كيف تكوّن النجوم طاقتها وتطلقها؟

تولّد النجوم الطاقة عبر ما يسمی بالاندماج النووي، سنستعرض في هذا المقال شرحاً مبسطاً عن كيفية ذلك.

لا تحتاج أن تكون عالماً لتعرف بأن النجوم تسطع، فهذا ماعُرفت لأجله، لكن لماذا وكيف تسطع فقد بقي هذا الأمر مجهولاً لآلاف السنوات ولم يصبح واضحاً إلا بحلول القرن العشرين عندما اكتشف الإنسان “طاقة الإندماج النووي”.

لفهم ماسبق، من الأهمية بمكان أن تدرك حقيقة أساسية ألا وهي أن النجوم كثيفة بشكل لا يصدق.

ووجود مادة كثيفة مثلها في منطقة واحدة تؤدي إلى زيادة في قوة الجاذبية حيث تصبح قوية للحد الذي يكفي لإمداد الكواكب علی بعد بلايين الأميال.

تقوم هذه الجاذبية القوية بسحق الذرات ببعضها، حيث تندمج كل ذرتين لتعطي ذرة واحدة مطلقة بذلك كمية هائلة من الطاقة. عندما شهد البشر لأول مرة صناعة القنابل الهيدروجينية الخاصة بهم، كانت النجوم عبر جميع الأزمنة تقضي معظم حياتها بدمج ذرتي هايدروجين والحصول علی ذرة هيليوم مشكلةً كميات كبيرة من الطاقة علی شكل ضوء وحرارة.

يمكن للنجوم دمج أنواع مختلفة من الوقود الذري ومن خلال هذه العملية حصلنا علی معظم العناصر الموجودة في الكون.

حيث أنتج “الإنفجار العظيم” الهيدروجين والهيليوم والقليل من الليثيوم فقط، في حين أن النجوم أنتجت كل ماعدا ذلك، متضمنةً الذرات التي تكوّن أجسادنا.

تحافظ الطاقة المنتجة عبر هذه العملية علی جاذبية النجم من الإنهيار التام، حيث يستمر النجم طالما هناك توازن بين الضغط الخارجي للطاقة الناتجة عن الاندماج النووي والضغط الداخلي للجاذبية، ويموت النجم حين ينفذ هذا الوقود ويختل هذا التوازن.

ترجمة: دعاء علي

تدقيق لغوي: بهاء كاظم

المصادر: 1