ماذا تعرف عن الخفاش المصدر الأساسي للورطة التي نمر بها؟

تنقسم رتبة الخفافيش إلى قسمين:

  1. الخفافيش الكبيرة Megabats (وتسمى ايضاً بخفافيش العالم القديم)
  2. الخفافيش الصغيرة Microbats (وتسمى بخفافيش العالم الحديث او الحالي)

تختلف عن بعضها البعض بمجموعة من الخصائص والصفات، منها: تمتلك الخفافيش الصغيرة عيوناً صغيرة واذن كبيرة الحجم بينما العكس في الخفافيش الكبيرة، فهي تمتلك اذن صغيرة الحجم وعيوناً كبيرة.

يعود سبب هذا الاختلاف إلى ان الخفافيش الصغيرة تستعمل تقنية صدى الصوت المرتد عن الاسطح لتحديد المواقع والسير والاهداف وبعد الأجسام عنها وحجمها، فهي تحتاج اذن كبيرة لإستقبال أكبر كمية من الصدى المرتد.

بينما عند الخفافيش الكبيرة فالأمر يختلف، فهي تعتمد على حاسة الشم والرؤية أكثر من حاسة السمع.

بالإضافة الى أن الخفافيش الصغيرة تخرج للصيد ليلاً ولكنها لا ترى جيداً في الظلام، بينما العكس صحيح عند الخفافيش الكبيرة، فهي ايضاً تخرج للصيد في الليل ولكنها ترى جيداً في الظلام.

وإن مسألة كون الخفافيش لا ترى مطلقاً فما هي إلا مجرد خرافة علمية، هناك فرق بين ان تكون حاسة البصر عندها ضعيفة وبين أن تنعدم الحاسة من الاساس.

تختلف تغذية الخفافيش الصغيرة عن الخفافيش الكبيرة، فالخفافيش الصغيرة تعتبر وجبتها الرئيسية هي الحشرات، اما الخفافيش الكبير فتعتمد في تغذيتها على الفواكه في الغالب، اما بالنسبة للخفافيش التي تعتمد على الدم في تغذيتها فهي فقط 3 انواع وتدرج ضمن مجموعة الخفافيش الصغيرة، كما يمتلك الخفاش القابلية على اكل أكثر من 1000 بعوضة في ساعة واحدة فقط.

تعتبر الخفافيش الكائن الحي الوحيد من الثدييات الذي بإمكانه الطيران، كما انه يفضل العيش في مجموعات مع انواعه الاخرى، قد يصل عدد انواع الخفافيش الى 1400 نوع مختلف ولكن النوع الغالب او المتوفر منها في الطبيعة بشكل أكثر هو الخفافيش الصغيرة حيث يصل عدد انواعها الى أكثر من 900 نوع.

تعتبر ايضا الخفافيش بؤرة للأمراض والأوبئة، حيث تحتوي اجسامها أكثر من 130 نوع مختلف من الفايروسات مثل إيبولا وسارس، ولكنها لا تتأثر بهم ولا تمرض، فهي مجرد ناقل او حاضن لهم.

يعود السبب في احتوها هذا الكم الهائل من الفايروسات هو طريقة معيشتها، كما قلنا سابقاً، هي تفضل العيش في مجموعات مع انواعها الاخرى، بالتالي ستنتقل الفايروسات وتنتشر من نوع الى اخر اثناء حدوث هذا التجمع.

بالإضافة الى ان سبب عدم تأثرها بالفايروسات وإنها لا تمرض يعود الى أن اجهزة الخفافيش المناعية متطورة للغاية كما ان حساسيتها تجاه الأمراض ومسبباتها ضعيفة ولا تعطي أي ردة فعل او اعراض عند تعرضها للفايروسات، كما ان قابليتها على الطيران تعتبر العامل الاساسي لعدم تأثرها بالفايروسات والامراض وذلك لأنها عندما تطير سترتفع درجة حرارة اجسامها لتصل الى 40 درجة سيليزية، وهذه درجة حرارة قاتلة لمعظم الفيروسات، ولكن بعضها استطاع من تطوير ميكانيكية تجعله مقاوما لدرجات الحرارة العالية واستمر في العيش في داخلها.

بالإضافة الى أن عملية الطيران تستهلك طاقة عالية جداً وبالتالي ستتكون مجموعة من مخلفات الطاقة في داخل الجسم والخلايا وفي حال إن بقيت مخلفات الطاقة هذه في جسم الخفاش فسوف يتضرر الحامض النووي الخاص به (DNA) ، لذلك تمتلك الخفافيش، كما قلنا سابقاً، جهازاً مناعياً متطوراً يعمل على التخلص من مخلفات الطاقة واصلاح الاضرار التي سببتها هذه المخلفات على الحمض النووي للخلايا وتجديدها وفي اثناء هذه العملية سيتم التخلص بدون قصد من تأثير الفايروسات على خلايا الكائن واصلاح الضرر الذي سببته، فالفايروسات ايضاً تستهدف خلايا الكائن وحمضه النووي، بالتالي سيعمل الجهاز المناعي على التخلص واصلاح الضرر الذي سببه الفايروس في اثناء عملية التخلص واصلاح الضرر الذي تسببه مخلفات الطاقة المتكونة بسبب فعل عملية الطيران.

إن عملية انتقال هذه الفايروسات الموجودة في جسم الخفاش الى البشر تعتمد بالدرجة الاساس على الاتصال المباشر والوثيق معها أو مع بيئتها ومواطنها، وليس بالضرورة ان ينتقل الفايروس من جسم الخفاش الى جسم الانسان مباشرةً، من الممكن أن ينتقل هذا الفايروس من جسم الخفاش الى جسم كائن حي اخر ومن ثم الى جسم الانسان، وهذا ما حدث بالضبط في ماليزيا عندما أتى مجموعة من البشر واستوطنوا الغابات والتي كانت مكاناً للخفافيش وبنوا فيه حظيرة للخنازير التجارية مما ساعد على انتقال فايروس Nipah الى الخنازير ومن ثم الى البشر وتفشيه لأول مرة بين جنسنا.

للخفافيش دور مهم جداً في الطبيعة، فهي تساعد في عملية التلقيح والتخلص من الحشرات والكثير من الامور الاخرى.

المصادر: 1 - 2