النتائج السالبة الخاطئة لإختبار فيروس كورونا المستجدّ قد تقود إلى شعور كاذب بالأمان

نُشرت مقالة في مايو كلينك Mayo Clinic (منظمة أمريكية طبيّة) لفتت الإنتباه إلى مخاطر الإعتماد المفرط على اختبار فايروس كورونا المستجد في اتخاذ القرارات الطبية وقرارات الصحة العامة. ولم تتّسم دقة وحساسية الإختبار المستخدم للكشف عن الفايروس (تفاعل البوليمراز المتسلسل العكسي) والاختبارات الأخرى المستخدمة بالوضوح والثبات وفقاً لما جاء في المقال.

تقول أخصّائية الأمراض المعدية د. برِيا سامباثكومار (Priya Sampathkumar):”يتوجب على مختصين الرعاية الصحية نتيجة لذلك توقّع حصول موجة ثانية من المرض ناتجةً من الناسِ ذوي النتائج السالبة الخاطئة والإنتباه لها حيث أنها ستكون غير مُلاحظة بسبب النتائج الخادعة.” وأردفت قائلة: “النتيجة الموجبة للإختبار أكثر فائدة سريريا و-أيضاً- الإختبار أقل فائدة في استثناء الإصابة بالفايروس فالنتيجة السالبة لا تعني عادة أنّ الشخص لا يحمل المرض فيجب تأكيد النتيجة بأخذ حالة المريض بعين الاعتبار”.

وضّحت د.سامباثكومار أنَّ كمية المخاطر النّاجمة عن النتائج الخاطئة تبقى كبيرة نتيجةً لكثرة عدد الناس الذين يتم فحصهم وتزايد تعدادهم حتى مع وصول دقة نتيجة الفحص الى 90%. وقالت أيضاً: “تشير التوقعات في كاليفورنيا إلى أنَّ معدّل الإصابة بفايروس كورونا المستجد ستصل الى 50%؜ بحلول منتصف شهر مايو/أيّار القادم. ويتوقع أن يصل الرقم للنتائج الخاطئة من الفحوصات ضمن تعدادٍ سكاني لأربعين مليون نسمة إلى مليونين. وسيكون مُتوقّع رصد 20000 نتيجة فحص خاطئة إن تم فحص 1%؜ من السكان.

أشار الكاتب أيضاً إلى النتائج المترتبة على أفراد القطاع الصحي. على فَرَض أنَّ معدّل الإصابة لمقدمين الرعاية الصحية البالغ عددهم أربعة ملايين هو 10% – وهي نسبة أقل من المتوقع بكثير – فأكثر من 40000 نتيجة فحص سالبة خاطئة ستنتج إذا تم فحص الجميع. هذهالحقائق تمثل خطراً على النظام الصحيّ في هذا الوقت الحرج. وقال د.كولن ويست (Colin West): “التوجيهات الحالية لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية لأفراد الطاقم الطبي الخاليين من الأعراض مع نتيجة الفحص السالبة هي بالعودة الفوريّة للعمل الطبيّ مما يؤدي لخطر انتشار المرض.

بينما نتعامل مع هذا الوباء الضخم، من المهم جداً أن يلتزم مسؤولي الصحة العامة بالقواعد والأدلة فيما يخص الطرق التشخيصية والإختبارات السالبة الخاطئة.

أُشير إلى أربع نصائح مهمة في هذا المقال:

  1. الإلتزام المستمر بالمحافظة على المسافة الآمنة بين الأفراد وغسل اليدين وتعقيم الأسطح والإجراءات الوقائيّة الأخرى. بغضّ النّظر عن مستوى الخطر أو درجة الأعراض أو نتيجة الفحص. ارتداء الأقنعة الواقية للطاقم الطبي والمريض قد يكون ضروري.
  2. تتطوير اختبار أو مجموعة اختبارات تكون دقيقة بشكل كبير هو أمرٌ ضروري وعاجل للتقليل من خطر النتائج السالبة الخاطئة. تتطوير الاختبارات الحالية واستحداث فحوصات دم للكشف عن الأجسام المضادّة المنتجة من الجسم لمحاربة فايروس كورونا المستجد.
  3. يجب تقدير مستوى الخطر بعناية قبل الإختبار، ويجب أن تُدقق الإختبارات السالبة بعناية خاصة للأفراد الذين لديهم خطر أكبر بالإصابة في الأماكن التي تشهد انتشاراً كبيراً للفايروس.
  4. يجب استحداث بروتوكولات للتعامل مع النتائج السالبة للفحص. ويجب أن يتم تتطويرها وفقا للإحصائيات المتوفرة.

النتائج السالبة للأفراد ذوي خطر الاصابة المنخفض قد تكون كافية لاستثنائهم من المرض، لكن بالنسبة الافراد ذوي خطر الاصابة المرتفع لتلقي العدوى وحتى أولئك الذين لم تظهر لديهم أعراض؛ فتتطلب تحقيق نتيجة الفحص السالبة لديهم اجرائات اضافية مثل الحجر والعزل.

يمثل اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل العكسي واحد من العديد من العوامل المهمة التي نأخذها في الحسبان لتحديد الاصابة في مايو كلينك (Mayo Clinic). وإذا كانت نتيجته سالبة مع وجود أشعة إكس تشير إلى نتائج غير طبيعية نوصي بالتعامل مع المريض على أنه مصاب بفايروس كورونا المستجدّ.

كما بيّنت د. سامباثكومار حسب قولها “أنّنا بحاجة إلى الإستمرار بتعديل البروتوكولات للمرضى المصابين الذين لايُظهرون الأعراض والعاملين في القطاع الصحي المعرضين للإصابة.”

المصادر: 1