فيروس كورونا يقتل الرجال أكثر من النساء، حقيقة أم إشاعة؟

عبر كل الولايات المتحدة، فيروس كورونا يقتل الرجال أكثر من النساء كما تظهر البيانات

بيانات الولايات، بالإضافة للأرقام من مدينة نيويورك، تظهر صورة مطابقة لواحدة من أكثر التريندات العالمية الغامضة.

يستقبل عمال القطاع الطبي المرضى في 3 نيسان، في مناطق انتشار فيروس كورونا في مركزMaimonides الطبي في نيويورك، مع حدوث الإصابات والوفيات في نيويورك، قد لاحظت جاكسون شيئا غريبًا خلال مناوباتها في قسم الطوارئ في مشفىMount Sinai Morningside.

(يبدو أن هناك الكثير من الرجال يصابون بالمرض بدرجة أشد)، قالت جاكسون طبيبة مختصة بالطوارئ، بشكل عام رأيت أن المرضى الذكور أكثر وعندما يأتون تكون حالتهم أسوأ.

هي وزملاؤها على الخط الأمامي للوباء، وكان لديهم القليل من الوقت للتفكير لماذا يبدو covid19 مميتاً للرجال أكثر، وهي ظاهرة لم تستطع تذكر حدوثها في أمراض سابقة مثل الانفلونزا.

لا أظن هناك أي شيء واضح، ليظهر السبب لماذا المرض أكثر لدى الذكور، بيانات كورونا التي أبلغت عنها 12 ولاية، وأكبر مدن البلاد تدعم رأي جاكسون في معظم الولايات، بشكل قليل تصاب النساء أكثر من الرجال، ولكن أكثر من 3600 وفاة في 13 ولاية، ومدينة نيويورك التي تبلغ عن وفيات حسب الجنس، غالبية ضحاياها من الرجال، الحصيلة غير المتكافئة للفيروس تظهر كأنه يملك جذور بيولوجية عميقة، وقد كشفت مجموعة حديثة من الأبحاث أن أجسام النساء أفضل بمحاربة العدوى وذلك بفضل الهرمونات في أجسامهن، والجينات على الصبغي.X

يقول العلماء أن هذه الاختلافات قد توضح بشكل جزئي لماذا يصاب الرجال أكثر من النساء بـCovid19، وربما يوفر دليلاً حيوياً في البحث عن علاج. في مركز Miamonides الطبي في 1 نيسان، أكثر من 80%من المرضى كانوا مصابين بـ19covid، ويخشى الأطباء والممرضات أن الأسوأ لم يأت بعد.

حددت واشنطن بوست 37 ولاية تفصل عدد الرجال والنساء ممن حصلوا على نتيجة إيجابية بتحليل covid في 30 ولاية، تتضمن التفشي في ماساتشوستس وميشيغان وواشنطن حيث كان لدى النساء عدد إصابات أكبر، لكن ليس بفارق كبير، في عدة ولايات كبيرة بما فيها كاليفورنيا وفلوريدا والتفشي الكبير في نيويورك، البيانات مالت إلى إصابة الرجال أكثر، وتركت الصورة غامضة.

ولايات أقل تزود بتحليل للأرقام المختلفة للوفيات بين النساء والرجال، لكن على الأقل تقرر البيانات 13 وفاة (لم تحلل بعض الولايات مثل الاسكا حيث بقي عدد الوفيات قليلاً) في كل هذه الولايات مات الرجال بتعداد أكثر وكذلك تبقى نفس الحالة لو وجد عدد حالات إجمالي أقل للوفيات ليبدأ منها، هذا أيضاً صحيح في المدن التي فيها أكثر حالات انتشار في البلد كما في الجمعة الرجال شكلوا 59% من كل الأشخاص في مشفى نيويورك و62% لأكثر من 1800 وفاة.

تقول جاكسون لقد رأيت رجالاً أكثر يحتاجون للدعم التنفسي الفوري، للانتباه أو ليوضع لهم الأكسجين، وهذا كان الاختلاف الرئيسي حيث يصبحون أكثر مرضاً.

الرجال في نيويورك يموتون بمعدل عال غير متساو حتى عندما يتم حساب عامل أن حالات الرجال أكثر شيوعا في البداية، حيث الرجال يشكلون 55% من الحالات هنا ولكنهم 62% من الوفيات.

اختلاف الجينات

غالبا الفيروس لا يبدأ بالإحساس المميت، هذا ما تقوله كاترينا طبيبة رعاية في مشفى جامعة جورج واشنطن في المنطقة.

عدة مرضى تظهر عليهم علامات متوسطة لحوالي أسبوع ثم سيتعافون ولكن بنسبة صغيرة من الحالات، يأخذ المرض منحى مفاجئ درامي.

السعال الجاف وضيق التنفس يشيران إلى مشاكل تنفسية جدية ومعدلات منخفضة للأكسجين في الدم بشكل خطير، وتحرر أنظمة الجسم عدداً هائلاً من خلايا الحماية والخلايا الأخرى التي تبتلع أعضاء حيوية، وببعض الأحوال تسبب أذى أكبر من الفيروس ذاته.

هذا التقدم يقترح أن أسوأ صيغة للمرض هي في جزء عبر نظام مناعة المريض، قالت هاوكنز من المحتمل وجود شيء ما موسوم في الـDNA الخاص بهم والذي لم نعرفه او لم نفهمه بعد) بالانتقال إلى روبي كليم مدير أمراض المناعة العصبية والمعدية في جامعة واشنطن فيSTLOVIS تجميع الحقائق غير المتوازنة وعوامل المناعة المختلفة هي مؤشر أن اختلاف الجنس مؤثر لأغلب الأمراض المعدية، النساء قادرات الصمود أكثر بسبب الاستجابة المناعية الأقوى من الذكور.

النساء في حال الإصابة بHIV لديهن40% مواد جينية فيروسية أقل في دمائهم بالمقارنة مع الرجال، وهن أقل حساسية للفيروسات التي تسبب التهاب الكبدB وC.

بالنظر للعدوى الفيروسية، قد عرف بشكل جيد جداً أن لدى الإناث إستحابة مناعية أقوى من الذكور، تقول كليم ليس فقط كنتيجة للسلوك أو للكشوف، لكن توجد اختلافات فعلية في استجابة الخلايا المناعية، هناك٦٠ جين مشترك في المناعة الذاتية الواقعة على الصبغي X تقول سابرا كليم، عالمة الأحياء المجهرية في جامعةJohns Hopkins والتي ليس لها صلة بروبي كليم.

تملك الإناث ٢ من هذه الجينات، واحد يأتي من أمها وواحد من أبيها، بينما لدى الذكور واحد فقط، وعندما توجد نسختان من هذه الخلايا الجينية، يتوقف الجين بشكل كامل على إحدى النسختين، لكن أيضاً ربع الجينات المرتبطة بX يمكنها أن تخرج عن هذا التعطيل، وتعطي الناس ذوي النسختين من الصبغيات جرعة مزدوجة من التعليمات الجينية المستخدمة لمحاربة المرض، وإحدى هذه الجينات ترمز لبروتين يسمى(جرس) مثل المستقبل والذي حصل على اسمه من كلمة ألمانية(رائع) وهذه المستقبلات تنظم خيوط معRNA وتنبه الجسم لوجود عنصر غريب أو مهاجم.

(ما رأيناه في مختبري أنك تحصل على تعبير أكبر لهذا الجين في خلايا المناعة لدى الأنثى).

بشكل عام خلايا المناعة لدى الإناث تستجيب أكثر وبشكل أقوى للهجوم الفيروسي وتنتج كميات أكبر من الانتروفيرونات (بروتينات توقف تكاثر الفيروسات)، كما الأجسام المضادة التي تزيل مفعول الأجسام الغريبة، الهرمونات الجنسية أيضاً تلعب دوراً في استجابة الجسم للعدوى، التستوستيرون الذي ينتج بوفرة لدى الذكور، أظهر أنه يقلل الالتهابات.

الاستروجين، قد يكون مرتبطاً بخلايا المناعة وينشط إنتاج الخلايا المحاربة للمرض (يبدو كأن كل شيء مصمم لتملك النساء استجابة مناعية أقوى).

تقول روبي كليم: “لكن هذه الاستجابة المناعية القوية قد تكون سلاحاً ذا حدين، مما يفسر لماذا قد تصاب النساء بأمراض المناعة الذاتية، بمعدل أكثر من الرجال ويفسر أيضاً احتمالية موت النساء بسبب الانفلونزا.

دراسات فيروسات الانفلونزا أظهرت أن الإناث لديهن رد فعل مناعي عالي الاستجابة للعامل الممرض حيث تمتلئ رئاتهن بالمواد الكيميائية التي تؤذي الأنسجة كما تحارب الجراثيم.

(أفضل نظام مناعي هو المنظم جيداً) كما تقول سابرا، تجب مراقبة الخلايا المقاومة للمرض خوفاً من أن تصبح أعداءً أيضاً، تميل أجساد النساء لإعطاء الأجهزة المناعية لديهنّ قليلاً من الحرية بينما تعاق الأنظمة لدى الذكور بشكل متكرر.

الولايات الخمسون ومقاطعة كولومبيا لديهم ممارسات مختلفة للإبلاغ عن التفشي داخل الحدود، بعضهم يزود بجداول قابلة للتنزيل، مع الوفيات من كلا الجنسين ومختلف الأعمار، وبعضها يعطي تحديثاً يومياً يحوي نفس المعلومات، ويقدم البعض فقط نسبة لتوزع الحالات عبر الجنس، ولكنها لا تقدم توزعاً للوفيات حسب الجنس.

في الولايات تشكل النساء نسبة أكثر قليلاً من السكان في البداية مما قد يساعد بتفسير لماذا عدة ولايات تقلصت فيها حالات المرض، لكن غالباً ما يموت الرجال باستمرار، هذا صحيح في ميشيغان، حيث يمثل الرجال 61%من أصل وفيات الولاية٤٧٩.

من أصل 284 شخص توفوا خلال فيروس كورونا في ولاية واشنطن،57% هم رجال.

في فلوريدا شكل الرجال أكثر من61%من 163 حالة وفيات الجمعة، حيث53% من الحالات هم من الرجال.

هذا التريند أو الاتجاه يحوي على الأقل 10 ولايات أخرى ومدينة نيويورك والذي اعترف أن تحديد الجنس وافق النمط المعترف به من قبل علماء الأوبئة حول العالم، من الصين إلى كوريا الجنوبية إلى إيطاليا إلى فرنسا يموت الرجال بتكرار أكثر من النساء، جاءت الجهود لتوضح التفاوت بشكل إجمالي، وتركز على الاختلاف الاجتماعي مثل المعدل العالي للتصرفات الخطيرة بين الرجال، في الصين حيث معدل الوفيات للرجال أكثر مرتين مقارنة بالنساء، تقريبا الرجال فوق سن 15 كلهم مدخنون بالمقارنة مع فقط٢% من النساء.

وجد الاقتراع الاخير عبر رويترز أن الرجال هم أكثر عرضة للتقليل من خطورة كورونا، مما يمكنهن أن يتصرفوا بطرق تقودهم للإصابة وعلى الأقل دراسة واحدة على أكثر من3000 شخص وجدت أن نصف الرجال لا يغسلون أيديهم بعد استخدام المرحاض باستخدام الصابون.

(عادة النساء هم الأكثر عرضة للاهتمام عما هم عليه الرجال) تضيف تارا سميث عالمة الأوبئة في جامعةKentState فيOhio(هذا قد يكون مجرد نزعة في هذا الجانب).

(نحن النساء كجنس من المحتمل أكثر أن نذهب للطبيب عندما نمرض، لذا من المحتمل أكثر أن تجري اختباراً في أول مكان)، أيضاً الرجال هم الأكثر احتمالاً لأن يملكوا ظروفاً أساسية تجعلهم أقل حصانة، بالعودة لمنظمة الصحة العالمية، الرجال الأمريكيون يعيشون بالمتوسط أقل ب 5 سنوات مما تعيش النساء في بلادهم، ولديهم احتمالية أعلى للموت بالأزمات القلبية، السرطان، السكري، والأمراض التنفسية.

تقول سابرا إن العوامل السلوكية هامة، لكنها لاحظت أن الرجال والنساء يمرضون بأرقام متساوية في معظم الدول التي أصابها كورونا، فقط عندما ينقلب المرض للأسوأ يسبب مشاكل تنفسية تظهر اختلافات الجنس (يبدو ذلك يحصل بدرجة ملحوظة، وأكبر لدى الرجال عن النساء، هذا ما يقوله علم الأحياء).

المرض حديث جداً، ولا يملك العلماء سوى القليل جداً من البيانات عنه، ولا يمكن لأحد أن يحدد بدقة مصدر هذه الاختلافات البيولوجية، لكنها في غاية الأهمية لتؤخذ بعين الاعتبار.

أشارت روبي أن أنظمة المناعة سريعة العمل لدى الإناث قد تكون أكثر فعالية لإزالة الفيروس من الجسم في الأسبوع الأول الذي يلي الإصابة، مما يجعل النساء أقل عرضة للوصول للمراحل التالية شديدة التراجع.

(كيفية تطور الاستجابة الالتهابية في حالة وجود الفيروس يجب أن تدرس لدى كلا الجنسين) هي تقول (لأننا بمقدار ما نفهم كيفية اختلاف العملية، بمقدار ما يمكننا أن نطور علاجاً فعالاً).

أيضاً تنبأت سابرا أن المرض قد يعيد التستوستيرون لدى الرجال مفاقماً حدة الاستجابة الالتهابية، فمستويات التستوستيرون تنخفض كما عمر الرجل، مما قد يوضح لماذا يكون الرجال أقل حصانةً للمرض.

هذه هي فقط تنبؤات إلى أن تعطي الحكومة تفاصيل تقارير تحديد الجنس في كل من المرض والوفيات، وحتى البحوث قادرة على التحقق من اختلافات الجنس في المخبر بالتأكيد لا أحد سيعرف إذا كان فارق الوفيات بيولوجياً أم ماذا.

في هذه اللحظة، لا تظهر أغلب الولايات الوفيات حسب الجنس ولا يبدو أن مراكز السيطرة على الأمراض تقوم بذلك، وعدة أبحاث لا تزال تحلل النتائج عبر الجنس، أو حتى تقوم بتجارب على نماذج من كلا الجنسين، تقول سابرا.

في الحقيقة لدى النساء معدلات حيوية أقل من ضربات القلب وردود فعل أكثر سلبية تجاه الدواء، مما يتحمل مسؤولية هذا الفارق.

(نحن حقاً في حالة التفاوت) في دراسة اختلافات الجنس، وبالتالي ربما ستكون هذه دعوة لنأخذ فيروس كورونا على محمل الجد.

المصادر: 1