هل تهدر الكثير من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي؟

تعلم كيفية استعادة التوازن مع الاستمتاع بوقتك عبر الإنترنت.

ازداد اهتمام الناس في مواقع التواصل الاجتماعي ورافق ذلك ازدياد شعبيتها كثيراً بالذات في فترة انتشار الوباء.
ويتحدث الكثيرون عن كون التواصل الافتراضي ثاني أفضل حدث حققته البشرية. إذ يساعدنا تقدم التكنولوجيا الحديثة بالفعل على مشاركة معلومات مهمة والبقاء على تواصل مع من نحبهم في ذات الوقت.

فعلى الرغم من المسافات التي تفصل بيننا إلا أننا في الحقيقية نستطيع أن نغلق تلك الفجوة عن طريق الإتصال ببعضنا باستخدام تقنيات التواصل الحديثة خاصتنا. ورغم أن اللقاء الحقيقي لا تضاهيه مكالمة الفيديو أو غيرها إلا أننا لا ننكر أن لهذه الطريقة العديد من الفوائد. اذ نغتنم فرصة تفاعلنا على مواقع التواصل الاجتماعي بينما نحيا بصحة جيدة في العالم الخارجي وذلك هو المفتاح لتحقيق التوازن المطلوب.

هدر الوقت

تملك مواقع التواصل الاجتماعي قدرة هائلة على هدر وقتك وطاقتك العاطفية. فقد اصبح قضاء الناس ساعات طويلة كل يوم في تصفح مواقع الفيسبوك وتوتير وانستغرام أمراً شائعاً.

يمكنك من خلال هذه المواقع أن تتواصل مع اصدقائك واحبائك ومن تتشارك معهم نفس الأفكار والقناعات وبذلك تشارك صورك وآخر المجريات في حياتك.

لكن ما يحدث في الحقيقة ان مواقع التواصل الاجتماعي تستنزف قوتنا. ففي بعض الاحيان نكون مهتمين جداً بالتقاط صورة لوجبة طعامٍ أو حفلٍ أو موعد للدرجة التي ننسى فيها أن نعيش اللحظة ونستمتع بوقتنا حقاً اثناء ممارسة النشاطات التي نحبها مع الناس الذين يجلبون لنا السعادة.
واصبح ادمان مواقع التواصل الاجتماعي أمراً مالوفًا في اللحظة التي حلت فيها الهواتف الذكية محل التواصل البشري.

يمكن أيضاً أن تدفعك مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشعور بالحزن وانعدام الامان والقلق والكآبة. فعلى سبيل المثال، قد يصبح عدم متابعتنا لمجلة “ذَا جونز” بالأمر الهين عندما نتطلع على الصور التي يشاركها اصدقائنا وهم في صدد زيارة أماكن فخمة بينما نحن منشغلون في حياتنا العادية. يدفعنا ذلك للشك في صحة علاقاتنا ومن شأنه أيضاً ان يضطر البعض الى تزييف النشاطات التي يمارسونها يومياً وبذلك يبدون أكثر سعادة وراحة مما هم عليه في الواقع.

تعديل بسيط

اصبح من السهل ترتيب وتنظيم مشاركاتنا وبذلك نحافظ على وجودنا على مواقع التواصل الاجتماعي من دون ان نعاني من استنزاف عاطفي أو ضغط متعلق بالوقت. فعلى سبيل المثال، يمكنك ببساطة على موقع الفيسبوك عدم متابعة الأصدقاء الذين تسبب مشاركاتهم لك القلق.

يلجىء البعض الى الموافقة على طلبات الاخرين للاضافة كأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي كخطةٍ جيدة للهو في حال أنك تستطيع إلغاء المتابعة أو كتم الاشعارات الخاصة بمن لا تود بالفعل الإطلاع على ما يشاركونه يومياً.

ومع ذلك تستطيع البحث عن صفحاتهم الشخصية بين الحين والاخر لتطلع على آخر ما هم مقدمين على فعله وبذلك لن تضطر أن تُثقل نفسك بالكثير مما يستنزف وقتك وطاقتك.

نقترح عليك أيضاً ان تضبط مؤقتاً بينما تتصفح مستجدات ملفاتك الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يمكنك تخصيص عشرة دقائق من وقتك في الصباح لتتفحص حسابك وتجيب على الرسائل المستعجلة ثم تتفحصها مجدداً لبضعة دقائق خلال فترة الغداء أو بعد انتهائك من العمل .

المصادر: 1