الفئران المصابة بداء السكري “تشفى بسرعة” باستخدام الخلايا الجذعية البشرية

نجح فريق من الباحثين في كلية طب جامعة واشنطن في سانت لويس في تحويل الخلايا الجذعية البشرية إلى خلايا قادرة على إنتاج الأنسولين، ولقد كانت هذه الخلايا المنتجة للأنسولين قادرة على التحكم في مستويات السكر في الدم في تجربة تشمل الفئران المصابة بداء السكري.

“كانت هذه الفئران مصابة بداء السكري الشديد مع قراءات السكر في الدم أكثر من 500 ملليغرام لكل ديسيلتر من الدم – وهي مستويات يمكن أن تكون قاتلة للشخص – وعندما أعطينا الفئران الخلايا التي تفرز الأنسولين، في غضون أسبوعين عادت مستويات السكر في الدم لديهم إلى طبيعتها وبقيت على هذا النحو لعدة أشهر”، قال الباحث الرئيسي جيفري ميلمان، الأستاذ المساعد في جامعة واشنطن، في بيان له.

تستند الدراسة الجديدة، كما هو موضح في مجلة التكنولوجيا الحيوية الطبيعية Nature Biotechnology يوم الاثنين، إلى بحث سابق، اكتشف فيه الباحثون كيفية إنشاء هذه الخلايا المنتجة للأنسولين من الخلايا الجذعية البشرية – ولكن فعاليتها في نماذج الفئران لا يمكن إظهارها حتى الآن.

تكمن الصعوبة في الخلايا غير المستهدفة التي ينتهي بك الأمر إلى إنتاجها أثناء التحويل. “كلما حصلت على المزيد من الخلايا غير المستهدفة، كلما كانت الخلايا العلاجية أقل”، قال ميلمان. “تحتاج إلى حوالي مليار خلية Beta بيتا لعلاج شخص مصاب بمرض السكري، ولكن إذا كان ربع الخلايا التي تصنعها هي في الواقع خلايا الكبد أو خلايا البنكرياس الأخرى، فبدلاً من الحاجة إلى مليار خلية، فستحتاج إلى 1.25 مليار خلية.”

ووفقا لما قاله ميلمان، فإن النهج الجديد “المختلف جوهريا” يركز أكثر على الهدف، مما يحسن الفعالية ويزيد من عدد الخلايا المنتجة للأنسولين. في الواقع، بعض الفئران شفيت لأكثر من عام.

وسيتعين توسيع نطاق هذه العملية على مدى فترة طويلة من الزمن قبل أن يمكن استخدامها على البشر، ويأمل الباحثون في نهاية المطاف في العثور على طريقة آلية لإنتاج خلايا كافية للسماح للبشر بالتحكم في مرض السكري بمفردهم في يوم من الأيام.

المصادر: 1