قام فيسبوك بعرض بياناته تواً على باحثي الانتخابات

بعد سنوات من الرفض يبدو أن فيسبوك قد أقر بالسلطة السياسية لبرنامجه. إن المخاطر التي من الممكن أن تشكلها الأخبار الزائفة هائلةٌ والشركة تعلم بأنها لا تملك جميع الاجابات.

من الواضح أن فيسبوك يحتاج للمساعدة. في هذا الربيع وقبل الانتخابات في تايوان وأوروبا قامت الشركة بخطوة غير مسبوقة باستخدام طرف ثالث غير ربحي، لقد عرضت بياناتها على ستين باحث خارجي من ثلاثين مؤسسة أكاديمية في أحد عشر بلد مختلف.

“نأمل أن تعمق هذه المبادرة الفهم العام لدور وسائل التواصل الاجتماعي في الانتخابات والديموقراطية ومساعدة فيسبوك وشركات أخرى في تطوير نتاجها وفعالياتها” كما أعلنت الشركة.

من بين المشاريع المستقلة المنتقاة من قبل الهيئة الدولية لمراجعي النظراء (ودون مشاركة من قبل فيسبوك) تضمنت العناوين: الارتباطات التشعبية في تايوان، تأثير مشاركة النظراء، الأخبار الكاذبة في الانتخابات التشيلية، الأخبار الحزبية المفرطة في البرازيل، حصة الأكفاء للأخبار الحقيقية والكاذبة في أوروبا.

كما يشرح مجلس أبحاث العلوم الاجتماعية أن هؤلاء المستفيدون سيحصلون على البيانات من حسابات فيسبوك العامة للبحث في انتشار التضليل وبشكل خاص لتعميق معلوماتنا عن كيفية استخدام منصة وسائل التواصل الاجتماعي مسبقاً في انتخابات ايطاليا وتشيلي وألمانيا ومدى تأثير استخدامها على الرأي العام في تايوان.

هذه الأخيرة هي البلد التي تفشى فيها التضليل عبر فيسبوك ويشعر الخبراء بالقلق بأنه سيشكل تهديداً على ديموقراطية الدولة في ضوء انتخابات الدولة القادمة.

ولكن ليست جميع الأبحاث دقيقة جداً. يخطط الباحثون في ولاية أوهايو الأمريكية مثلاً لاستخدام البيانات لمعرفة أنماط أوسع للأخبار الكاذبة المتبادلة عبر شبكات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

لا يستطيع الناس إخبارك بشكل موثوق، أنا عادة ما أشارك الأشياء ولا أزعج نفسي بالقراءة في منتصف الليل في الربيع وفي عطلة نهاية الأسبوع هكذا أخبرت (كايلي جاريت) عضو الفريق صحفية verge.

الناس لا يعلمون أو لديهم دوافع لعدم إخبارك الحقيقة.

تسمح بيانات فيسبوك للباحثين بتتبع شعبية الأخبار وغيرها من المنشورات العامة عبر منصة وسائل التواصل الاجتماعي كما تزود بالمعلومات على اعلانات فيسبوك فيما يتعلق بالسياسة أو مواضيع أخرى في الولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل والهند وأوكرانيا واسرائيل والاتحاد الأوروبي، كل من هذه الاتفاقيات هي محاولة للتأكد من أنا الباحثين قادرون على نشر ما يجدونه بشكل منفرد دون تدخل فيسبوك بينما في نفس الوقت تجاوز خصوصية مستخدمي فيسبوك في أقل قدر ممكن.

أثبت الطرف الثاني تحدياً أكبر وأبلغ كل من فيسبوك ومجلس بحث العلوم الاجتماعي بأن استخدام الباحثين سيكون مسجلاً ومحدوداً وحماية البيانات الخاصة عبر عدة طبقات للحماية.

في النهاية وبالرغم من قول مجلس أبحاث العلوم الاجتماعية أن الأمر كله عبارة عن عمل توازن بين حماية معلومات المستخدم وحماية المجتمع من الأخبار الكاذبة.

لقد أزال فيسبوك أكثر من بليونين من الحسابات الزائفة ولكنها كلعبة ضرب الخلد فالمستخدمين يظهرون مجدداً ويتلاعبون بالناخبين وينشرون كلاماً كريهاً ومضللاً.

“لا يجب المبالغة في الإلحاح على هذا البحث” كما يدعي مجلس بحث العلوم “الانتخابات في الهند قيد التنفيذ والانتخابات البرلمانية الأوروبية آتية في وقت قريب وحملات الرئاسة الأمريكية الأولية قد بدأت بشكل جدي.

إن الاهتمام بشأن التضليل والاستقطاب والاعلانات السياسية ودور المنصات في النظام الايكولوجي للمعلومات لم يضعف بعد؛ إذا حدث شيء فقد زاد.

الحملة بلا شك مهمة ولكن بعض الشركاء في فيسبوك أثبتوا بعض الشكوك، إن المنظمة التي تشرف على هذا المشروع الخاص هي منظمة علوم اجتماعية ومؤسسها لديه مشكلة مع فيسبوك من قبل بشأن جمع البيانات.

أحد الممولين هو أيضاً مؤسسة شارلز كوك مساهم مالي رئيسي للتضليل المناخي.

ماذا لديك أيضاً، في الأسبوع الماضي دافع فيسبوك عن شراكته مع (check your fact) وهي منظمة معروفة بعلاقاتها مع القومية البيضاء وممولة أيضاً من قبل أخوة كوك.

ما يثير الاعجاب هو أن أكبر منصة للتواصل الاجتماعي تتخذ إجراءات بشأن الأخبار المزيفة وتجرب بعض مستويات الشفافية. إذا استمر فيسبوك بمحاذاة نفسه مع المنظمات ذات الدوافع السياسية والممولين فأن استنتاجات الشركة لن يتم الوثوق بها من قبل العامة أو صناع السياسة.

المصادر: 1