كَتب عالم الإنسان الأمريكي ألان روجرز في جامعة يوتاه كتاباً بعنوان “أدلة التطور” يَهدُف إلى ملئ الفراغات في حجج داروين عن التطور

تكفلت دار نشر جامعة شيكاغو بنشر هذا الكتاب الذي يحاول كاتبه عالم الإنسان روجرز إلى إزالة الشكوك ودحض الحجج غير الدقيقة ضد نظرية التطور على حد تعبيره، بدليل علمي لم يكن يتواجد في زمن تشارلز داروين.

أشار روجرز على أن داروين لم يكن يعلم كثيرًا، ففي زمنه لم يُعرف علم الجينات ولا نظرية الانجراف القاري أو حتى عمر الأرض. كما انه يرى تطور الأنواع ولم يكن يعلم إمكانية انقسام الأنواع. بالإضافة إلى عدم توصله إلى أي أحافير انتقالية أو أحافير بشرية.

يقول روجرز: “مع كل هذه الأدلة الجديدة كان من الممكن أن يتم دحض نظرية داروين، لكن على العكس فقد شرحت في كتابي عن تاريخ ما يقارب 150 عام من جمع الأدلة وجميعها تدعم صحة النظرية.”

يُدرس روجرز التطور منذ عام 1980، وتميل دروس ومناهج التطور على أن تشرح آلية عمل التطور، فلم تكن تتطرق إلى الأدلة التي تدعم حدوثه. حيث تم تسوية هذا الأمر علميا منذ أكثر من قرن.

في عام 2006 بدأ روجرز بتغيير نهجه، وهذا بعد الدراسة الاستطلاعية التي اوضحت بأن نصف مواطني أمريكا فقط هم من يصدقون بحدوث تطور للإنسان.

قال روجرز: “لقد اتضح لي بعد قراءتي لهذا الاستطلاع، أنه من غير المنطقي أن نعلم الطلاب عن آليات واساسيات التطور اذا لم يكونوا يؤمنوا بحدوثه في المقام الاول. لذلك قررت من الآن وصاعدا أن اتطرق في فصولي التمهيدية لأسبوع أو أثنين عن أدلة حدوث التطور.”

الكتب والمراجع الحالية إما أن تكون طويلة جدًا، أو تعول على القارئ أن يأخذ المعلومة من المؤلف، كما أن روجرز كان مصممًا على أن لا يُطالب الطلاب بذلك. لحل هذه المشكلة، كتب روجرز كتابه لدعم التطور بالعلم الحديث.

يحاول روجرز من خلال كتابه إيضاح التطور للمشككين به. كما ويعتقد أن كتابه هذا مفيد للمتشككين والمقنعين بهذه النظرية على حد سواء. ويضيف روجرز على أهمية أن يقدم التطوريون الأدلة لمن يشكك بالنظرية. حتى من هم ملمون بعلم الاحياء سيتوجب عليهم التعلم، فبعد قضاءه 30 عامًا في تدريس التطور، مازال روجرز يضيف مواد كانت جديدة عليه.

جميع العلماء متشككين، فهم ليسوا عنيدين. في العلم يجب أن تكون لك القدرة على مواجهه الأدلة. وهذه المهارة مهمة للغاية، ليس لجعلنا علماء أفضل فقط بل ستجعل منا مواطنين أفضل.

المصادر: 1