هل حقاً تفضل النساء الرجال الذين يطلقون لحيتهم؟

كشفت دراسة حديثة كيف تشعر النساء حقاً عن شعر الوجه، من أبطال الأفلام إلى نجوم الروم، العديد من أبطال الرياضة المعروفين والمشاهير يتمتعون باللحى.

على مر السنين وعبر العالم، ارتبطت اللحى بكل شيء من الدين حتى الدخل، ومن المناخ حتى الثقافة، لكن على الرغم من وجودها في كل مكان، وفوائدها المحتملة، يشكل الناس نظرة مسبقة عن الرجل الذي يطلق لحيته دون معرفة أي شيء آخر.

رغم ذلك، أي شخص يرغب أن يشارك بجدال حول إذا كانت هذه الأحكام المسبقة عادلة أم لا، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار فيما إذا كانت هذه الأفكار النمطية التلقائية مثالية.

اللحى المتروكة

أن تنمو أو لا تنمو، على العديد من الرجال اتخاذ هذا القرار بالتأكيد، مع الأخذ بعين الاعتبار من أنت، أين تعمل، رأي زوجتك، وبالتأكيد اعتبارات عملية أخرى، جمال اللحى لمعظم الرجال إن لم يعملوا خارجاً، من السهل تركها اليوم وإزالتها غداً، فعملية حلاقة واحدة قادرة على تغيير شكل الرجل الملتحي بالكامل، لكن الكثير منهم يختار عدم حلاقتها، ويقرر بدل من ذلك الاستفادة من حسنات وجود اللحية-حسب البحث.

بحث قامت به تيسا ر. كلاركسون وآخرون 2020، اكتشف أن النساء ترى الرجال الملتحين جذابين وأقوياء جسدياً واجتماعياً، تمت الدراسة في جامعة كوينزلاند على919 امرأة أمريكية بأعمار بين(18-70)، واللواتي صنفن صور الرجال بمراحل مختلفة من ظهور اللحية، شاهدت النساء في الدراسة 30 صورة تمثل رجالاً تصوروا مع لحية كاملة وبدون لحية، وصوراً أخرى تم تعديلها لجعلهم يبدون أكثر أنوثة أو ذكورة، تم تصنيف الرجال الموجودين بالصور بالنسبة إلى جاذبية متصورة لعلاقات قصيرة وطويلة الأمد.

تضمنت النتائج أنه كلما كان شعر الوجه أكثر، كلما زادت جاذبية الرجل. الذين يطلقون لحاهم يمتلكون مظهراً أكثر رجولة، وصنفوا بأنهم الأكثر جاذبية خصوصاً للعلاقات طويلة الأمد.

اللحية والجرأة

رأى الباحثون أن النتائج قد تكون لأن الوجوه الذكورية تحدد من هو الرجل المهيمن اجتماعياً والقوي جسدياً، فشعر الوجه يعزز صفات الذكورة بينما يخفي مناطق الوجه الأقل جاذبية.

بخصوص تصورات الذكورة، اعترف المؤلفون بالترابط الإيجابي بين ذكورة الوجه وقوة الجسد، القدرة على القتال والحزم الاجتماعي.

تعزيز ذكورة الوجه يزيد تصورات العمر والهيمنة تجريبياً.

لاحظ المؤلفون أن ذكورة الوجه قد تسبب زيادة تفضيل الزواج لدى النساء، عبر تقديم نظرة ثاقبة لقوة وصحة الرجل.

هل تصبح زراعة اللحية نبوءة تتحقق؟

يظهر بحث سابق أن الرجال الملتحين يشعرون تجاه أنفسهم بذكورة أكثر ولديهم مستويات أعلى من هرمون التستوستيرون في الدم، وهذا ارتبط بمستوى أعلى من الهيمنة الاجتماعية.

حسب ما ورد أيضاً، كان لديهم أفكار نمطية عن الذكورة في العلاقات بين الجنسين، أكثر من الرجال الحليقين.

النساء اللواتي لا يحببن الذقن

بطبيعة الحال، لم تحب كل النساء الوجوه ذات اللحى، كشفت الدراسة أن النساء اللواتي لم يحببن الرجال الملتحين، يخفن من الطفيليات بالشعر أو البشرة، حسب ما يبدو، فإن الذقن لا تعتبر دوماً علامة على قلة النظافة، وربما قد رأت هذه النساء الذقون كعلامة لنقص الاستمالة.

من ناحية أخرى، النساء اللاتي لديهن عامل الاشمئزاز المرتفع، كنّ أكثر ميلاً لتفضيل الرجال الملتحين، وربما يشير ذلك لاعتبار اللحى تشير للصحة الجيدة. هل اللحى صيحة أم تقليد؟

احتوت الدراسة أيضاً عامل نفسي مثير للاهتمام مرتبطاً بالصفات الأخلاقية، النساء اللواتي عرضن ما سماه البحث(الاشمئزاز الأخلاقي)، كانوا أكثر احتمالية لتفضيل اللحى.

بكلمات المؤلف

(ازدادت تفضيلات النساء للحية مع الاشمئزاز الأخلاقي المخبر عنه بشكل ذاتي، والذي قد يعكس أيضاً ارتباطات بين اللحية والمحافظة والآراء التقليدية المتعلقة بالذكورة في العلاقات بين الجنسين.)

لم يجد العلماء أن النساء مع (طموح أكبر بالإنجاب) انهن فضلن اللحى باعتبار العلاقات طويلة الأمد، على الرغم من وجود عدة نساء في علاقات حالية، فإن كلاً من النساء العازبات والمرتبطات اللواتي أردن الأطفال وجدن الرجال الملتحين أكثر إثارة من اللواتي لم يردن الإنجاب، لاحظوا أيضاً أن تفضيل الحلاقة النظيفة كان مرتبطاً إيجابياً مع الطموح الإنجابي بين العازبات، أما المتزوجات كان الارتباط سلبياً.

المظهر يهم

تتطور العلاقة بالنسبة لعوامل مختلفة، ومتغيرات الشخصية للأشخاص، لكن من المهم أن نلاحظ كيفية استجابة النساء بشكل ملحوظ لمظهر الرجل لوحده عندما يملك لحية، فيما إذا كانت تمثل صيحة أو تقليد، يستمر شعر الوجه بكونه خياراً مع عواقب.

المصادر: 1