2020 في طريقها لتتوج في إحدى المراكز الخمسة الأولى لأشد الأعوام حرارة منذ عام 1880

حطمت أول ثلاثة أشهر من 2020 الرقم القياسي كثاني أدفأ شتاء منذ 141 عاماً من حفظ السجلات.

قالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي واختصارها نوا NOAA أن درجات الحرارة العالمية في طريقها لتصبح من أعلى درجات الحرارة السنوية المسجلة في التاريخ، بعد أن ذكرت أن الأشهر الثلاثة الأولى كانت أكثر الأشتية دفئاً على كوكب الأرض منذ 141 سنة من التسجيل.

وبحسب ما ذكرته الإدارة، فقد كان متوسط درجة حرارة سطح الأرض والمحيط العالمي من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس أعلى من المتوسط منذ عام 1880 بمقدار 2.07 فهرنهايت (1.15 درجة مئوية).

وقال المركز الوطني للمعلومات البيئيةNCEI التابع لوكالة نوا في تقريره الشهري للمناخ العالمي: “يكاد يكون من المؤكد أن 2020 ستحتل إحدى المراتب الخمسة الأولى لأشد الأعوام حرارة في تاريخ التسجيل،”

وكانت 2019 السنة الأكثر دفئاً منذ بدأ حفظ السجلات في عام 1880، كما أن العقد الثاني من القرن العشرين هو الأشد حرارة على الإطلاق.

ويتابع المركز الوطني: “إن درجات الحرارة المرتفعة بدرجة غير عادية هذا العام ترجع جزئياً إلى تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية.”

وبحسب ما ذكرته وكالة نوا، فقد كان هذا العام دافئاً بشكل خاص في أوروبا الشرقية وآسيا، حيث كان متوسط درجات الحرارة ما لا يقل عن 7.2 فهرنهايت (4 درجات مئوية) فوق المتوسط التاريخي. كما شهدت أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي دفئاً غير عادي.
ووفقاً لسجلات المركز الوطني، فقد كان متوسط درجات الحرارة في الولايات المتحدة من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس هو الثامن الأكثر دفئاً منذ عام 1895.

وكانت درجات الحرارة مرتفعة بشكل خاص في الجنوب الشرقي، فبلغت في المتوسط 54.6 فهرنهايت (12.56 درجة مئوية)، وهو الرقم الذي انخفض قليلاً عن الرقم القياسي الذي سُجل من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس في عام 2012 والذي بلغ 56.7 فهرنهايت (12.61 درجة مئوية)، مع العلم أنه أعلى بـ 5.5 فهرنهايت (3 درجات مئوية) من متوسط ال 126 عاماً الماضية.

كما حطمت ولاية فلوريدا رقماً قياسياً عندما بلغ متوسط درجة الحرارة 65.4 فهرنهايت (18.56 درجة مئوية) في كانون الثاني/يناير حتى آذار/مارس، ليتفوق على الرقم القياسي البالغ 65.1 فهرنهايت (18.39 درجة مئوية) والذي سُجل في عام 1990.

أما ولاية نورث كارولاينا، فقد تعادل معدل درجة الحرارة التي سجلتها هذه السنة مع رقمها القياسي المسجل عام 1990، عندما بلغ متوسط درجة الحرارة 49.7 فهرنهايت (9.83 درجة مئوية).

وقد حذر اتحاد العلماء المعنيين في 17 نيسان/إبريل من أن ارتفاع درجات الحرارة في ولاية فلوريدا “قد يتطلب من السكان إنفاق المزيد من الأموال على استخدام الطاقة في مساكنهم في وقت قد وصلت فيه معدلات البطالة عنان السماء” بسبب وباء كوفيد-19.

وقالت المجموعة في بيان لها: “في وقت قد أوقفت فيه المرافق الحكومية قطع الكهرباء طوعاً، لا يوجد ما يضمن استمرار هذه السياسات طيلة فترة الأزمة، مما يجعل فرض الوقف الإلزامي الذي أصدرته الدولة لكل عمليات القطع والإغلاق أمراً مبرراً للغاية”.

وكانت الأشهر الثلاثة الأولى في الولايات المتحدة غاية في الرطوبة أيضاً، حيث تلقت الأمّة ما متوسطه 8.02 بوصة (20.37 سم) من الهطول، وهو ما يزيد بمقدار 1.06 بوصة (2.69 سم) عن المعتاد.

كما حذرت وكالة نوا الشهر الماضي من فيضان نهري واسع النطاق في المناطق الداخلية للولايات المتحدة، وخصوصاً في وادي نهر ميسوري ووادي نهر الميسيسبي.

المصادر: 1