ثقب الأوزون غير المسبوق فوق القطب الشمالي قد انغلق

انغلق ثقب النصف الشمالي للكرة الأرضية غير المسبوق في طبقة الأوزون بعد شهر من الانحسار فوق القطب الشمالي.

مع ذلك، هذا ليس سببا للبشرية للبدء بالاحتفال بالشمبانيا. إن الفضل في تعافي ثقب الأوزون غير المعتاد يعود بشكل ضئيل إلى النشاطات البشرية أو انخفاض معدلات التلوث الناتجة عن الحجر بسبب وباء كورونا وإنما لدوامة قطبية قوية جداً حول القطب الشمالي.

استخدم علماء من خدمة كوبرنيكوس لرصد الغلاف الجوي (CAMS) بيانات من أقمار صناعية متعددة لرصد الأوزون للتأكد من أن “ثقب الأوزون غير المسبوق في النصف الشمالي للكرة الأرضية للعام 2020 قد شارف على الانتهاء”، وفقًا لإعلان على تويتر في 23 أبريل.

وأضافوا “على الرغم من أن الدوامة القطبية يبدو أنها لم تنته تماماً بعد وسوف تتشكل مجدداً في الأيام القليلة القادمة، فإن معدلات الأوزون لن تعود إلى المستويات المنخفضة جدًا التي رصدت في وقت سابق من أبريل”.

طبقة الأوزون هي منطقة من الطبقة العليا للغلاف الجوي للأرض (الستراتوسفير) تقع بين 15 و30 كيلومترًا (9،3 إلى 18،6 ميلًا) فوق سطح الأرض وتحتوي على تركيز عالٍ من غاز الأوزون مقارنة بالأجزاء الأخرى من الغلاف الجوي. تعمل بشكل فعال كدرع لكوكبنا، بامتصاصها الكثير من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة.

عندما تسمع “ثقب في طبقة الأوزون”، فمن المرجح أن تفكر في ثقب الأوزون فوق القارة الجنوبية أنتاركتيكا في القطب الجنوبي. قام العلماء بتوثيق الثقب لأول مرة في عام 1985 وسرعان ما ارتبطت ببعض المواد الكيميائية من صنع الإنسان، وخاصة المبردات والمذيبات المصنعة، والتي يمكن أن تعمل كمواد مستنفدة للأوزون بعد نقلها إلى الستراتوسفير. بفضل جهد عالمي ضخم، يسمى “بروتوكول مونتريال”، فإن الثقب في طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي هو الأصغر منذ عقود.

لكن الوضع الأخير في القطب الشمالي مختلف قليلاً. بينما نتوقع أن نرى اختلافات طبيعية في طبقة الأوزون مع تغير الفصول، فقد جلب مارس 2020 شيئًا أكثر تطرفًا من المعتاد.

وفقًا لـ CAMS، تم فتح ثقب الأوزون لأول مرة فوق القطب الشمالي في منتصف إلى أواخر مارس بعد دوامة قطبية قوية بشكل غير عادي، وهي منطقة ذات ضغط منخفض ينتج عنها امتداد واسع من الهواء البارد الدوّار. أدى هذا إلى حصر الهواء البارد الاستثنائي في القطب الشمالي لعدة أسابيع متتالية وأدى إلى تكوين غيوم استراتوسفيرية قطبية، غيوم عالية الارتفاع يمكن أن تساعد في زيادة التفاعلات الكيميائية التي تنطوي على مواد كيميائية من صنع الإنسان والتي تؤدي إلى استنفاد الأوزون بمجرد عودة ضوء الشمس إلى المنطقة. وكانت النتيجة انخفاض مستويات الأوزون بشكل كبير في الستراتوسفير فيما أصبح أحد أكبر ثقوب الأوزون المسجلة على الإطلاق في القطب الشمالي.

“من وجهة نظري، هذه هي المرة الأولى التي يمكنك فيها التحدث عن ثقب أوزون حقيقي في القطب الشمالي”، يقول مارتن داميريس، عالِم الغلاف الجوي في مركز الفضاء الألماني في أوبرفافينهوفن، لموقع “Nature” في أواخر شهر مارس.

الآن، يبدو أن الدوامة القطبية بدأت في الانهيار، مما يسمح للهواء المستنفد للأوزون بالاختلاط مع الهواء الغني بالأوزون من المستويات المنخفضة. منذ 20 أبريل، أظهرت ساعة الأوزون التابعة لوكالة ناسا مستويات ملحوظة من الأوزون تعود إلى القطب الشمالي، وبدأ الستراتوسفير يظهر كيفما يمكن توقعه خلال شهر أبريل نموذجي.

المصادر: 1