الحياة على الكوكب الأحمر

وجود الماء المالح على سطح الكوكب.. ولكنه أبرد من تحمل الحياة قد تسهل الظروف القاسية بعض بروتوكولات الحماية الكوكبية.

توصلت دراسة حديثة الى وجود الماء المالح عبر الكثير من المساحات على سطح كوكب المريخ لكن بالرغم من ذلك فإن هذا المحلول الملحي سيكون شديد البرودة لنشأة الحياة المعروفة عليها.

وهذه أخبار سيئة لأي كائنات دقيقة على سطح الارض عازمة على استعمار الكوكب الاحمر، لكنها وبنفس الوقت أخبار سارة للبشر الذين لا يريدون تلويث سطح المريخ بالميكروبات التي تكون على متن مستكشفات الروبوتات. الماء السائل النقي لا يمكن أن يستمر بقاؤه على سطح المريخ المتجمد لكن بالامتزاج مع قليل من الملح ربما بهذه الحالة تلتصق بسطحه لمدة قليلة.

اكتشفت مركبتا (Curiosity) و(Phoenix) التابعة لناسا وجود نوع من الأملاح يعرف بــ(Perchlorates) البلوكرات على تربة المريخ، وقد توصلت إلى أن هذه الاملاح جعلت تكوين المحلول الملحي ممكنًا. لم يتم العثور على المحلول الملحي بشكل أكيد لكن هناك تلميحات عن تسرب الماء تحت الأرض وهناك تقارير مثيرة للجدل حول اكتشاف وجود بحيرة مدفونة بالقرب من القطب الجنوبي للكوكب الأحمر.

ولمعرفة المزيد عن سلوك المحاليل الملحية في ظروف المريخ المعاصرة قام إيدغار ريفيرا فالنتين عالم الكواكب في معهد (Planetary and Lunar) في هيوستن مع زملاءه بعمل محاكاة بالكومبيوتر حيث وجدوا نوعًا واحدًا من المحلول الملحي يمكن ان يبقى سائلًا على سطح الكوكب وبضعة سنتيمترات تحت السطح لمدة ست ساعات وعبر 40% من الكوكب معظمها تتركز في خطوط العرض الوسطي الى المرتفعة الشمالية ومع ذلك هذه المحاليل لن تصل أبدًا الى دفء اقل من -48درجة سيليزية أي حوالي 25 درجة تحت درجة تحمل الحياة على الأرض، حسب تقرير الفريق في 11ايار/مايو على الانترنت في Natural Astronomy.

ويقول الباحثون أن هذا الاكتشاف مفيد للذين يخططون لبعثة الى المريخ وتخضع الحملات الاستكشافية لمواقع الماء السائل الى بروتوكولات صارمة وذلك لتقليل خطر التلوث من الأرض. إذا كان الماء المريخي المالح غير صالح للعيش من قبل أي مخلوق معروف من الارض فهذا ربما يخفف هذه القيود الصارمة على الاستكشاف في المستقبل.

المصادر: 1