قطرات قديمة من الماء من الممكن أنها قد غيرت الخط الزمني الخاص بعمر الصفائح التكتونية

هل تعلم كم من الممكن أن تتعلم من قطرات مياه البحر القديمة؟ فإنه بحسب دراسة جديدة فمن الممكن أن تتعلم أكثر بكثير مما كنت أن تتوقع.

حلل الباحثون عدد من قطرات مياه البحر القديمة وتوصلوا إلى تقدير أن عمر العملية الداعمة لطبقات الأرض التكتونية تعود إلى 600 مليون سنة أبكر مما كنا قد اعتقدنا سابقاً.

الصفائح التكتونية – الحركة الدائمة لمجموعة كبيرة من طبقات القشرة الأرضية – جزء مهم من عملية التجديد الخاصة بسطح كوكبنا، ومن الممكن أن تكون حركة هذه الصفائح أساسي في ازدهار الحياة.

ومن خلال تحليل مستويات الأوكسجين وجزيئات أخرى باستخدام المجهر وجد الباحثون شوائب مذابة في عينات من الصخور البركانية والمعروفة باسم “الكوماتيت”، توصل الباحثون إلى خط زمني جديد وذلك عندما بدأت مياه البحر بالانزلاق من سطح الكرة الأرضية إلى وشاحها والوشاح هو عبارة عن طبقة أرضية تقع أسفل سطح الكرة الأرضية – أي عندما ابتدأ انتقال التيارات الحرارية بالانضغاط من السطح الخاص فيها وإلى وشاح الكرة الأرضية.

استطاع فريق الباحثون تحليل قطرات المياه لأنه تم الحصول عليه بواسطة معدن الأوليفين الموجود في صخور الكوماتيت البركانية والتي تخلفها حمى الكومايتيت وسميت هذه الصخور على الحمم المشكلة لها، حيث هذه الصخور خُلقت من الحمم الأكثر حرارة خلال الدهر السحيق The Archean Eon وهو ثاني دهر جيولوجي وذلك قبل حوالي 2.5 إلى 4 مليار سنة.

يقول عالم الجيولوجيا أليكساندر سوبوليف من أكاديمية العلوم الروسية: إن الميكانيكية التي أدت إلى غرق القشرة الأرضية واستبدالها بالوشاح فإن ذلك حدث قبل 3.3 مليون سنة “.

“وهذا يعني أن دورات المواد الكونية اي (دورة الأوكسجين والكربون والماء وفي الكرة الأرضية) والتي تدعم الصفائح التكتونية الحديثة كانت قد بدأت خلال المليار الأول من عمر الأرض، وفائض الماء الذي ظهر خلال عملية الانتقال من السطح إلى الوشاح قد أتى من المحيط الذي كان على سطح الكرة الأرضية قبل الانزياح.

إن انزياح الصفائح التكتونية ووشاح الكرة الأرضية قام بالتأثير على كل شيء بدءًا من الشروط المناخية ووصولاً إلى المعادن المحورة بباطن الأرض، إضافةً إلى الزلازل والبراكين التي عادةً ما يتم ربطها بالصفائح التكتونية.

يقول عالم الجيولوجيا آلان ويلسون من جامعة ويتس في جنوب إفريقيا: ” تقوم الصفائح التكتونية بتدوير مواد الكوكب ومن دونها فإن الكرة الأرضية ستبدو كالمريخ”.

“أبحاثنا تظهر أن الصفائح التكتونية قد بدأت قبل 3,3 مليار سنة من الآن وهذا يتزامن مع فترة بدأ الحياة على الكوكب. حيث أنها تخبرنا من أين بدأ هذا الكوكب وكيف تطور.”

إن الصور الطبيعية الجيولوجية المشكلة بواسطة تحركات الصفائح التكتونية تقوم هي الأخرى بتزويدنا بدليل ممتاز لما حصل في الماضي بالإضافة لما قام الباحثون بتسجيله هنا.

إن صخور الكوماتيت التي تم استخراجها تم الحصول عليها من تشكيل فيلتفيردين Weltevreden Formation وفي حزام باربيتون الأخضر Barberton greenstone belt المتواجد في جنوب إفريقيا.

يقوم عالم الجيولوجيا آلين ويلسون: “فحصنا قطعة من الشوائب المذابة وكان قطرها 10 ميكرون أي ما يعادل 0.01 ميليمتر وتحليل مؤشراتها الكيميائية مثل معدل محتوى الأوكسجين والكلورين والديتيريوم/الهيدروجين وتم اكتشاف أن عملية التدوير الخاصة بكوكب الأرض قد بدأت أبكر مما كنا نعتقد ب 600 مليار سنة.

“وجدنا أن مياه البحار تم نقلها بعمق إلى وشاح الكرة الأرضية وعادت إلى الظهور من خلال فوهات بركانية من حدود الوشاح الأساسي.”

المصادر: 1