صورة جديدة تُظهر المنظر المستحيل لسطح القمر

ربما لم تُشاهد من قبل أبداً القمر كما في صورة “المُدمر كُلياً” (ولن ترى أبداً).

بوضوحٍ لم يسبق رؤيتهُ، تتسلل الظلال على ضفاف كل حفرة على الجانب القريب من القمر، وتسلط الضوء على الوجه المقرب لرفيق الأرض المرتبط بالجاذبية.

وفقاً للمصور الفوتوغرافي آندرو مكارثي الذي نشر هذه الصورة المذهلة على حسابه عبر الإنستغرام في نيسان/أبريل، هناك تفسيرٌ بسيط للمستوى غير المسبوق من التفاصيل في عمله – هذا المشهد القمري في الواقع هو مشهدٌ “مستحيل.”

كتب مكارثي على الإنستغرام: “ربما يبدو لكَ القمر غريباً بعض الشيء، وذلك لأنهُ منظرٌ مستحيل”.

“بعد أسبوعين من تجميع صور القمر، ألتقطت صور من قسم القمر الذي يحتوي على أكبر قدرٍ من التباين والمحاذاة ومزجها لتظهر البنية الفخمة عبر السطح بأكمله”.

ويدعى القسم العالي التباين الذي أشار إليه مكارثي وهو الخط الطويل المغطى بالرمل الذي يقسم جانب القمر المواجه للأرض بين الظلام والضوء بــ”فاصل القمر” أو (الحطام الصخري إن كنت تفضل هذه التسمية).

يتحرك هذا الخط الفاصل بإستمرار اعتماداً على طور القمر، حيث يقوم كل يوم بكشف أو اخفاء أقسام جديدة من سطح القمر. وبسبب أن هذا الخط الفاصل يزيد التباين بين جوانب سطح القمر المضيئة والمظلمة، تظهر الظلال بشكل ممدود وحاد في الفوهات الأقرب إلى الخط الفاصل.

بوضع ذلك بعين الإعتبار، قام مكارثي بضبط كاميرته على الفوهات الأقرب إلى الفاصل القمري كل ليلة ولمدة أسبوعين بينما كان القمر يتعاظم نحو إضاءة كاملة.

وفي الوقت الذي كان فيه القمر كاملاً، كان لدى مكارثي سلسلة من الصور عالية التباين والدقة لكل فوهة من فوهات سطح القمر في الجانب المواجه للأرض. حيث قام بمزج تلك الصور بصورة واحدة مركبة كَتب عليها كان “مُرهِقاً”، ولكنهُ أدى في نهاية المطاف إلى هذه اللقطة الرائعة المفصلة التي رأيناها أعلاه – وهي الصورة التي يطلق عليها مكارثي القمر “المُدمر كُلياً”.

التركيبة النهائية لهذه الصورة تكونت بمجموعة من أجزاءه المظللة، لذا لا يمكن اعتبار هذه التركيبة المستحيلة صورةً حقيقية للقمر.

ترجمة: فرح سعد

تدقيق لغوي: بهاء كاظم

المصادر: 1