قد تكون العملات المعدنية أفضل لإيقاف انتشار الجراثيم من الأوراق النقدية

من المعروف جيداً عن النحاس أنه يملك خواص قوية مضادة للبكتيريا، حتى أن قدماء المصريين استخدموا حشوات برونزية (خليط من النحاس والقصدير) ابتداءً من سيوفهم اللامعة وحتى علاج الجروح، ورغم أننا لا نحمل أية سيوف برونزية، إلا أننا نملك عناصر تحوي النحاس في محافظنا، وهي العملات المعدنية، ومن المحتمل أن العملات من العناصر يومية الاستخدام الأكثر تداولاً، وقد تشترك في نقل العوامل الممرضة، وبهدف توثيق قدرة النحاس على مقاومة الميكروبات، وتحديداً لتواجده بأشكال أخرى في المال.

قام البروفيسور جوهانس كنوبلوش وزملاؤه من المركز الطبي الجامعي في هامبورغ، إدنورف، ألمانيا باستخلاص نتائج أظهرت أن الأوراق النقدية الأوروبية أكثر سهولة للتلوث بالميكروبات من العملات المعدنية، وأشار الباحثون بسرعة أن هذا لم يمنع العملات من كونها تأوي بعض البكتريا، وبقيت مصدراً محتملاً للتلوث بعد 24 ساعة.

لوث الباحثون 3 فئات من عملة اليورو (5سنت، 50سنت،1يورو) تحوي على الأقل 75%نحاس، وقد لوثوا عملة ورقية واحدة من فئة 5 يورو من الأنسجة القطنية، بواحدة من البكتريا المعروفة جيداً المسببة للمرض، المكورات العنقودية الذهبية، والمكورات المعوية، ولوثوا بلاط السيراميك أيضاً كونه سطح للتحكم، وبعد التلوث خزنت السطوح لمدة 24ساعة، قبل القيام بإحصاء خلايا البكتيريا عليها مجدداً.

وقد ضمن الباحثون في دراستهم أنه من9 تجارب مستقلة، 4 منها تستخدم المكورات المعوية، و5 تستخدم المكورات العنقودية الذهبية، قد لاحظوا خلال24 ساعة أن الأوراق النقدية وخلال ضبط السطح أظهر أن عدد الخلايا البكتيرية المشابهة على العملات المعدنية وبعد 24ساعة، انخفضت بين(98.7_99.5)%، اعتماداً على نوع العملة، بينما المكورات المعوية قد انخفضت (96.8_99.0)%، وبالعكس بالنسبة لورقة5 يورو، لكن العملات المحتوية على النحاس تحوي نشاطاً ملحوظًا مضاداً للبكتيريا.

في معظم التجارب، لاتزال البكتيريا موجودة بشكل قابل للاكتشاف أكثر من العملات المعدنية، وقد تعتبر العملات المعدنية كعوامل نقل الميكروبات، وكان الباحثون بصدد تقديم هذا البحث في المؤتمر الأوروبي للأمراض السريرية الدقيقة والأمراض المعديةECCMID، والذي ألغي بسبب وباء COVID_19، لا تزال الدراسة لم تفصل بعض التفاصيل حتى الآن، مثل رقم البكتيريا التي وجدت على العملات المعدنية مقارنة مع سطح التحكم، وطالب علماء آخرون أن النتائج يجب أن تفسر بحذر، وقد قال كيفك مكونواي، بروفيسور فخري للإحصاءات التطبيقية في الجامعة المفتوحة، والتي لم تشترك بالبحث: (نقطة أخرى يجب التأكيد عليها وهي أن الكائنات الدقيقة المستخدمة هي بكتيريا وليس فيروس SARS_COV_2، والذي سبب COVID_19، حيث يمكن تعميم النتائج.

ومن الهام جداً (وغير الإحصائي) أن العضيات الصغيرة مكونة من نوعي بكتيريا وليست فيروسات، وبالتالي فإن النتائج لا تخبرنا شيئاً محدداً عن كون الفيروس المسبب لكورونا قد يقاوم على العملات أو الأوراق النقدية.

وجدت دراسة منفصلة نشرت الشهر الماضي في صحيفة ذا نيو إنغلاند للطب، أن مرض كورونا لا زال موجوداً على النحاس لمدة تصل إلى 4 ساعات بعد التلوث، وقال جيمس لويدسميث، مؤلف مشارك في الدراسة، وبروفيسور بعلم البيئة وعلم الأحياء التطوري:
“إن كنت تلمس العناصر التي لامسها شخص آخر، كن حذراً أنه من الممكن أن تكون ملوثة واغسل يديك جيداً.

المصادر: 1