رجل يقتحم المتحف الأسترالي ليلتقط «سيلفي» مع الديناصورات!

وجهت شرطة جنوب ويلز الإتهام لرجل اقتحم المتحف الأسترالي وأمضى 40 دقيقة في التجوال وإلتقاط صور شخصية مع المعروضات.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، نشرت الشرطة لقطات من كاميرات نظام المراقبة وطلبت من أي شخص يتعرف على هوية المتسلل الإبلاغ عنه، لأن المقتحم سرق قبعة رعاةِ بقرٍ من رفوف المتحف كما أخذ لوحةً جداريةً، لكن ردود الفعل المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعية، كانت متحمسة لشراء البيرة له من الحانات التي أعيد فتحها حديثًا عوض إبلاغ السلطات عنه.

على الرغم من أن بعض الناس رجحوا أن يكون المتهم أستراليًا بالنظر الى ملامحه في لقطات الفيديو المسجلة، إلا أن الشخص المتهم هو بول كُون، وهو مواطن ألماني يدرس في جامعة أسترالية وقد أقدم على تسليم نفسه إلى مركز شرطة محلي.

تم إغلاق أقدم متحف في أستراليا أمام الجمهور على مدى التسعة أشهر الماضية لفتح المجال أمام عمليات الصيانة، ورغم استمرار بعض برامج الزيارات السياحية في البداية إلا إنه أغلق لاحقًا بشكل كليّ بسبب القيود المفروضة للحد من إنتشار وباء الكورونا، ولعل الدخيل شعر أنه لا يستطيع الانتظار لفترة أطول لرؤية أسنان ميجالادون (نوع منقرض من القروش) والنيازك وضفادع خلد الماء التي يعرضها المتحف، ويُعتقد أنه دخل المتحف عن طريق سقالات البناء التي تسهل عملية الصيانة، من خلال مسار لا يمكن الوصول إليه عادةً.

تظهر الكاميرات كُون وهو يحاول دخول العديد من الغرف المقفلة، ورغم أننا لا نستطيع استبعاد احتمالية أنه كان يبحث عن شيءٍ محددٍ ليسرقه، لكن حقيقة أنه رنَّ جرس باب إحدى هذه الغرف ناهيك عن عدم محاولته سرقة أحد تلك المعروضات التي لا تقدر بثمن في المتحف تشير إلى أن نواياه كانت أكثر اعتدالًا، كما أن إطلاق سراحه بالكفالة رجح هذا الرأي كذلك، ولم يتم الإبلاغ عن قيمة أو طبيعة الصورة المسروقة ولكن تم التوصل إلى أن قبعة راعي البقر التي كانت بحوزته تنتمي إلى موظف وليست ذات أهمية تاريخية.

مع هذا فإن المتحف الذي يضم ملايين القطع الأثرية وبعضها ذو قيمة علمية هائلة يفترض أن يجري مراجعة شاملة لإجراءاته الأمنية عوضا عن إعتماده الليل كحاجز لردع الأذى عن المتحف! كما يجب على أي شخص فتحت الأخبار شهيته لزيارة المتحف أن ينتظر ستة أشهر تقريبًا لإعادة فتحه، وهناك بدائل أكثر أمانًا وقانونية مثل مجموعة المتحف الواسعة المتوفرة عبر الإنترنت.

حدث الاقتحام قبل أكثر من أسبوع، تقريبًا في الساعة الواحدة من صباح يوم الأحد، لكن الشرطة استغرقت أسبوعًا تقريبًا لنشر اللقطات على صفحتها في الفيسبوك!

المصادر: 1