تلعب القضاعات (ثعالب الماء) بالحجارة عندما تشعر بالجوع كما تبين إحدى الدراسات

يبدو أن الجوع هو الدافع الأساسي لثعالب الماء للعب بالحجارة كما أظهرت دراسة جديدة. الباحثون من جامعة إكسيتر قاموا بدراسة موسعة حول سبب ميل ثعالب الماء الأسيرة للعب بالحجارة والمشار إليها عادةً بـ”رمي الحجارة”. غالباً ما يتم رصد هذه الثدييات الماهرة وهي مستلقية على ظهرها وتلقي بالحجارة في الهواء وتلتقطها وتدورها على صدرها ورقبتها.

كان الخبراء قد اقترحوا أن هذا السلوك قد يساعد هذه الحيوانات على ممارسة مهارات البحث عن الطعام واستخلاصه من الفرائس الصعبة كبلح البحر والمحار. ومع ذلك، فبينما تظهر الدراسة الجديدة ميل ثعالب الماء اليافعة لرمي الحجارة أكثر من البالغة منها، فإن هذه الثعالب اليافعة لم تكن بحالٍ أفضل فيما يتعلق بمسائل الطعام – وهذا يقترح أن هذه الممارسة لا تصقل مهاراتها في البحث عن الطعام.

بدلاً عن ذلك، أظهرت الدراسة بأن ثعالب الماء تمارس رمي الحجارة بمعدل أكبر عندما تشعر بالجوع، كتوقع لأوقات إطعامها وهي في الأسر – وهذا يقترح تحمسها للطعام. نشرت هذه الدراسة في دورية (Royal Society Open Science) الأربعاء، 6 آيار/مايو 2020. وبينت ماري-ليسا أليسون، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة بأن: “زوار حديقة الحيوانات مذهولون من هذه الحيوانات وهي تمرح.

والمثير للدهشة أن دراسات قليلة قد تناولت هذا الموضوع. توفر هذه الدراسة لمحةً عن هذا السلوك المذهل. وبينما يبدو أن الجوع هو على الأرجح السبب الرئيسي في الوقت الحالي، إلا أن وظيفة هذا السلوك ما تزال لغزاً.

بالنسبة للدراسة الجديدة، حلل فريق البحث رمي الحجارة لدى ثعالب الماء الآسيوية (Aonyx Cinereus) صغيرة المخالب و(Lutrogale Perspicillata) ناعمة الفراء والتي تعيش في حدائق الحيوانات. رغم تقارب هذه الأنواع، فإن ثعالب الماء الآسيوية صغيرة المخالب تمارس حركات البحث عن الطعام مستغلةً السلطعون والقشريات، بينما تقتات قريباتها ناعمة الفراء على الأسماك.

جهز الفريق سلسلةً من الألعاب لثعالب الماء حتى تحلها، لإظهار فيما إذا كانت ثعالب الماء الأكثر ممارسةً لهذا السلوك أسرع في حل هذه الألعاب. درس الباحثون أيضاً فيما إذا كان الجنس والعمر ومستويات الجوع قد تفسر لماذا تمارس بعض هذه الحيوانات رمي الحجارة أكثر من غيرها. اقترح الباحثون بأن وظيفة هذا السلوك قد تتباين طوال فترة حياة ثعلب الماء – حيث تعزز نمو ثعالب الماء اليافعة وتحافظ على نشاط الدماغ لدى البالغة منها.

ربما يمارس والديها هذا السلوك بوتيرة أقل نظراً لضيق الوقت لانشغالها بتربية صغارها. على الرغم من ذلك، فإن وتيرة رمي الحجارة لم تكن متباينة بين هذه الأنواع أو الأجناس. وبشكل أساسي، فإن ثعالب الماء مارست هذا السلوك أكثر عندما تشعر بـ”الجوع”، وهذا يشير إلى أن رمي الحجارة قد يكون سلوكاً مضللاً في توقع أوقات الطعام.

يضيف الباحث الرئيسي الدكتور نيلتي بوغيرت قائلا: “بينما لم يكن واضحاً فيما إذا كانت ثعالب الماء التي ترمي الحجارة قد قامت بحل ألعاب الطعام بشكل أسرع، فنحن ما زلنا بحاجة إلى استبعاد فرضية أن “التدريب خير وسيلة للإتقان” لتفسير هذا السلوك لدى ثعالب الماء.

المصادر: 1