تُشير دراسة إلى إمكانية أصابة القطط بالفيروس التاجي ونقله إلى فصائل أُخرى

أكد بحث جديد أن القطط المصابة بالسارس – كوف2، الفيروس الذي يسبب الإصابة بوباء كوفيد19، قادرة على نقل الفيروس إلى القطط الأخرى، وأحياناً دون ظهور أعراض أو علامات مرضية أخرى.

قدمت التقارير السابقة دليلاً على انتقال السارس – كوف2 من البشر إلى الحيوانات الأليفة عندما أضحَت قطة في بلجيكا أول حالة مُسجلة. وفي الأسابيع التي تلت، أصيبت أعداد من النمور والقطط الكبيرة في حديقة حيوانات في نيويورك بالفيروس وأظهرت قطتان في نيويورك نتائج تحليل إيجابية للمرض، ولم يظهر أحدهما سوى علامات خفيفة في الجهاز التنفسي.

قال بيتر هالفمان، أستاذ الأبحاث في كلية الطب البيطري بجامعة ويسكونسن، في بيان له: “إنه أمر يجب على الناس اخذه بالاعتبار.” وأضاف “إذا ما ألتزموا في الحجر الصحي في منازلهم وكانوا قلقين بشأن أنتقال COVID-19 للأطفال والأزواج، فينبغي أن يقلقوا بشأن أنتقاله لحيواناتهم أيضًا.”

ولتحديد ما إذا كان الفيروس يمكن أنتقاله بين القطط، قام باحثون من الولايات المتحدة واليابان بعزل الفيروس من شخص مريض وحقنه في ثلاث قطط. في اليوم التالي، أشارت مسحات الأنف إلى وجود الفيروس في اثنين من تلك القطط. وفي غضون ثلاثة أيام، كانت جميع نتائج القطط إيجابية للفيروس. وبعد ذلك وضعت قطة رابعة غير مصابة في قفص بالقرب من القطط الثلاث المصابة، وفي غضون يومين، كانت مُصابة بالفيروس. وفي غضون ستة أيام، كان الفيروس موجودًا في المسحات الأنفية لكل حيوان بالرغم من عدم وجوده في العينات المأخوذة من الشرج.

كل قط بقي الفيروس في ممراته الأنفية لمدة تصل إلى ستة أيام، لكن الفيروس لم يكن مميتًا وكانت القطط لا تعاني أعراضًا كثيرة. وأكتسبت كل قطة الشفاء التام من الفيروس بنجاح.

وتستند النتائج إلى دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام كانت قد وجدت أن القطط والقوارض يمكن أن يصابوا بالفيروس ويحتمل أن ينقلوا الفيروس بين أصنافهم. وتُظهر البيانات “سهولة الانتقال بين القطط المنزلية” وتؤكد “حاجة الصحة العامة إلى التعرف على السلسلة المحتملة لانتقال العدوى بين البشر والقطط والتحقق منها.”

يبدو أن القطط قد تكون مُعدية للفيروس عند تعرضها لأشخاص أو حيوانات أخرى، مما يشير إلى أن الحيوانات يمكن أن تصبح “العائل الوسيط الصامت” لأنها لا تظهر بالضرورة أعراضًا يمكن التعرف عليها.

ولا يزال يحذر الباحثون من عدم وجود دليل على أن القطط يمكن أن تنقل الفيروس إلى البشر ولا توجد أي حالات موثقة لانتقال العدوى من القطط إلى الإنسان. ويضيف الخبراء أن القطط “لا تزال أكثر عرضة للإصابة بكوفيد19 من البشر، بدلاً من تعرضهم للإصابة به من قطة.”

قالت ساندرا نيوبيري، مديرة برنامج الطب في جامعة ماديسون، إن “منظمات رعاية الحيوانات تعمل بجد في هذه الأزمة للحفاظ على الروابط بين البشر والحيوانات وأبقاء الحيوانات الأليفة مع أُسرهم.” “إنه وقت عصيب للجميع، والآن يحتاج الناس أكثر من أي وقت مضى إلى الراحة والدعم الذي تكُنه هذه الحيوانات الأليفة.”

ويوصي الباحثون ان تُأخذ الحيوانات في الاعتبار عند التخطيط لحالات الطوارئ، بما في ذلك الحصول على إمدادات غذائية وأدوية لمدة أسبوعين.

وأوضحت روثان تشون، العميد المساعد للشؤون السريرية في وو للرعاية البيطرية (UW Veterinary Care): “ينبغي أيضًا أتخاذ الاستعدادات لرعاية الحيوانات إذا كنت بحاجة إلى الحجر الصحي أو دخول المستشفى بسبب المرض.”

وأكد الباحثون إذا كان الشخص يعاني من أعراض كوفيد19، يجب عليه تجنب المُلامسة بالقطط وإبقاء الحيوانات دائمًا في الداخل للحد من التعرض للقطط والأشخاص الآخرين. إذا كان الأمر معقدًا، يُشجع مالكي الحيوانات الأليفة على الاتصال بالطبيب البيطري، خاصة وأن مجموعات الاختبار للحيوانات الأليفة متاحة الآن على أساس كل حالة على حدى. لا بأس من مُعانقة حيوان والتفاعل معه كالمعتاد إذا كان يعيش في الداخل ولا يتلامس مع الأفراد المصابين. هُناك إرشادات إضافية مُتاحة من الجمعية الطبية البيطرية الأمريكية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها .

المصادر: 1