الجوي، لكن أوجه عدم اليقين تلك قد اصطدمت بجزء بقياس ٣٠ مترًا (100 قدم) × 5 أمتار (16 قدمًا)، كان هذا أكبر جسم يشهد دخول غير مسيطر عليه منذ محطة الفضاء ساليوت 7 التابعة للاتحاد السوفيتي في عام 1991 ، وفقًا لتقاريرSpaceFlightNow.

دار الصاروخ بمدار أخذه على بعض أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان، من نيويورك في نصف الكرة الشمالي إلى ويلينغتون في الجزء الجنوبي. حيث كان جسم الصاروخ يتحرك بسرعة عدة كيلومترات في الثانية، لذلك حتى عدم اليقين البسيط في التوقيت كان يمكن أن يكون درامياً. ولو كان التقدير الزمني بفرق دقيقة واحدة فقط، فهذا يعني اختلاف بمئات الكيلومترات. ومع ذلك، مع تباطؤ جزء الصاروخ أكثر فأكثر بسبب الغلاف الجوي العلوي أصبح مساره أكثر وضوحًا.

حيث هبط في منتصف شمال المحيط الأطلسي، في وقت متأخر من صباح يوم 11 مايو/أيار وفقًا للرصد الفضائي الجوي، وذلك على الرغم من وجود تكهنات على تويتر بأن شظية طويلة تحطمت في قرية ماهونو في كوت ديفوار هي جزء من الصاروخ.

ترجمة: نور قيس الشمري

تدقيق لغوي: حسام عبدالله

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1