هل لديك كل ما تحتاج وما يلزم لكي تعيش على المريخ؟

هذا ما يتبادر إلى الذهن في كل مرة نسمع عن نهاية الحياة على الكرة الأرضية.

كم سمعنا عن السفر إلى المريخ وعن ثورة استيطانية جديدة، هذا ما تحاول وكالة الفضاء NASA أن تفعله منذ سنين.

الآن، مع كل هذا الكم من المخاوف بشأن نهاية الكرة الأرضية يبدو أنّ هذا السؤال مهمٌ جدًا الآن وإنّه الوقت الجيد لكي يتم طرحه.

هل لديك كل ما تحتاج لكي تعيش على المريخ؟

هناك العديد من المتطلبات العامة لكي يتم تشكيل أساليب تساعد على جعل هذا الأمر ممكن.

أولًا: قوة الجاذبية:

أتعلم كيف يكون الشعور عندما يتعرض جسمك إلى قوة جاذبية كبيرة؟

بالعادة رواد الفضاء يتم تدريبهم بظروف عنيفة وبقوة 3G أي 3 مرات أكبر من الجاذبية الأرضية لكن القليل منهم يفقدون الوعي التام بسبب الضغط.

ثانيًا: الإشعاع:

بدون غلاف جوي سوف يتعرض جسدك إلى تأثيرات أشعة الشمس بصورة تامة وسوف تكون معرض بنسبة كبيرة إلى الإصابة بالسرطان وإصابة بالغة في نظامك العصبي.

يبدو إنّها ليست بداية جيدة لكي يتم الإجابة على هكذا أسئلة، لكن في رحلة كهذه لا يبدو الوضع ممتعًا أبدًا.

ربما عليك أن تقضي أيام طويلة في مركبة فضائية ضيقة لكي تصل إلى المريخ وأن لم تقم بإزالة المرارة قبل الرحلة ربما سوف تواجه مشاكل جبيرة عندما يبدأ الضغط بالتغيّر، بالإضافة إلى أن الجاذبية سوف تسبب فوضى كبيرة في السوائل في جسمك التي تسبب الصداع الرأس والعمى وبطء الهضم
ومشاكل أخرى أيضـًا.

المساحات الضيقة في المركبة الفضائية وصعوبة الاستعداد وتغير الملابس سوف يتوجب عليك أن ترتدي الملابس نفسها لأوقات طويلة، حتى في ISS (وكالة الفضاء العالمية)، فإنّ رواد الفضاء يرتدون نفس الملابس لأوقات طويلة ربما لأسبوع.

رواد الفضاء بالشكل العام يخسرون 1 % من كثافة العظام في كل شهر بسبب الجاذبية في الفضاء، أي إنّ كان رائد الفضاء يعمل لمدة ساعتين في كل يوم سوف تقل نصف سنة من عمره كحد أدنى.

كل هذا ونحن لم نصل إلى المريخ!

ربما يكون السؤال مهم جدا لكن يفضل قبل أن تفكر فيه، يجب أن تسأل نفسك سؤال آخر أكثر أهمية.

نحن البشر هل لدينا ما يلزم للوصول إلى المريخ؟

الأمر يحتاج الكثير من الدقة ومع كافة الأحداث التي تحصل في كوكب الأرض أهمها الاحتباس الحراري، لما لا نفكر في شي آخر بدل أن نبحث عن كوكب آخر لمَ لا نحافظ على الذي نملكه “الأرض هي نعمة”.

المصادر: 1