ما مصير النجوم بعد موتها؟

ما الذي يحصل للنجوم بعد أن تموت وتبرد كليّاً؟ هل تختلف نهايات النجوم النيوترونية أو النابضة أو الأقزام البيضاء عن بعضها؟

كان اكتشاف عمليات الاندماج النووي في القرن الماضي حجر الأساس في رسم صورة تفصيلية لتطور أي نجم بدءًا من سحابة غازية أولية وصولاً إلى الانقراض بهيئة قزم أبيض أو الموت في مستعر أعظم، تحدد كتلة النجم مصيره إلى حد كبير، بينما يلعب التركيب الكيميائي دورًا أصغر.

حيث تنتهي النجوم ذات الكتلة المماثلة لكتلة الشمس بالتحول إلى أقزام بيض (وهي نواة من الكربون والأكسجين مع الهيدروجين أو وسط يطغى فيه غاز الهيليوم) وذلك بعد أن تفقد طبقتها الغازية الخارجية على شكل رياح نجمية، ثم تأين الإنبعاثات فوق البنفسجية المنبعثة من الأقزام البيض هذه الرياح لتشكل سديمًا كوكبيّاً.

نواة نجم القزم الأبيض لا تستطيع حرق أي وقود إضافي، لذا تأخذ بالبرودة تدريجيًا إلى أن تصل إلى درجة لا تستطيع فيها إطلاق أي حرارة أو إشعاع كهرومغناطيسي في مجال الطيف المرئي.

هذه البقاية النجمية تعرف بأسم القزم الأسود، غير أننا لم نرصد أي منها بعد، لأن الزمن الذي تحتاجه النجوم لتصل إلى هذه الحالة أطول من عمر الكون الحالي.

نجد أيضًا أن النجوم ذات الكتلة الأصغر تنتهي هي الأخرى بشكل أقزام بيضاء، لكنها تكون في نواتها عبارة عن خليط من الكربون مع كل من الأوكسجين و النيون والمغنزيوم.

في اللحظات الأخيرة للنجوم التي تبلغ كتلتها أضعاف كتلة شمسنا، تسقط الطبقات الخارجية بسرعة تبلغ عُشر سرعة الضوء، وترتد عن النواة الصلبة، ثم تتبعثر إلى الكون في انفجار مستعر أعظم شديد، بينما يتحول النجم الذي يحتوي على بعض العناصر الأثقل مثل الحديد، إلى نجم نيوتروني أو ينهار مكونًا ثقبًا أسود.

كما يمكن أيضًا أن ينفجر قزم أبيض في نظام ثنائي كمستعر أعظم، لكن دون ترك أي بقايا مع طرد الحديد الموجود والعناصر الثقيلة التي ولدت أثناء الانفجار إلى الفضاء لتطفو بين النجوم والكواكب.

المصادر: 1