حب موسيقى الآلات مرتبط بالذكاء

من الديجاي إلى كلود ديبوسي، فإنه كله مفيد للعقل.

  • تؤيد دراسات جديدة شكوك سابقة عن علاقة الذكاء بالاستماع للموسيقى بدون غناء.
  • والسبب قد يكون له صلة بالميل للتجارب الجديدة في السافانا.
  • قد تكون الموسيقا البحتة ببساطة منعشة للأذكياء.

تقترح (فرضية تفاعل معدل الذكاء- (Savanna‐IQ Interaction Hypothesis، المبنية على (مبدأ السافانا- Savannah Principle)، أن الأفراد الأذكياء ميالون أكثر الى المحفزات الجديدة من الأفراد الأخرين. تقترح دراسة أجريت عام 2011 –«لماذا يحب الأفراد الأذكياء الموسيقى الكلاسيكية»، من قبل عالم النفس التطوري ساتوشي كانازاوا Satoshi Kanazawa – أنه طالما نشأت الموسيقى من الأصوات الغنائية فبالمقارنة، قد تكون الموسيقى الآلات البحتة مثال على المثيرات الجديدة. ولذلك، يميل الأشخاص الأذكياء الى الاستماع الى موسيقى الآلات.

يمكننا منطقيًا توسيع هذه الفئة الى ما بعد حدود كانازاوا لتشمل الموسيقى الغير كلاسيكية ولكن ايضا الموسيقى البحتة كموسيقى المهدئة للأعصاب وموسيقى الرقص والجاز الخ..

دعمت دراسة جديدة التي نُشرت في العلوم السلوكية التطورية، «الذكاء وتفضيلات الموسيقى واستخدامات الموسيقى من وجهة نظر علم النفس التطوري»، رأي كانازاوا عن الذوق الموسيقي.

تقول صاحبة الدراسة، طالبة علم النفس وحفظ الرئيسيات ايلينا راتشيفسكا Elena Račevska من جامعة أوكسفورد في بروكس: «لقد بدأت أهتم بهذا الموضوع عندما كنت أعمل على مشروع لرؤية العلاقة بين السمات الشخصية وتفضيلات الموسيقى». «وقد قررنا إكمال فحص الفرضية عن طريق استخدام مجموعة مختلفة من التنبؤات- أي نوع مختلف من فحص الذكاء (قياس غير لفظي)، واستخدامات الاستبيانات الموسيقية.»

جمعت راتشيفسكا بيانات من 467 طالب ثانوية كرواتي، وقاست «العديد من المتغيرات التي قد تؤثر في هذه العلاقة ونوعها ومداها، كالمشاركة بالدروس الموسيقية الاضافية».

أكدت الدراسة الفكرة السابقة لراتشيفسكا: «لقد وجدنا أن الذكاء هو مؤشر كبير عند تفضيل الفرد للموسيقى البحتة». (ملاحظة جانبية: عدم انجذاب الطلاب الأذكياء إلى الغناء كان بصورة غير متكافئة.)

وقد وجدت راتشيفسكا أيضا أن الطريقة التي استخدم بها الأفراد الموسيقى وشخصيتهم أثرت على تفضيلاتهم. وقد ميزت خمس من هذه الشخصيات: التأملي والاجتماعي والمحافظ والانفعالي والمهذب. الأفراد الذين استمعوا الى الموسيقى بإدراك- حللوا بوعي تكوين وأداء القطعة الموسيقية- استمتعوا بها بشكل خاص. وقد انجذب نفس الأشخاص الى الموسيقى التأملية والانفعالية والراقية.

اعترفت راتشيفيسكا: «الذكاء هو واحد من المقومات المرتبطة بالتفضيل الموسيقي، فهنالك الكثير من العوامل الاخرى كالسمات الشخصية وجنس الفرد والعمر ودرجة التعليم ودخل الأسرة». وهناك مشكلة التعقيد أيضا حيث أن: «تعقيد النطق يفضله العديد من الأنواع، مما قد يعني أنه مألوف بشكل تطوري.»

«سيكون رائعًا لو أجرينا دراسة طويلة عن كيفية تغير التفضيلات الموسيقية خلال مراحل تطور الحياة البشرية»، تقول راتشيفيسكا: «وكيف أنها على اتصال مع العديد من المتغيرات المجتمعية والشخصية كالضغط المجتمعي وعلاقات الأقران.»

أخيرًا تضيف، الثقافة المحيطة بالشخص من المرجح أن تكون عامل إضافي يؤثر بالتفضيل الموسيقي، و«يمكن لدراسة عبر الثقافات أن تفحص وتتحكم في تأثيرات الطرق الثقافية المحددة لتجربة الموسيقى وغيرها من السلوكيات المتعلقة بالموسيقى.»

المصادر: 1