كيف تؤثر ألعاب الأطفال وطريقة لعبهم على مرحلة البلوغ

طريقة لعب الأطفال لها تأثيرٌ قوي في تشكيل هويتهم المستقبلية كبالغين.

لو أمكنك التذكر، ما هي طريقة اللعب التي كنت تنجذب إليها عندما كنت صغيراً؟ أكان أسلوب لعبٍ نموذجي لـ”ولدٍ” أم “بنت” أو غير مطابقٍ لجنسٍ معين؟ إذا كنت والداً لطفل أو أطفال حالياً، هل إن ألعابهم أو طريقة لعبهم تتأثر بجنسهم أم إنها غير مرتبطة بجنسٍ معين؟ كيف تؤثر خبرات اللعب الطفولية على مرحلة البلوغ؟

وفقاً لنظرية التطور لعالم النفس جين بياجيه، يتعلم الأطفال بالتفاعل مع بيئتهم، والتي من خلالها يكتسبون النضج والمهارات (وأحياناً نقص المهارات و/أو النضج) في اتجاه البلوغ.

الطريقة التي يلعب بها الأطفال (بمعنى آخر، ألعاب الملابس، البطل الخارق، البطلة الخارقة، الأميرة، العالم، الساحر، الفنان، الرياضي)، وكيف يلعبون (مثلاً، التسابق أو التعاون) أو مع من يلعبون (مثلاً بمفردهم أو مع أطفال من نفس الجنس أو مع أطفال من الجنسين) كل هذا له تأثيرٌ قوي في تشكيل وتطوير هوية النضوج المستقبلية لديهم.

بشكلٍ خاص، فإن الألعاب وطريقة اللعب يؤثرون على اهتمام الأطفال بحياتهم العملية المستقبلية، إذا أصبحوا أشخاصاً ناضجين جيداً، وما مدى صحتهم ونضجهم بالمقارنة بأشخاصٍ من نفس الجنس أو من جنسٍ مختلف.

ألعاب الأولاد ونمط لعبهم

العديد من الألعاب والدمى المصممة للأولاد، أو التي تباع للأولاد، أو يلعب بها معظم الأولاد (مثل كرة القدم والبيسبول وألعاب الفيديو القتالية وألعاب الحصن والتنين والشخصيات القتالية… الخ) تمتلك طابع مشترك من تحقيق الهدف والغزو، التغلب على مختلف التحديات و”المخاطر”، اختبار القوة والمهارة، التنافس مع لاعبين آخرين أو شخصيات اللعبة، و”النجاح” في نهاية اللعبة يقاس بجوائز ملموسة (مثل نقاط أو إنجاز أو “قضاء على” أو مستوىٍ من القوة والتحكم…. الخ).

ألعاب البنات ونمط لعبهم

العديد من الألعاب مصممة للبنات، أو تباع للبنات، أو تلعبها البنات (مثل المنزل والعرائس وحفلة الشاي وعرض الأزياء ومحاكاة رقمية للحياة الواقعية… الخ) وذات نمط مشترك من تنمية العلاقات بأدوارٍ مرنة (مثل تناقل الأدوار بين الضيف والمضيف) ويستخدم التواصل كوسيلة أولية للتعاون المجتمعي.

معظم ألعاب البنات التقليدية لا يوجد فيها “نهاية” محددة، المغزى من اللعبة هي عملية التفاعل، والتواصل والتعاون في حل المشكلات. هكذا يقال، بعض ألعاب البنات تحديداً هي أنواع من الرياضات تشترط التسابق أيضاً.

في كثيرٍ من الأحيان، لعب الأطفال هو بروفة واعية أو غير واعية للتحضير لمرحلة البلوغ. وبشأن هذا، فإن اختلاف طرق اللعب (على عكس مطابقة الصور النمطية المطابقة) يمكن أن يكون له تأثيرٌ ملحوظ على التطور العام لهوية الأطفال القادمة.

الصورة التقليدية التي نراها في تسويق الألعاب ترتبط بعدم المساواة التي نراها في حياة البلوغ. في نهاية المرحلة الابتدائية، يظهر البحث أن الأطفال بالفعل لديهم فكرة واضحة عن الوظائف المناسبة للبنات والأولاد، أفكارٌ من الصعب التخلص منها لاحقاً.

– ادعمونا في حملة الألعاب كما هي

مزايا الألعاب والدمى الشاملة للجنسين أو المحايدة للجنسين

هناك العديد من المزايا من جهة التطور والنضج لإمداد الأطفال بألعاب شاملة للجنسين مثل الأحاجي وألعاب الطاولة والمكعبات والشطرنج ولعبة الداما والدمى ذات العجلات أو المعدات (مثل الدراجة والدراجة ذات الثلاث عجلات) والدمى والآلات الموسيقية وأدوات الرسم وأدوات السحر وأدوات العلوم والأدوات الطبية وأدوات الروبوتات وألعاب الكرة الشاملة للجنسين وأنشطة المياه وألعاب الماء والأنشطة التي تحتوي على التمرين أو الرقص والأنشطة التي تتضمن الطبيعة والأنشطة التي تتضمن التعلم بخصوص الحيوانات واللعب التخيلي المبتكر وحتى البوكيمون.

تتضمن مزايا الألعاب الشاملة للجنسين:

  1. لا تقيد وتربط الأولاد أو البنات بنمطٍ معين خاص بالجنس.
  2. تعرّف الأطفال على مجالٍ أوسع من التعلم المتطور مما يؤدي إلى أداءٍ أفضل في المدرسة.
  3. تعرّض الأطفال لمجالٍ أوسع من المواضيع والبيئات المعرفية مما يؤدي إلى مستقبلٍ أكبر من المهن والاختيارات والمهارات.
  4. من الممكن أن تسهل التطور في أجزاء المخ اليمنى واليسرى.
  5. تشجّع الاختلاط الصحي والتعاوني مع زملاء من جنسٍ مختلف أو نفس الجنس مما يؤثر على علاقات مرحلة البلوغ في المستقبل.

لم يكن لدي رغبة كطفلة في أي شيءٍ تريده البنات لأن الإعلانات جعلته واضحاً بشأن الألعاب الخاصة بالبنات وما هي الألعاب الخاصة بالأولاد. حتى جاء اليوم الذي تعرف فيه الأطفال على شيءٍ أصدق أنه غيّر طريقة نضج جيلنا. البوكيمون. مخالفٌ تماماً لأنماط جميع الأجناس! بعض البوكيمون لم يكن له جنسٌ محدد. أن أصدق فعلاً أن البوكيمون لعب دوراً هاماً في خلق بيئة حيث يستطيع الأولاد والبنات اللعب معاً بدون أي أحكام…. لعبة شاملة للجنسين يمكن للأولاد والبنات التمتع بها.

– ماكروس كولمان، طالبة

المصادر: 1