البيانات تشير اخيرا إلى أن السيارات الكهربائية تنتج بالفعل تلوث أقل من ثاني أكسيد الكربون

أكدت دراسة جديدة أن السيارات الكهربائية تطلق في البيئة غاز CO2 أقل بكثير من السيارات التي تستهلك الوقود – مواجهة بذلك الادعاءات التي تشير إلى أن انبعاثات الكربون من تصنيع السيارات الكهربائية وإنتاج الكهرباء تفوق الانبعاثات التي يتم ادخارها على طول الطريق.

تحليلا لأرقام البيانات التي جمعت من 59 مكان مختلف من حول العالم والتي تمثل 95% من الطلب العالمي على النقل والتدفئة، وجد الباحثون بأن السيارات الكهربائية تؤدي إلى التقليل من كمية الCO2 المنتجة في الغالبية العظمى من الأماكن

وكلما كان توليد الكهرباء ينتج كثافة كربونية اقل، مع الأخذ بالاعتبار ان الميزان البيئي للسيارة الكهربائية أفضل من الميزان البيئي لسيارات البنزين، فهذا بالفعل ينحي سيارات الوقود جانبا اكثر ف اكثر.

في بلدان مثل السويد وفرنسا، حيث يتم انتاج الكثير من الكهرباء من الطاقة المتجددة والطاقة النووية، يمكن للسيارات الكهربائية على مدار حياتها ان تشكل 70٪ أقل من حيث انبعاثات الكربون مقارنة بمثيلاتها من سيارات الوقود، اذا ما تم تضمين جميع العوامل.

وقام الفريق ايضا بالبحث عن تأثير مضخات الحرارة كخيار منخفض للكربون في اجهزة التدفئة الكهربائية المنزلية.

ووجدوا بانها أفضل بكثير للبيئة بصورة عامة مع الأخذ بالحسبان توليد الكهرباء.

“فكرة ان المركبات الكهربائية ومضخات الحرارة الكهربائية يمكنها ان تزيد انبعاث الكاربون هي بالأساس مجرد أسطورة وخرافة” يقول عالم البيئة فلوريان نوبلوخ من جامعة رادبود في هولندا.

“رأينا مؤخرا الكثير من النقاشات حول هذا الموضوع، هناك الكثير من التضليل والمعلومات الخاطئة التي تدور حولنا، وها هي دراسة مؤكدة تستطيع ان تدحض كل هذه الخرافات والتضليل. لقد قمنا بتشغيل الأرقام في جميع أنحاء العالم، بالنظر إلى مجموعة كاملة من السيارات وأنظمة التدفئة.”

“وحتى في أسوأ السيناريوهات التي من الممكن ان تحدث سيكون هناك بالفعل تقليل من انبعاث الكاربون في جميع الحالات. وهذه الرؤية يجب ان تكون مفيدة جدا لصانعي السياسات والقرارات.”

هذا وأضاف الباحثون أيضا، بأن السيارات الكهربائية أفضل للمناخ من السيارات التي تعتمد الوقود منها في 95% من العالم.

الأعداد الصغيرة من الاستثناءات تشمل البلدان مثل بولندا، حيث عملية التوليد الكهربائي لا زالت تعتمد بصورة كبيرة على الفحم.

مع توجه العالم الان إلى الوقود المتجدد، قريبا لن يكون هناك أي استثناءات. مع حلول 2050، اذا وضعت الحكومات السياسات الصحيحة في مكانها، فقد تكون واحدة من كل سيارتين على الطريق كهربائية، وبهذا نكون قد وفرنا 1.5 جيجا طن من انبعاث الكاربون حول العالم.

“مع الأخذ بعين الاعتبار الانبعاث من عمليات التصنيع واستخدام الطاقة المستمر، من الواضح اننا يجب ان نشجع جميعا الانتقال إلى السيارات الكهربائية ومضخات الحرارة الكهربائية المنزلية بدون الشعور بأي ندم” يقول نوبلوخ.

الباحثون في هذا المجال ينادون الحكومة ومتخذي القرار بشكل مستمر للانتباه الى هذا الموضوع والتسريع في عملية الانتقال إلى السيارات الكهربائية، بل حتى ان الاستعجال بهذا الأمر ولو بسنة أو سنتين سيكون له تاثير هائل يمكنه ان يمنع كمية كبيرة من الCo2 من ان توضع في الغلاف الجوي.

مع أخذ ذلك في الاعتبار، فانه من الجيد رؤية توسع استعمال الطاقة المتجددة حول العالم، وكذا التحسينات التكنولوجية من حيث كيفية تصميم هذه السيارات الكهربائية والاستمرار في تشغيلها.

لا يزال هنالك الكثير من التحديات أمامنا، من حيث انتاج السيارات الكهربائية، انتاج المزيد من الكهرباء من المصادر المتجددة، تحسين البنى التحتية للشحن، وكذا إقناع الناس للتخلي على سياراتهم كليا. ولكن مع ذلك نحن نعلم الاتجاه الذي نحتاج ان نسير عليه.

“الجواب واضح: لتقليل انبعاث الكاربون، يجب ان نختار السيارات الكهربائية، ومضخات الحرارة المنزلية كبديل للوقود الأحفوري” يقول العالم الحسابي جان فرانسوا ميركيور من جامعة إكستر في المملكة المتحدة.

المصادر: 1