5 أسباب تجعل الكثير من النساء يفضلن العيش بمفردهن

بمجرد أن تعيش المرأة بمفردها في منتصف العمر، فإنها لا تريد أن تنتهي التجربة.

تميل النساء الى التفكير في الزواج اكثر من الرجال. لذلك يتجه الناس بصورة عامة الى الاعتقاد بانهن سيشعرن بالتحطم والضعف اذا مابقين عازبات. هذا هو السبب، الذي يجعل المدونين والكتاب في الصحافة الشعبية الذين يتناولون مواضيع العزاب، يركزون بشكل كبير على النساء العازبات.

ومع ذلك، عند الزواج فان الرجال والنساء على حد سواء لا يصبحون أكثر سعادة أو صحة مما كانوا عليه عندما كانوا عزاباً. حتى أن هناك مؤشرات على أن الصحة العامة قد تنخفض. كما وجدت الدراسات المتعلقة بالجنسين انه وفي الغالب يكون الرجال اكثر حاجة للزواج.

ربما، على عكس ماهو متوقع، فإن النساء هن اللواتي يرغبن بشكل خاص في العيش بمفردهن. في خيالنا الخصب، فإنه من المفترض ان يكون الرجال هم الاشخاص العنيدون، والمستكشفون الواثقون، ورعاة البقر المتبجحين. ولكن ربما، في الواقع، هم تواقون لشريك الحياة.

لن تعتقد ذلك من النظر إلى معدلات العيش المنفرد بين الشباب. كما أشارت لين جاميسون ورونا سيمبسون في فيلم Living Alone، ففي الفئات العمرية الأصغر سنًا، من المرجح أن يعيش الرجال بمفردهم. هذا صحيح، كما نلاحظ، “عبر جميع مناطق أوروبا والولايات المتحدة.” هناك سبب مهم لذلك. فعادة ما تزوج النساء في سن صغيرة. وهذا يمنح الرجال المزيد من السنين كعزاب عندما يكون الزواج امرا غير متاح.

الا ان الإتجاه السائد ينقلب في الوقت الراهن، فهناك عدد نسبي من النساء اللاتي يعشن بمفردهن أكثر من الرجال وهناك سبب مهم لذلك. في المتوسط فان اعمار النساء تتجاوز اعمار الرجال. ومع تقدمهن في السن، هناك عدد أكبر من النساء مقارنة بالرجال الذين تركوا لوحدهم. إنهن أرامل أو مطلقات أو كنَّ عازبات دائمًا.

الأشخاص المثيرون للاهتمام حقًا هم ذوي الأعمار المتوسطة اللذين لم يعودوا شبابًا، ولكن ربما لم يتقاعدوا بعد أيضًا. في بحث نُشر على الإنترنت في أكتوبر في مجلة أبحاث السكان، درس جياني ليو وزملاؤه هذه الفئة فقط. بالاعتماد على المسوحات الكندية التي أجريت بين عامي 1996 و2010، ركزوا على 6675 شخصًا كانوا يعيشون بمفردهم عندما تم الاتصال بهم لأول مرة، ثم تابعوا وضعهم المعيشي لكل من السنوات الست القادمة.

كانت الدراسة مليئة بالنتائج الجديرة بالملاحظة، والتي سنناقشها في وقت آخر. انما الأكثر صلة بمسألة الفروق بين الجنسين كان هذا: الأشخاص اللذين كانوا أكثر عرضة للاستمرار في العيش بمفردهم طوال فترة الست سنوات بأكملها هم من النساء. كان الأمر كما لو أنه بمجرد عثورهن على مكان خاص بهم، فإنهن احببن الامر حقًا. لم يعدن يردن العثور على شخص يعيش معهن.

لكن لماذا؟

1. تستمتع المرأة بقضاء الوقت بمفردها أكثر من الرجل

في ألمانيا، يدرس بيرك هاجماير وزملاؤه مشاعر الناس حول قضاء الوقت بمفردهم. في سلسلة من الدراسات، سألوا المشاركين عن الاستمتاع بالوقت بمفردهم بالإضافة إلى محاولة تجنبهم الوحدة. في دراسة يومية أبلغ فيها المشاركون عن تجاربهم كل يوم لمدة أسبوعين، مع الاشارة إلى ما إذا كان لديهم الوقت الكافي لأنفسهم.

وشملت البنود قياس التمتع بالوحدة:

  • عندما أكون وحدي، أشعر بالراحة.
  • أحب أن أكون وحيدًا تمامًا.
  • وشملت البنود التي تقيس تجنب البقاء وحيدا:
  • أشعر بعدم الراحة عندما أكون وحدي.
  • أن اكون وحيدا يكون الامر صعبا بالنسبة لي.

في كل دراسة كان هناك فرق كبير بين الرجال والنساء، كانت النساء هن اللاتي يقدرن وقتهن بمفردهن أكثر. كنَّ أكثر عرضة للاستمتاع بالوحدة وأقل احتمالية لمحاولة تجنب ذلك. في دراسة التسجيلات اليومية، قالت غالبية النساء أنه لم يكن لديهن الكثير من الوقت لأنفسهن كما كن يرغبن.

في جميع هذه الدراسات، كان المشاركون في علاقات رومانسية. بالطبع، نود أن نرى مقارنة بين الرجال والنساء غير المنفصلين في تقديرهم للعزلة.

كان أحد الأسباب التي جعلت هاجماير وزملاؤه يركزون على الأزواج هو أنهم أرادوا أن يفهموا أيهما يعيش مع شريكه ويعيش بشكل منفصل في ترتيبات LAT – “العيش بمفرده مع شريك”. ووجدوا أن أحد العوامل المهمة التي تميز الأزواج الذين يعيشون معًا عن أولئك المنفصلين هو رغبات المرأة. كانت النساء اللواتي يرغبن في العيش بمفردهن يرغبن في العيش على طريقتهن. (كانت رغبات الرجال مهمة أيضًا، ولكن بطرق مختلفة).

2. النساء اللواتي يعشن بمفردهن أفضل من الرجال في الصداقة

نحن مهتمون بالناس من جميع الأعمار الذين يعيشون بمفردهم، ولكن المجتمع يركز على كبار السن، الذين يعتبرون أكثر عرضة للعزلة الاجتماعية أو الوحدة. في عام 2016، نشر مركز بيو للأبحاث تقريرًا يستند إلى عينة وطنية تمثيلية من الأمريكيين 65 عامًا وأكثر. سأل أحد الأسئلة في الاستطلاع للمشاركين عن مدى رضاهم بعدد الأصدقاء الذين لديهم. من بين أولئك الذين عاشوا بمفردهم، قالت 71% من النساء انهن راضيات وهي نسبة كبيرة مقابل 48% من الرجال.

كونك جيدًا في الصداقة يسهل عليك العيش بمفردك مع عدم الشعور بالعزلة. تشير أبحاث أخرى إلى أن النساء يفضلن أحيانًا العيش بمفردهن، حتى إذا كن في علاقة رومانسية ملتزمة أو زواج، لأنهن يرغبن في أن يشعرن بالحرية في لقاء أصدقائهن دون الانشغال بشريكهم أولاً. كما انهن لا يردن أن يشعرن بأنهن ملزمات بإدراج شريكهم الرومانسي في جميع خططهم الاجتماعية أيضًا.

3. تقضي النساء اللواتي يعشن بمفردهن وقتًا أطول في متابعة اهتماماتهن وهواياتهن

سأل نفس استطلاع بيو المشاركين عما إذا كانوا يقضون المزيد من الوقت في متابعة اهتماماتهم وهواياتهم مع تقدمهم في السن. بين أولئك الذين يعيشون بمفردهم، قالت نسبة أكبر من النساء من الرجال نعم، 65 % مقابل 49 %.

كانت النساء أكثر عرضة للسعي وراء مصالحهن إذا عشن بمفردهن عما إذا كن يعشن مع الآخرين، 65% مقابل 63%. الرجال، على الرغم من ذلك، كان من المرجح بشكل كبير أن يتابعوا اهتماماتهم وهواياتهم إذا عاشوا مع شخص آخر (73 %) مما لو كانوا يعيشون بمفردهم (49 %).

4. المرأة قلقة من القيام بأكثر من نصيبها من الأعمال إذا كانت تعيش مع الرجل

تزداد المساواة بين الأزواج في كيفية تقسيم المهام والأعمال، لكنهم ليسوا متساوين بعد. عادة، تفعل النساء أكثر من نصيبهن. في بحثنا عن كيفية معيشتنا الآن: إعادة تعريف المنزل والأسرة في القرن الحادي والعشرين، وجدت أن النساء يبدون مترددات بشكل خاص في التخلي عن مكانهن للانتقال مع رجل. أولئك الذين تزوجوا ذات مرة لا يريدون أن يتعثروا في القيام بنصيبهم غير العادل مرة أخرى، وأولئك الذين لم يتزوجوا أبدًا لا يتوقون للبدء بالطهي والتنظيف لشخص آخر لن يفعل الكثير في المقابل.

5. المرأة قلقة من القيام بأكثر من نصيبها في رعاية الآخرين

بين الأزواج الذين لديهم أطفال، لا تزال المرأة تقوم بنصيب غير متناسب من رعاية الأطفال. في الحياة اللاحقة، من المرجح أن يمرض الأزواج ويموتوا قبل زوجاتهم. وهذا يعني أن النساء أكثر عرضة للقيام بالعمل الشاق عاطفياً (وأحياناً جسدياً) في رعاية أزواجهن. في كثير من الأحيان، يفعلن ذلك عن طيب خاطر وحتى بمحبة. لكنهن قد لا يكن متحمسات للغاية للتخلي عن مكان خاص بهن للقيام بذلك مرة أخرى، كما أوضحت زوسيا بيلسكي في مقالها الأخير في جلوب اند ميل عن المجموعة التي تزيد عن 65 عامًا: ” الرجال يريدون العيش مع شركاء ؛ النساء لا”.

كما هو الحال دائمًا في دراسات العلوم الاجتماعية، فإن النتائج هي مجرد متوسط لدراسات. هناك الكثير من الاستثناءات لجميع هذه الاتجاهات. أعتقد أن هذه النتائج توحي، مع ذلك، بأن الوقت قد حان لتحديث الصور النمطية حول الرجال والنساء، الذين “يحتاجون” إلى الزواج، والذين يحبون العيش بمفردهم.

ترجمة: نسرين نزار

المصادر: 1