هنالك سؤال منطقي، لماذا الدغدغة تسبّب الضّحك؟

ورغم أنّها تُسبّب الضّحك والمفترض انه أمر يجلب السعادة لكن لماذا إذاً نُحاول إيقافه عندما نتعرّض له؟

والسؤال الأخير لماذا لا نستطيع دغدغة أنفسنا؟

الدغدغة تحدُث عادةً في أكثر الأماكن المُعرّض فيها للخطر على سبيل المثال: منطقة البطن، الرقبة …الخ كما هو مُوضّح في الصورة أدناه.

السّبب وراء ذلك تطوّري لأنّ هذي المناطق هي أكثر المناطق تنهشها المفترسات، فبمعرفتك لهذه المعلومة أنت الآن تعرف السّبب وراء محاولتك لإيقاف الدغدغة ومحاولتك لتغطية وحماية نفسك لا إراديّا في هذه المناطق كما في الصورة أدناه.

والآن بعد أن عرفنا سبب حمايتنا لأنفسنا نجيب على السؤال الآخر وهو لماذا يجعلنا نضحك؟

في الحقيقة هما سببان اختلطا ببعضهما فجعلانا نعطي ردات الفعل هذه أثناء التعرض للدغدغة، السّبب الثاني بعد الحماية هو أيضا تطوّري ويعود للتواصل الاجتماعي، الدغدغة تُعزّز الارتباط الاجتماعي والتعزيز لا يأتي إلا بشعور جميل سعيد كي يُحفّزك لفعلها، وتجدها خاصّة في الأطفال فمن هنا يبدأ الترابط الاجتماعي، وهذا الشّيء ليس فقط في البشر بل في أي من الكائنات اجتماعية كالقرود على سبيل المثال، يقومون باللّعب ودغدغة بعضهم البعض لنفس السّبب “الترابط والحماية” لأن كل ما كنت في مجموعة ومرتبط بها أكثر تكون نسبة الحماية أكبر فلذلك كان الهدف منها هذين السببين؛ الأول هو حماية أنفسنا والثاني تعزيز الترابط الاجتماعي فأنتج لدينا ردّة الفعل المختلطة بين الضحك، الخوف، حماية انفسنا وجميعها معا في آن واحد.

امّا السؤال لما لا نستطيع دغدغة أنفسنا؟ فالسّبب وراء ذلك هو أن دماغك يعلم ما الذي تقوم به ويعلم أنك تقوم بلمس نفسك فقط لا غير، لست معرّضا للخطرِ هنا ولا يُوجد ترابط اجتماعي مع نفسك، فبالتالي دماغك لا بشعر بالخوف منك.

بمعنى آخر دماغك يستحيل أن يخاف من نفسه لأنه أنت هو وهو الذي قرّر أن يُدغدغ نفسه فلا تتوقع منه ان يتفاجئ بعكس لو فعلها غيرك لك.

المصادر: 1